منتديات أحلى السلوات
اهلا اهلا اهلا زوارنا الكرام ssaaxcf
مرحبا بكم في منتداكم وبيتكم الثاني zzaswqer
نتشرف بتسجيلكم معناvvgtfryujk vvgtfryujk vvgtfryujk
أخوانكم ادارة المنتدى mil

منتديات أحلى السلوات


 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرحب بكم جميعا واهلا وسهلا بالاعضاء الجدد نتمنى لكم طيب الاقامه
نرحب بالاخت العزيزة (لمياء ) من دولة مصر ونتمنى لها طيب الاقامة معنا ... اهلا وسهلا بك معنا اختي الغالية ادارة المنتدى
نرحب بالاخ العزيز (ابو مصطفى) من العراق ونتمنى له اقامه طيبه معنا ... نور المنتدى بتواجدك معنا ادارة المنتدى
نرحب بالاخت الغالية ( ابتسام) من العراق ونتمنى لها طيب الاقامة معنا ... اهلا وسهلا بك ادارة المنتدى
نرحب بالاخت العزيزة ( الدمعة الحزين ) من السعودية ونتمنى لها طيب الاقامة معنا ... اهلا وسهلا بك معنا ادارة المنتدى
نرحب بالاخت العزيزة (طیبه) من ايران ونتمنى لها طيب الاقامة معنا ... اهلا وسهلا بك معنا ادارة المنتدى
نرحب بالاخ العزيز (شيخ الوادي ) من العراق ونتمنى له طيب الاقامة معنا ... سعداء بتواجدك معنا ادارة المنتدى
نرحب بالاخت العزيزة (نور كربلاء) من السعودية  ونتمنى لها اقامه طيبه معنا ... نور المنتدى بيك  يا غالية          ادارة المنتدى
نرحب بالاخت العزيزة ( وديان) من فلسطين المحتلة ونتمنى لها طيب الاقامة معنا ... نور المنتدى بيك ياغالية ادارة المنتدى
نرحب بالاخ العزيز ( الخيانة صعبة) من مصر ونتمنى له اقامه طيبه معنا ... نور المنتدى بيك ياغالي ادارة المنتدى
نرحب بالاخت العزيزة  (رحيق الورد) من دولة العراق ونتمنى لها اقامه طيبه معنا ... نور المنتدى بيك ياغالية          ادارة المنتدى
نرحب بالاخت العزيزة (منة الله على) من دولة مصر ونتمنى لها طيب الاقامة معنا ... اهلا وسهلا بك معنا ادارة المنتدى
نرحب بالاخ العزيز ( علاء المياحي ) من العراق ونتمنى له اقامة طيبة معنا ... المنتدى نور بوجودك ادارة المنتدى
نرحب بالاخت العزيزة ( هدوره العراقيه) من العراق ونتمنى لها اقامه طيبه معنا ... نور المنتدى بيك يا غالية ادارة المنتدى
نرحب بالاخت العزيزة ( ساره رضا) من دولة مصر ونتمنى لها طيب الاقامة معنا ... اهلا وسهلا بك معنا ادارة المنتدى
نرحب بالاخت العزيزة ( حبي لاهل البيت لا ينتهي ) من العراق ونتمنى لها طيب الاقامة معنا ... اهلا وسهلا بك معنا ادارة المنتدى
نرحب بالاخ العزيز ( أبو وسام ) من دولة العراق ونتمنى له اقامه طيبه معنا ... نور المنتدى بيك يا غالي ادارة المنتدى
نرحب بالاخت العزيزة ( هند السعيد) من مصر ونتمنى لها طيب الاقامة معنا ... نور المنتدى بيك ادارة المنتدى
نرحب بالاخ العزيز ( احمد طه) من مصر ونتمنى له اقامه طيبه معنا ... نور المنتدى بيك ادارة المنتدى
نرحب بالاخت العزيزة (عاشقه الليل )من الامارات العربية ونتمنى لها اقامه طيبه معنا ... نور المنتدى بيك ادارة المنتدى

شاطر | 
 

 الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الأحد 22 أبريل 2012 - 23:36

بعد أن تكلَّمنا عن دلالة حديث الثَّقَلَين على العِصمة من خلال هذا المضمون (وإنَّهما لن يَفترقا حتى يَرِدَا عَلَيَّ الحوض
أرى من الضروري جداً أن نتكلَّم عن منزلة القرآن الكريم، لكي يتَّضح لنا
مقام هؤلاء الأشخاص الذين قرَنَهُم رسولُ الله صلى الله عليه وآله بالقرآن
الكريم وصرَّح بعدم الافتراق بينهم وبين هذا القرآن، فلا بدَّ أن نعرف
منزلة القرآن الكريم لنعرف أهل البيت النبوي الذين قرَنَهُم رسولُ الله صلى
الله عليه وآله بالقرآن.



قال الله تعالى في الآية 57 من سورة يونس : (يا أيُّها النَّاسُ قَد جَاءَتكُم موعِظَةٌ مِن ربِّكُم وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدى وَرَحْمَةٌ للمُؤْمِنِينَ).


كـلـمـات الأعـلام والمُـفَـسِّـريـن


1- قال الطبري في تفسيره (ج12 ص193-194) :

"يقولُ تعالى ذكرُه لخلقِه : (يا أيُّها النَّاسُ قَد جَاءَتكُم موعِظَةٌ مِن ربِّكُم) . يعني : ذِكْري تُذَكِّرُكم عقابَ اللهِ ، وتُخَوِّفُكم وعيدَه ، (من ربِّكُم)
. يقولُ : مِن عندِ ربِّكم ، لم يَخْتَلِقْها محمدٌ صلى الله عليه وسلم ،
ولم يَفْتَعِلْها أحدٌ ، فتقولوا : لا نأمَنُ أن تكونَ لا صحةَ لها .
وإنما يعني بذلك جلّ ثناؤُه القرآنَ ، وهو الموعظةُ مِن اللهِ.

وقولُه : (وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ)
. ويقولُ : ودواءٌ لِما في الصدورِ مِن الجهلِ ، يَشْفِي به اللهُ جهلَ
الجُهَّالِ ، فيُبْرِئُ به داءَهم ، ويَهْدِي به مِن خلقِه مَن أرادَ
هِدايتَه به ، (وَهُدًى) ، يقولُ : وهو بيانٌ لحلالِ اللهِ وحرامِه ، ودليلٌ على طاعتِه ومعصيتِه ، (وَرَحْمَةً)
يَرْحَمُ بها مَن شاءَ مِن خلقِه ، فيُنْقِذُه به مِن الضلالةِ إلى الهُدى
، ويُنَجِّيه به مِن الهلاكِ والرَّدَى ، وجَعَلَه تبارك وتعالى رحمةً
للمؤمنين به دونَ الكافرين به
؛ لأن مَن كَفَرَ له فهو عليه عمًى ، وفي الآخرةِ جزاؤُه على الكفرِ به الخلودُ في لَظَى
".


(11.5 M)PDF



2- قال مكي بن أبي طالب في (الهداية إلى بلوغ النهاية ج5 ص3283-3284) :

"ثم قال تعالى: (يا أيُّها النَّاسُ قَد جَاءَتكُم موعِظَةٌ مِن ربِّكُم وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ): وهو القرآن، يذكركم عقاب الله عز وجل، وثوابه، جلت عظمته.
(من ربِّكُم): أي: لم يختلق ذلك محمد، بل هو من عند الله عز وجل، (وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ): أي: دواء لما في الصدور من الجهل بالله سبحانه، وآياته، وفرائضه، وطاعته، ومعاصيه.
(وَهُدًى) أي: "وبيان لحلاله وحرامه".
(وَرَحْمَةٌ للمُؤْمِنِينَ) أي: يرحم به من يشاء من خلقه، فينقذه به من الضلالة إلى الهدى، فهو رحمة للمؤمنين، وعمى للكافرين، كما قال: (وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى)".



3- قال ابن الجوزي في (زاد المسير ج4 ص40) :

"قوله تعالى : ( يا أيها الناس ) قال ابن عباس : يعني قريشاً . ( قد جاءتكم موعظةٌ ) يعني القرآن . ( وشفاءٌ لما في الصدور ) أي : دواء لداء الجهل . ( وهدًى ) أي : بيان من الضلالة".

(7.4 M)PDF



4- قال القرطبي في تفسيره (الجامع لأحكام القرآن ج11 ص10) :

"قوله تعالى: (يا أيُّها النَّاسُ) يعني: قريشاً . (قَد جَاءَتكُم موعِظَةٌ) أي: وعظٌ. (مِن ربِّكُم) يعني:
القرآنَ، فيه مواعظُ وحِكَم . (وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ) أي: مِن
الشكِّ والنفاقِ والخلافِ والشِّقاق . (وَهُدى) أي: رَشَدٌ لمن اتَّبَعه .
(وَرَحْمَةٌ) أي: نعمةٌ . (للمُؤْمِنِينَ) خصَّهم؛ لأنَّهم المنتفِعون
بالإيمان، والكلُّ صفاتُ القرآن
، والعطفُ لتأكيدِ المدح
".


(10.2 M)PDF



5- قال ابن قيِّم الجوزية في (مفتاح دار السعادة ج1 ص306-307 طبعة دار عالم الفوائد) :

"فأمراضُ
القلوب أصعبُ من أمراض الأبدان؛ لأنَّ غايةَ مرض البدن أن يُفْضِي بصاحبه
إلى الموت، وأمَّا مرضُ القلب فيُفْضِي بصاحبه إلى الشقاء الأبديِّ، ولا
شفاءَ لهذا المرض إلا بالعلم.


ولهذا
سمَّى اللهُ تعالى كتابَه شفاءً لأمرض الصدور، قال تعالى: (يا أيُّها
النَّاسُ قَد جَاءَتكُم موعِظَةٌ مِن ربِّكُم وَشِفَاءٌ لِمَا فِي
الصُّدُورِ وَهُدى وَرَحْمَةٌ للمُؤْمِنِينَ)
[يونس: 57].


ولهذا
السبب نسبةُ العلماء إلى القلوب كنسبة الأطبَّاء إلى الأبدان، وما يقالُ
للعلماء: "أطبَّاءُ القلوب" فهو لقَدْرٍ ما جامعٍ بينهما، وإلا فالأمرُ
أعظمُ من ذلك؛ فإنَّ كثيراً من الأمم يستغنون عن الأطبَّاء، ولا يوجدُ
الأطبَّاء إلا في اليسير من البلاد، وقد يعيشُ الرجلُ عمره أو برهةً منه لا
يحتاجُ إلى طبيب، وأما العلماءُ بالله وأمره فهم حياةُ الوجود وروحُه، ولا
يستغنى عنهم طرفةَ عين.


فحاجةُ القلب إلى العلم ليست كالحاجة إلى التنفُّس في الهواء، بل أعظَم.

وبالجملة؛
فالعلمُ للقلب مثلُ الماء للسَّمك، إذا فقده مات، فنسبةُ العلم إلى القلب
كنسبة ضوء العين إليها، وكنسبة سمع الأذن إليها، وكنسبة كلام اللَّسان
إليه؛ فإذا عَدِمَه كان كالعين العمياء، والأذن الصَّمَّاء، واللِّسان
الأخرس
".



وقال في (إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ج1 ص21 طبعة دار عالم الفوائد) :

"وقال
تعــــالى: (يا أيُّها النَّاسُ قَد جَاءَتكُم موعِظَةٌ مِن ربِّكُم
وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدى وَرَحْمَةٌ للمُؤْمِنِينَ)
[يونس: 57]؛ فهو
شفاء لما في الصدور من مرض الجهل والغَيّ، فإن الجهل مرض؛ شفاؤه العلم
والهدى، والغي مرض؛ شفاؤه الرشد. وقد نزّه الله سبحانه نبيَّه صلى الله
عليه وسلم عن هذين الداءين
، فقال: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى *
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) [النجم: 1، 2]، ووصف رسوله صلى الله
عليه وسلم خلفاءه بضدهما فقال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين
المهديين من بعدي"، وجعل كلامه سبحانه موعظة للناس عامة، وهدى ورحمة لمن آمن به خاصة، وشفاءً تامًّا لما في الصُّدور؛ فمن استشفى به صحَّ وبرئ من مرضه، ومن لم يستشف به فهو كما قيل:


إذَا بَــــــلَّ مِــــــنْ دَاءٍ بِــــــهِ ظَنَّ أنّــــــهُ *** نَجَــا وَبِـهِ الــدَّاءُ الَّــذي هُــــوَ قَاتِلُــهْ

وقــــال
تعــــالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ
للمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً) [الإسراء:
82]، والأظهر أن "مِنْ" هاهنا لبيان الجنس،
فالقرآن جميعه شفاءٌ ورحمةٌ للمؤمنين".



وقال في (ص70-71) :

"قال الله تعــالى: (يا أيُّها النَّاسُ قَد جَاءَتكُم موعِظَةٌ مِن ربِّكُم وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدى وَرَحْمَةٌ للمُؤْمِنِينَ) [يونس: 57]، وقال: (وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ للمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَاراً) [الإسراء: 82]، وقد تقدم أن جِماع أمراض القلب هي أمراض الشبهات والشهوات، والقرآن شفاء للنوعين:

ففيه
من البينات والبراهين القطعية ما يُبيِّن الحق من الباطل، فتزول أمراض
الشُّبه المفسدة للعلم والتصور والإدراك، بحيث يرى الأشياء على ما هي عليه،
وليس تحت أديم السماء كتاب متضمن للبراهين والآيات على المطالب العالية
- من التوحيد، وإثبات الصفات، وإثبات المعاد، والنبوّات، ورد النِّحَل الباطلة والآراء الفاسدة - مثل
القرآن؛ فإنه كفيل بذلك كله، متضمن له على أتمّ الوجوه وأحسنها، وأقربها
إلى العقول، وأفصحها بياناً، فهو الشفاء على الحقيقة من أدواء الشبه
والشكوك، ولكن ذلك موقوف على فهمه ومعرفة المراد منه
.


فمن
رزقه الله ذلك أبصر الحق والباطل عِياناً بقلبه، كما يرى الليل والنهار،
وعلم أن ما عداه من كتب الناس وآرائهم ومعقولاتهم: بين علوم لا ثقةَ بها،
وإنما هي آراء وتقليد، وبين ظنون كاذبة لا تُغني من الحق شيئاً، وبين أمور
صحيحة لا منفعة للقلب فيها، وبين علوم صحيحة قد وعّروا الطريق إلى تحصيلها،
وأطالوا الكلام في إثباتها، مع قلة نفعها، فهي "لحمُ جملٍ غَثٍّ، على رأس
جبل وَعْر، لا سهلٌ فيُرتقَى، ولا سمينٌ فينتقل". وأحسنُ ما عند المتكلمين
وغيرهم فهو في القرآن أصح تقريراً وأحسن تفسيراً
...".



إلى أن قال في (ص72-73) :

"والقرآن
يُوصِلك إلى نفس اليقين في هذه المطالب التي هي أعلى مطالب العباد، ولذلك
أنزله من تكلم به، وجعله شفاءً لما في الصدور، وهدى ورحمة للمؤمنين.


وأما
شفاؤه لمرض الشهوات فذلك بما فيه من الحكمة والموعظة الحسنة ؛ بالترغيب
والترهيب، والتزهيد في الدنيا، والترغيب في الآخرة، والأمثال والقَصص التي
فيها أنواع العبر والاستبصار، فيرغب القلب السليم إذا أبصر ذلك فيما ينفعه
في معاشه ومعاده، ويرغب عمَّا يضرُّه، فيصير القلب محبًّا للرشد، مبغضاً
للغيِّ، فالقرآن مزيل للأمراض الموجِبَةِ للإرادات الفاسدة، فيصلح القلب،
فتصلح إرادته، ويعود إلى فطرته التي فُطِر عليها
،
فتصلح أفعاله الاختيارية الكسبية، كما يعود البدن بصحته وصلاحه إلى الحال
الطبيعي، فيصير بحيث لا يقبل إلا الحق، كما أن الطفل لا يقبل إلا اللبن:


وَعَـــــــادَ
الفَتَـــــــى كَالطِّفْـــــــلِ لَـــــــيْسَ بقَابِـــــــلٍ ***
سِوَى المحض شَيْئاً وَاسْتَراحَتْ عَوَاذِلُهْ


فيتغذَّى
القلب من الإيمان والقرآن بما يزكِّيه ويقوِّيه، ويؤيده ويفرحه، ويسرُّه
وينشِّطه، ويثبِّت ملكه، كما يتغذّى البدن بما ينمِّيه ويقويه، وكلٌ من
القلب والبدن محتاج إلى أن يتربَّى، فينمو ويزيد حتى يكمل ويصلح. فكما
أن البدن محتاج إلى أن يُربَّى بالأغذية المصلحة له، والحِمْية عما يضره،
فلا ينمو إلا بإعطاء ما ينفعه، ومنع ما يضره؛ فكذلك القلب لا يزكو ولا ينمو
ولا يتم صلاحه إلا بذلك، ولا سبيل له إلى الوصول إلى ذلك إلا من القرآن
،
وإن وصل إلى شيء منه من غيره فهو نَزْرٌ يسير، لا يُحصِّل تمام المقصود،
وكذلك الزرع لا يتم إلا بهذين الأمرين، فحينئذٍ يقال: زَكَا الزَّرْعُ
وكَمُلَ
".




6- قال ابن كثير في تفسيره (تفسير القرآن العظيم ج7 ص370) :

"يقول
تعالى ممتنًّا على خلقه بما [ أنزل إليهم ] من القرآن العظيم على رسوله
الكريم (يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم) أي : زاجر عن الفواحش
(وشفاء لما في الصدور) أي : من الشبه والشكوك ، وهو إزالة ما فيها من رجس
ودنس . (وهدى ورحمة) أي فحصل لها الهداية والرحمة من الله تعالى

، وإنما ذلك للمؤمنين به ، والمصدقين والموقنين بما فيه ، كقوله تعالى :
(وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً)
، وقوله : (قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر
وهو عليهم عمي أولئك ينادون من مكان بعيد)
".


(10.7 M)PDF



7- قال الآلوسي في (روح المعاني ج11 ص182 طبعة مؤسسة الرسالة) :

"والمرادُ: قد جاءكم كتابٌ جامعٌ لهذه الفوائدِ والمنافع، كاشفٌ عن أحوال الأعمال حسناتِها وسيِّئاتِها، مرغِّبٌ في الأُولى ورادعٌ عن الأُخرى، ومبيِّنٌ للمعارف الحَقَّة المُزِيلةِ لأَدْواءِ الشكوك وسوءِ مزاج الاعتقاد، وهادٍ إلى طريق الحقِّ واليقين بالإرشاد إلى الاستدلال بالدلائل الآفاقية والأَنفُسيَّةِ، ورحمةٌ للمؤمنين حيث نجَوا به من ظلمات الكفر والضلال إلى نور الإيمان، وتخلَّصوا من دَرَكات النيران، وارتَقوا إلى درجات الجنان".

وعلى هذا الرابط (ج11 ص139).

(6.8 M)PDF



8- قال السَّعدي في تفسيره (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المَنَّان ص410-411 ، طبعة دار ابن الجوزي) :

"يقول
تعالى مرغِّباً للخلقِ في الإقبال على هذا الكتاب الكريم بذكْر أوصافه
الحسنة الضروريَّة للعباد فقال: (يا أيُّها الناس قد جاءتكم موعظةٌ من
ربِّكم)؛ أي: تعظكم وتنذركم عن الأعمال الموجبة لسخط الله، المقتضية
لعقابه، وتحذِّركم عنها ببيان آثارها ومفاسدها، (وشفاءٌ
لما في الصدور): وهو هذا القرآن، شفاءٌ لما في الصدور من أمراض الشهوات
الصَّادة عن الانقياد للشرع، وأمراض الشُّبهات القادحة في العلم اليقينيِّ؛
فإنَّ ما فيه من المواعظ والترغيب والترهيب والوعد والوعيد مما يوجب للعبد
الرغبة والرهبة، وإذا وُجِدَتْ فيه الرغبة في الخير والرَّهبة عن الشرِّ
ونمتا على تكرُّر ما يرد إليها من معاني القرآن؛ أوجب ذلك تقديم مراد الله
على مراد النفس، وصار ما يرضي اللهَ أحبَّ إلى العبد من شهوة نفسه، وكذلك
ما فيه من البراهين والأدلَّة التي صرَّفها الله غاية التصريف وبيَّنها
أحسن بيان مما يزيل الشُّبه القادحة في الحقِّ ويصل به القلب إلى أعلى
درجات اليقين
، وإذا صحَّ القلب من مرضه، ورَفَلَ بأثواب العافية؛ تبعتْه الجوارحُ كلُّها؛ فإنها تصلُح بصلاحه وتفسُد بفساده
.

(وهدىً
ورحمةٌ للمؤمنين): فالهدى هو العلم بالحقِّ والعمل به، والرحمةُ هي ما
يحصل من الخير والإحسان والثواب العاجل والآجل لمن اهتدى به؛ فالهدى أجلُّ
الوسائل، والرحمةُ أكملُ المقاصد والرغائب، ولكنْ لا يهتدي به ولا يكون
رحمةً إلَّا في حقِّ المؤمنين، وإذا حصل الهدى وحلَّت الرحمة الناشئة عنه؛
حصلت السعادةُ والفلاح والربح والنجاح والفرح والسرور.

ولذلك أمر الله تعالى بالفرح بذلك، فقال: (قلْ بفضل الله): الذي هو القرآنُ، الذي هو أعظم نعمة ومِنَّة وفضل تفضَّل الله به على عباده، ورحمتِهِ: الدين والإيمان وعبادة الله ومحبَّته ومعرفته".



9- جاء في (التفسير المُيَسَّر ص215، إعداد نخبة من العلماء، مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف) :

"(57) يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم تذكِّركم عقاب الله وتخوفكم وعيده، وهي
القرآن وما اشتمل عليه من الآيات والعظات؛ لإصلاح أخلاقكم وأعمالكم، وفيه
دواء لما في القلوب من الجهل والشرك وسائر الأمراض، ورشد لمن اتبعه من
الخلق فينجيه من الهلاك، جعله سبحانه وتعالى نعمة ورحمة للمؤمنين
، وخصَّهم بذلك؛ لأنهم المنتفعون بالإيمان، وأما الكافرون فهو عليهم عَمَى
".

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:15

اتفقنا
فيما يرتبط بحديث الثقلين على دلالة الحديث على النص والعصمة لأهل البيت
النبوي الذين قرَنَهُم رسولُ الله صلى الله عليه وآله بالقرآن الكريم،
وصرَّح بعد الافتراق بينهم وبين القرآن حتى يَرِدُوا عليه الحوض.


وقد
ذكرتُ في مشاركتي السابقة ضرورة الكلام عن منزلة القرآن الكريم لتتَّضح لنا
منزلة أهل البيت عليهم السلام، ولكي نصل إلى معرفة صحيحة لمقامهم ونفهم
حديث الثَّقَلَيْن فهماً صحيحاً.



وأواصل
هنا حديثي في هذه المسألة، وأُنَبِّه على ضرورة ربط هذه المنزلة التي يحظى
بها القرآن الكريم بالأشخاص الذين قرَنَهُم رسولُ الله صلى الله عليه وآله
بالقرآن الكريم



قال الله تعالى في الآية 9 من سورة الإسراء : (إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنينَ الَّذينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً).


كـلـمـات الأعـلام والمُفَسِّـريـن


1- قال الطبري في تفسيره (ج14 ص510-511) :

"يقولُ تعالى ذكرُه : إن
هذا القرآنَ الذي أنزَلناه على نبيِّنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم يرشِدُ
ويسدِّدُ مَن اهتدَى به (لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) . يقولُ : للسبيلِ التي
هي أقومُ مِن غيرِها مِن السُّبلِ ، وذلك دينُ اللهِ الذي بَعث بهِ
أنبياءَه وهو الإسلامُ ، يقولُ جلَّ ثناؤُه : فهذا القرآنُ يهدِي عبادَ
اللهِ المهتدِين بهِ إلى قصدِ السبيلِ التي ضلَّ عنها سائرُ أهلِ المِللِ
المكذِّبينَ بهِ
.


كما
حدَّثني يونسُ ، قال : أخبرَنا ابنُ وهبٍ ، قال : قال ابنُ زيدٍ في قولِه :
(إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي للتي هِيَ أَقْوَمُ) . قال : للتي هي
أصوبُ : هو الصوابُ وهو الحقُّ . قال : والمخالفُ هو الباطلُ . وقرَأ قولَ
اللهِ تعالى : (فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) [البينة: 3]. قال : فيها الحقُّ
ليس فيها عِوَجٌ . وقرَأ : (وَلَمْ يَجْعَل لهُ عِوَجَا * قَيِّماً)
[الكهف: 1 ، 2] . قالَ : قيِّماً : مستقيماً.


وقولُه
: (وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنينَ) . يقولُ : ويُبشِّرُ أيضاً مع هدايتِه مَن
اهتدَى بهِ للسبيلِ الأقصدِ ، الذين يؤمنون باللهِ ورسولِه ، ويعمَلون في
دنياهم بما أمَرهم اللهُ بهِ ، وينتهون عمَّا نهاهُم عنه ، بأنَّ (لَهُمْ
أَجْراً) مِنَ اللهِ على إيمانِهم وعملِهِم الصالحاتِ ، (كَبِيراً) . يعني :
ثواباً عظيماً ، وجزاءً جزيلاً ، وذلك هو الجنةُ التي أعدَّها اللهُ لمن
رضِي عملَه
".


(12.2 M)PDF



2- قال مكي بن أبي طالب في (الهداية إلى بلوغ النهاية ج6 ص4151) :

"وقوله: (إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) إلى [قوله]: (فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً).
المعنى: أن
هذا القرآن يا محمد يرشد من اهتدى به للحال التي هي أقوم الحالات أي:
أصوبها. وذلك دين الله [سبحانه] المستقيم وتوحيده [جلت عظمته] والإيمان
بكتبه ورسله
وهو مع هدايته يبشر المؤمنين العاملين الأعمال الصالحة أن لهم أجراً كبيراً وهو الجنة
".




3- قال ابن الجوزي في (زاد المسير ج5 ص12) :

"قوله
تعالى : ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) قال ابن الأنباري : "التي"
وصف للجمع ، والمعنى : يهدي إلى الخصال التي هي أقوم الخصال .

قال المفسرون : وهي توحيد الله والإِيمان به وبرسله والعمل بطاعته
، ( ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم ) أي : بأن لهم ( أجراً )
وهو الجنة ، ( وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة ) أي : ويبشرهم بالعذاب ،
لأعدائهم ، وذلك أن المؤمنين كانوا في أذىً من المشركين ، فعجَّل الله لهم
البشرى في الدنيا بعقاب الكافرين
".


(7.2 M)PDF



4- قال القرطبي في تفسيره (الجامع لأحكام القرآن ج13 ص34) :

"قوله
تعالى: (إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) لمَّا ذكر
المِعراجَ ذكر ما قضى إلى بني إسرائيل، وكان ذلك دِلالةً على نبوَّة محمدٍ
صلى الله عليه وسلم، ثم بيَّن أنَّ الكتاب الذي أنزله الله عليه سبب اهتداء. ومعنى (للتي هِيَ أَقْوَمُ) أي: الطريقة التي هي أسدُّ وأعدلُ وأصوب،
فـ "التي" نعتٌ لموصوفٍ محذوف، أي: الطريقة إلى نصٍّ أقوم. وقال الزجاج:
للحال التي هي أقوم الحالات، وهي توحيد الله، والإيمان برسله. وقاله الكلبي
والفرَّاء
".


(11.4 M)PDF



5- قال ابن تيمية (مجموع الفتاوى ج13 ص28) :

"فكان
من الأصول المتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان أنه لا يقبل من
أحد قط أن يعارض القرآن ، لا برأيه ولا ذوقه ، ولا معقوله ، ولا قياسه ،
ولا وجده ، فإنهم ثبت عنهم بالبراهين القطعيات والآيات البينات أن الرسول
جاء بالهدى ودين الحق ، وأن القرآن يهدي للتي هي أقوم
: فيه نبأ من قبلهم ، وخبر ما بعدهم ، وحكم ما بينهم ، هو الفصل ليس
بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ،
هو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي
لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسن ، فلا يستطيع أن يزيغه إلى هواه ،
ولا يحرف به لسانه
، ولا يخلق عن كثرة الترداد ، فإذا ردد مرة بعد مرة لم يخلق ولم يمل كغيره من الكلام ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا تشبع منه العلماء
من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم.

فكان القرآن هو الإمام الذي يقتدى به
؛ ولهذا لا يوجد في كلام أحد من السلف أنه عارض القرآن بعقل ورأي وقياس ،
ولا بذوق ووجد ومكاشفة ، ولا قال قط تعارض في هذا العقل والنقل
...".


(6.7 M)PDF



6- قال ابن كثير في تفسيره (تفسير القرآن العظيم ج8 ص440) :

"يمدح تعالى كتابه العزيز، الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن ؛ بأنه يهدي لأقوم الطرق ، وأوضح السبل
، (ويبشر المؤمنين) به ، الذين يعملون الصالحات على مقتضاه (أن لهم أجراً
كبيراً) أي : يوم القيامة (وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة) أي : ويبشر الذين
لا يؤمنون بالآخرة (أن لهم عذاباً أليماً) أي يوم القيامة ، كما قال تعالى
: (فبشرهم بعذاب أليم)
".


(10.4 M)PDF



7- قال السَّعدي في تفسيره (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المَنَّان ص521 طبعة دار ابن الجوزي) :

"يخبر
تعالى عن شرف القرآن وجلالته وأنَّه (يهدي للتي هي أقومُ)؛ أي: أعدلُ
وأعلى من العقائد والأعمال والأخلاق؛ فمن اهتدى بما يدعو إليه القرآنُ، كان
أكملَ الناس وأقومَهم وأهداهم في جميع الأمور
.
(ويبشِّرُ
المؤمنين الذين يعملونَ الصالحاتِ): من الواجبات والسُّنن، (أنَّ لهم أجراً
كبيراً): أعدَّه الله لهم في دار كرامته لا يعلم وصفَه إلَّا هو. (وأنَّ
الذين لا يؤمنون بالآخرةِ أعْتَدْنا لهم عذاباً أليماً)؛ فالقرآنُ مشتملٌ
على البشارة والنِّذارة وذِكْرِ الأسباب التي تُنال بها البشارة، وهو
الإيمان والعمل الصالح، والتي تستحقُّ بها النذارة، وهو ضدُّ ذلك
".




وفي
كتاب (التعليق على القواعد الحِسَان المتعلقة بتفسير القرآن ص249-251 طبعة
دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى 1431ه) - أصل الكتاب للشيخ عبد
الرحمن بن ناصر السَّعدي، والتعليق للشيخ محمد بن صالح العثيمين - ننقل
القاعدة التي ذكرها السعدي وتعليق العثيمين عليها :


"القاعدة التاسعة والخمسون: (إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) [الإسراء: 9]

ما
أعظم هذه القاعدة والأصل العظيم الذي نصّ الله عليه نصاً صريحاً، وعمّم ذلك
ولم يقيِّده بحالة من الأحوال؛ فكل حال هي أقوم في العقائد، والأخلاق،
والأعمال، والسياسات الكبار، والصغار، والصناعات والأعمال الدينية
والدنيوية، فإن القرآن يهدي إليها، ويرشد إليها، ويأمر بها، ويحثّ عليها.
ومعنى: "أقوم"، أي: أكمل، وأصلح، وأعظم قياماً وصلاحاً
.


فأما العقائد:
فإن عقائد القرآن هي العقائد النافعة التي فيها صلاح القلوب وغذاؤها
وكمالها؛ فإنها تملأ القلوب محبة لله، وتعظيماً له، وأُلوهية وإنابة. وهذا
المعنى هو الذي أوجد الله الخلق لأجله.


وأما أخلاقه التي يدعوا إليها:
فإنه يدعوا إلى التحلِّي بكل خلق جميل؛ من الصبر، والحلم، والعفو، وحُسن
الخلق، والأدب وجميع مكارم الأخلاق، ويحث عليها بكل طريق، ويرشد إليها بكل
وسيلة.


وأما الأعمال الدينية التي يهدي إليها: فهي أحسن الأعمال التي فيها القيام بحقوق الله، وحقوق العباد على أكمل الحالات، وأجلّها، وأسهلها، وأوصلها إلى المقاصد.

وأما السياسات الدينية والدنيوية:
فهو يرشد إلى سلوك الطرق النافعة في تحصيل المصالح الكلية، وفي دفع
المفاسد، ويأمر بالتشاور على ما لم تتضح مصلحته، والعمل بما تقتضيه المصلحة
في كل وقت بما يناسب ذلك الوقت والحال، حتى في سياسة العبد مع أولاده،
وأهله، وخادمه، وأصحابه، ومعامليه؛ فلا يمكن أنه وُجد ويُوجد حالة يتفق
العقلاء أنها أقوم من غيرها وأصلح إلا والقرآن يرشد إليها نصاً، أو ظاهراً،
أو دخولاً تحت قاعدة من قواعده الكلية، وتفصيل هذه القاعدة لا يمكن
استيفاؤه.




وبالجملة،
فالتفاصيل الواردة في القرآن وفي السنّة من الأوامر والنواهي والإخبارات
كلها تفصيل لهذا الأصل المحيط، وبهذا وغيره يتبين لك أنه لا يمكن أن يرد
علم صحيح، أو معنى نافع، أو طريق صلاح ينافي القرآن، والله تعالى وليّ
الإحسان
".


التعـــليق


"بهذه
القاعدة (إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)، يتبين
لنا أن جميع القوانين المعارضة للقرآن كلها لا خير فيها، وأنه إن قدر فيها
خير فما في القرآن خير، وأشدّ، وأثبت
،
(وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ
تَفْسِيراً) [الفرقان: 33]، (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ
اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ
إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ
لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً * وَإِذاً لآتَيْنَاهُمْ
أَجْراً عَظِيماً * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً) [النساء: 66 -
68].


والحاصل:
أن كل ما كان أقوم في العقائد، والأعمال، والأقوال، والأخلاق، والسياسات،
والمعاملات، والمتروكات، والمنهيات؛ فإن القرآن يهدي إليه. ونأخذ من هذا
قواعد عظيمة:

منها: إذا تعارضت مصلحتان؛ إحداهما أنفع، أخذنا بالأنفع.
ومنها:
إذا تعارضت مفسدتان؛ إحداهما أشدّ، أخذنا بالأخف. وعلى هذا فقِسْ، فكلما
كان أقوم، كان القرآن يهدي إليه، والعكس بالعكس. فكلما كان أعوج وأردأ،
وأسوأ، فإن القرآن لا يهدي إليه؛ بل يهدي إلى ضدِّه وعكسه
".


http://www.mediafire.com/?t3iri99ss6fdoto



8- قال الشنقيطي في (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ج3 ص487-488 طبعة دار عالم الفوائد) :

"قوله تعالى: (إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) الآية.
ذكر
جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن هذا القرآن العظيم الذي هو أعظم الكتب
السماوية، وأجمعها لجميع العلوم، وآخرها عهداً برب العالمين جل وعلا: يهدي
للتي هي أقوم، أي: الطريقة التي هي أسد وأعدل وأصوب
، فـــ "التي" نعت لموصوف محذوف، على حد قول ابن مالك في الخلاصة:


وما من المنعوت والنعت عقل *** يجوز حذفه وفي النعت يقل

وقال الزجاج، والكلبي، والفرَّاء: للحال التي هي أقوم الحالات، وهي توحيد الله والإيمان برسله.

وهذه
الآية الكريمة أجمل الله جل وعلا فيها جميع ما في القرآن من الهدي إلى خير
الطرق وأعدلها وأصوبها، فلو تتبعنا تفصيلها على وجه الكمال لأتينا على
جميع القرآن العظيم، لشمولها لجميع ما فيه من الهدى إلى خير الدنيا والآخرة
،
ولكننا إن شاء الله تعالى سنذكر جملاً وافرة في جهات مختلفة كثيرة من هدي
القرآن للطريق التي هي أقوم بياناً لبعض ما أشارت إليه الآية الكريمة،
تنبيهاً ببعضه على كله من المسائل العظام، والمسائل التي أنكرها الملحدون
من الكفار، وطعنوا بسببها في دين الإسلام، لقصور إدراكهم عن معرفة حكمها
البالغة
..".



ثم
تكلَّم الشنقيطي في صفحات عديدة عن نماذج من مصاديق قوله تعالى : (إِنَّ
هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)، إلى أن قال في (ص542) :


"وهذا
النور العظيم يكشف الحقائق كشفاً عظيماً؛ كما قال تعالى: (مَثَلُ نُورِهِ
كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ - إلى قوله -: وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ
للنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ولما كان
تتبع جميع ما تدل عليه هذه الآية الكريمة من هدي القرآن للتي هي أقوم يقتضي
تتبع جميع القرآن وجميع السنة لأن العمل بالسنة من هدي القرآن للتي هي
أقوم؛ لقوله تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ
عَنْهُ فَانتَهُوا) وكان تتبع جميع ذلك غير ممكن في هذا الكتاب المبارك،
اقتصرنا على هذه الجمل التي ذكرنا من هدي القرآن للتي هي أقوم تنبيهاً بها
على غيرها
. والعلم عند الله تع
الى".


(14.4 M)PDF



9- قال محمد الطاهر ابن عاشور في تفسيره (التحرير والتنوير ج15 ص40-41) :

"وقوله "هذا القرآن" إشارة إلى الحاضر في أذهان النّاس من المقدار المنزل من القرآن قبل هذه الآية.

وبُينت الإشارة بالاسم الواقع بعـــدهـــا تنـــويــــهـــاً بشأن القرآن.

وقد
جاءت هذه الآية تنفيساً على المؤمنين من أثر القصص المهولة الّتي قصت عن
بني إسرائيل وما حلّ بهم من البلاء مما يثير في نفوس المسلمين الخشية من أن
يصيبهم مثل ما أصاب أولئك ، فأخبروا بأن في القرآن ما يعصمهم عن الوقوع فيما وقع فيه بنو إسرائيل إذ هو يهدي للطريق الّتي هي أقوم مما سلكه بنو إسرائيل
، ولذلك ذكر مع الهداية بشارة المؤمنين الّذين يعملون الصالحات ، ونذارة
الّذين لا يؤمنون بالآخرة. وفي التّعبير بـــ "الّتي هي أقوم" نكتة لطيفة
ستأتي . وتلك عادة القرآن في تعقيب الرهبة بالرغبة وعكسه.


و "الّتي هي أقوم" صفة لمحذوف دلّ عليْه "يهدي" ، أي للطريق الّتي هي أقوم ، لأنّ الهداية من ملازمات السير والطريق ، أو للملّة الأقوم ، وفي حذف الموصوف من الإيجاز من جهة ومن التفخيم من جهة أخرى ما رجّح الحذف على الذكر.

والأقوم : تفضيل القَويم . والمعنى
: أنّه يهدي للّتي هي أقوم من هُدى كتاب بني إسرائيل الّذي في قوله
"وجعلناه هدى لبني إسرائيل" . ففيه إيماء إلى ضمان سلامة أمّة القرآن من
الحيدة عن الطريق الأقوم ، لأنّ القرآن جاء بأسلوب من الإرشاد قويم ذي
أفنان لا يحول دونه ودون الولوج إلى العقول حَائل ، ولا يغادر مسلكاً إلى
ناحية من نواحي الأخلاق والطبائع إلاّ سلكهُ إليها تحريضاً أو تحذيراً ،
بحيث لا يعدم المتدبر في معانيه اجتناء ثمار أفنانه ، وبتلك الأساليب الّتي
لم تبلغها الكتب السّابقة كانت الطريقة الّتي يهدي إلى سلوكها أقومَ من
الطرائق الأخرى وإن كانت الغاية المقصود الوصول إليها واحدة
.


وهذا وصف إجمالي لمعنى هدايته إلى الّتي هي أقوم لو أريد تفصيله لاقتضى أسفاراً
، وحسبك مثالاً لذلك أساليب القرآن في سدّ مسالك الشّرك بحيث سلمت هذه
الآية في جميع أطوارها من التخليط بين التقديس البشري وبين التمجيد الإلهي ،
فلم تنزل إلى حضيض الشرك بحال ، فمحلّ التفضيل هو وسائل الوصول إلى الغاية
من الحقّ والصدق ، وليس محلّ التفضيل تلك الغاية حتّى يقال : إنّ الحقّ لا
يتفاوت
".


(8.8 M)PDF

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:25

تتمَّة
الحديث حول منزلة القرآن الكريم، والارتباط بينه وبين أهل البيت النبوي
الذين قَرَنَهُم رسولُ الله صلى الله عليه وآله بالقرآن الكريم وأخبَرَ
أنَّهم لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم القرآن حتى يَرِدُوا على رسولِ الله
صلى الله عليه وآله حَوضَه.



قال الله تعالى في الآية 89 من سورة النحل : (وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَؤُلاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ).




كـلـمـات الأعـلام والـمُـفَـسِّـريـن


1- قال الطبري في تفسيره (ج14 ص333) :

"وقولُه
: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ) . يقولُ :
نُزِّل عليك يا محمدُ هذا القرآنُ بياناً لكلِّ ما بالناسِ إليه الحاجةُ ،
مِن معرفةِ الحلالِ والحرامِ ، والثوابِ والعقابِ ، (وَهُدًى) مِن
الضلالةِ
، (وَرَحْمَةً) لمن صدَّق به ، وعمِل بما فيه مِن حدودِ اللهِ ، وأمرِه ونهيِه ، فأحلَّ حلالَه ، وحرَّم حرامَه
.

(وَبُشْرَى
لِلْمُسْلِمِينَ) . يقولُ : وبِشارةً لمن أطاع اللهَ ، وخضَع له بالتوحيدِ
، وأذْعَن له بالطاعةِ ، يُبَشِّرُه بجَزيلِ ثوابِه في الآخرةِ ، وعظيمِ
كرامتِه
".


(12.2 M)PDF



2- قال مكي بن أبي طالب في (الهداية إلى بلوغ النهاية ج6 ص4071) :

"(وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ) أي: القرآن.
(تِبْيَاناً
لِكُلِّ شَيْءٍ) أي: بياناً للناس لما بهم إليه من الحاجة [من معرفة]
الحلال والحرام والثواب والعقاب (وَهُدًى) أي: هدى من الضلالة
(وَرَحْمَةً) أي: ورحمة لمن صدق به وعمل بما فيه (وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)، أي: وبشارة لمن أطاع الله وخضع له بالتوحيد
".




3- قال البغوي في تفسيره (ج2 ص631 طبعة دار طيبة، الإصدار الثاني، الطبعة الثالثة) :

"(وَنَزَّلْنَا
عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً) بياناً (لِكُلِّ شَيْءٍ) يحتاج إليه من
الأمر والنهي، والحلال والحرام، والحدود والأحكام (وَهُدًى) من الضلالة
(وَرَحْمَةً وَبُشْرَى) بشارة (لِلْمُسْلِمِينَ)
".


وعلى هذا الرابط (ج5 ص38).

(10.2 M)PDF



4- قال ابن عطية في (المحرر الوجيز في تفسير كتاب الله العزيز ج5 ص398 طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر) :

"و(الْكِتَاب): القرآن،
وقوله: (تِبْياناً) اسم وليس بمصدر، كالنقصان، والمصادر في مثل هذا
التأْويل منها مفتوحة كالتَّرداد والتَّكرار، ونصب (تِبْيَاناً) على الحال،
وقوله: (لِكُلِّ شَيْءٍ) مما نحتاج في الشرع ولا بُدَّ منه في المِلَّة، كالحلال والحرام والدعاءِ إِلى الله والتخويف من عذابه،
وهذا حصر ما اقتضته عبارات المفسرين، وقال ابن مسعود رضي الله عنه:
"أُنْزِلَ في القرآن كلُّ علم، وكلُّ شيءٍ وقد بيِّن لنا في القرآن"، وتلا
هذه الآية
".


(14.3 M)PDF



5- قال ابن الجوزي في (زاد المسير ج4 ص482) :

"ثم قال : ( ونزَّلنا عليك الكتاب تبياناً ) قال الزجاج : التبيان : اسم في معنى البيان .
فأما
قوله تعالى : ( لكل شيء ) فقال العلماء بالمعاني : يعني : لكل شيء من أمور
الدين ، إما بالنص عليه ، أو بالإِحالة على ما يوجب العلم
، مثل بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إجماع المسلمين
".


(7.4 M)PDF



6- قال ابن كثير في تفسيره (ج8 ص342) :

"وقوله : ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء ) قال ابن مسعود : قد بين لنا في هذا القرآن كل علم وكل شيء . وقال مجاهد : كل حلال وحرام.
وقول ابن مسعود أعم وأشمل ، فإن
القرآن اشتمل على كل علم نافع ؛ من خبر ما سبق ، وعلم ما سيأتي ، وحكم كل
حلال وحرام ، وما الناس إليه محتاجون في أمر دنياهم ودينهم ، ومعاشهم
ومعادهم
.

( وهدى ) أي : للقلوب ( ورحمة وبشرى للمسلمين )".

(10.4 M)PDF



7- قال السَّعدي في (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المَنَّان ص512) :

"وقوله:
(ونزَّلْنا عليك الكتابَ تبياناً لكلِّ شيءٍ): في أصول الدين وفروعه، وفي
أحكام الدارين، وكل ما يحتاج إليه العبادُ، فهو مبيَّن فيه أتمّ تبيين
،
بألفاظ واضحةٍ ومعانٍ جليَّةٍ، حتى إنَّه تعالى يُثَنِّي فيه الأمور
الكبار التي يحتاجُ القلب لمرورها عليه كلَّ وقتٍ وإعادتها في كلِّ ساعةٍ
ويعيدُها ويُبديها بألفاظٍ مختلفةٍ وأدلَّةٍ متنوعةٍ لتستقرَّ في القلوب
فتثمرَ من الخير والبرِّ بحسب ثبوتها في القلب، وحتى إنه تعالى يجمع في
اللفظ القليل معاني كثيرةً يكون اللفظُ لها كالقاعدة والأساس. واعتبر هذا
بالآية التي بعد هذه الآية، وما فيها من أنواع الأوامر والنواهي التي لا
تُحصر.

فلما
كان هذا القرآن تبياناً لكلِّ شيءٍ؛ صار حجَّة الله على العباد كلِّهم،
فانقطعت به حجَّةُ الظالمين، وانتفع به المسلمونَ، فصار هدًى لهم يهتدون به
إلى أمر دينهم ودُنياهم ورحمةً ينالون به كلَّ خير في الدُّنيا والآخرة؛
فالهدى ما نالوا به من علم نافع وعمل صالح، والرحمة ما ترتَّب على ذلك من
ثواب الدُّنيا والآخرة
؛ كصلاح القلب
وبرِّه وطمأنينتِهِ، وتمام العقل الذي لا يتمُّ إلَّا بتربيتِهِ على معانيه
التي هي أجلُّ المعاني وأعلاها، والأعمال الكريمة والأخلاق الفاضلة والرزق
الواسع والنصر على الأعداء بالقَوْل والفعل ونَيْل رضا الله تعالى
وكرامتِهِ العظيمة التي لا يعلم ما فيها من النعيم المقيم إلَّا الربُّ
الرحيم
".




8- قال الشنقيطي في (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ج3 ص403-404 طبعة دار عالم الفوائد) :

"قوله
تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ) ذكر
جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه نزل على رسوله هذا الكتاب العظيم
تبياناً لكل شيء
. وبين ذلك في غير هذا الموضع، كقوله: (مَا
فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ) على القول بأن المراد بالكتاب فيها
القرآن. أما على القول بأنه اللوح المحفوظ: فلا بيان بالآية.
وعلى
كل حال فلا شك أن القرآن فيه بيان كل شيء. والسنة كلها تدخل في آية واحدة
منه، وهي قوله تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا
نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتَهُوا)
".


(14.4 M)PDF



9- قال العثيمين (مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ج5 ص244-245) :

"ولهذا
قال الله تعالى في وصف القرآن: (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء).
فما من شيء يحتاج الناس إليه في معادهم ومعاشهم إلا بيّنه الله تعالى في
كتابه إما نصًّا، أو إيماءً وإما منطوقاً، وإما مفهوماً
.

أيها
الإخوة: إن بعض الناس يفسر قول الله تعالى: (وما من دابة في الأرض ولا طائر
يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم
يحشرون) . يفسر قوله: (ما فرطنا في الكتاب من شيء) . على أن الكتاب
القرآن.

والصواب: أن المراد بالكتاب هنا اللوح المحفوظ، وأما القرآن فإن الله تعالى وصفه بأبلغ من النفي وهو قوله: (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء) فهذا أبلغ وأبين من قوله (ما فرطنا في الكتاب من شيء) ولعل
قائلاً يقول أين نجد أعداد الصلوات الخمس في القرآن؟ وعدد كل صلاة في
القرآن؟ وكيف يستقيم أننا لا نجد في القرآن بيان أعداد ركعات كل صلاة
والله يقول: (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء)؟.

والجواب
على ذلك أن الله تعالى بيّن لنا في كتابه أنه من الواجب علينا أن نأخذ بما
قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وبما دلنا عليه (من يطع الرسول فقد أطاع
الله). (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا). فما بينته
السُّنة فإن القرآن قد دل عليه
، لأن
السُنة أحد قسمي الوحي الذي أنزله الله على رسوله وعلمه إياه كما قال الله
تعالى: (وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة). وعلى هذا فما جاء في السنة فقد
جاء في كتاب الله عز وجل
".


(5.1 M)PDF


أقول :

تبيَّن
لنا أنَّ القرآن الكريم فيه تبيان كلِّ شيء، وقد دلَّ القرآن الكريم على
وجوب الرجوع إلى السنة النبوية، فكلُّ ما ثَبَتَ عن النبيِّ صلى الله عليه
وآله فهو داخلٌ في قوله تعالى (تبياناً لكل شيء).


إذا عَرَفنا هذا وتأمَّلنا وربطنا بينه وبين قولِ رسول الله صلى الله عليه وآله عن كتاب الله وأهل البيت عليهم السلام : (وإنهما لن يفترقا حتى يَرِدا عليَّ الحوض)، فيستجلَّى لنا بوضوح أنَّ أهل البيت عليهم السلام عندهم تبيانُ كلِّ شيءٍ، ومن مصاديق ذلك ما ذكرناهُ سابقاً :


قال ابن كثير في تفسيره (ج13 ص207) في أول تفسير سورة الذاريات :

"وثبت أيضاً من غير وجه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ؛ أنه صعد على منبر الكوفة فقال : لا تسألوني عن آية من كتاب الله ، ولا عن سنة [ عن ] رسول الله ، إلا أنبأتكم بذلك...".

(12.5 M)PDF



وأخرج الطبري في تفسيره (ج21 ص480) في أول تفسير سورة الذاريات بسند صحيح على شرط الشيخين :

حدَّثنا
ابنُ المثنى ، قال : ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ ، قال : ثنا شعبةُ ، عن القاسمِ
بنِ أبي بَزَّةَ ، قال : سمِعتُ أبا الطُّفيلِ ، قال : سمِعتُ عليًّا رضِي اللهُ عنه يقولُ : لا تسألوني عن كتابٍ ناطقٍ ، ولا سُنَّةٍ ماضيةٍ ، إلا حدَّثتُكم. فسأله ابنُ الكَوَّاءِ عن (وَالذَّارِيَاتِ) ، فقال : هي الريحُ.


(9.9 M)PDF



وأخرج ابن عبد البر في (جامع بيان العلم وفضله ج1 ص383 ح726) بسند صحيح :

وحدثني
أحمد بن فتح، نا حمزة بن محمد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا محمد بن عبد
الأعلى، ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل قال:

"شَهِدت علياً رضي الله عنه وهو يخطب ويقول: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إِلَّا حدثتكم به، وسلوني عن كتاب الله فوالله ما منه آية إلَّا وأَنا أَعلم بليلٍ نزلت أم بنهار أم بسهل نزلت أم بجبلٍ...".

وعلى هذا الرابط (ج1 ص464 ح726).

(16.6 M)PDF

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:29

الحمد لله على اتفاقنا في جميع ما ذُكِرَ سابقاً حتى آخر مشاركة، فبارك الله فيك ووفَّقك لكلِّ خير.


وهذه
المشاركة ستكون أيضاً تتمَّة للحديث حول منزلة القرآن الكريم وارتباط ذلك
بأهل البيت النبوي الذين صرَّح رسولُ الله صلى الله عليه وآله بعدم
افتراقهم عن القرآن الكريم.



قال الله تعالى في الآيات 2-4 من سورة آل عمران : (اللهُ
لا إلهَ إلا هُوَ الحَيُّ الْقَيُّومُ * نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ
بالْحَقِّ مُصَدِّقاً لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ
وَالْإِنجِيلَ * مِن قَبْلُ هُدًى للنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ
).



وقال تعالى في الآية 1 من سورة الفرقان : (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً).



كـلـمـات الأعـلام والـمُـفَـسِّـريـن


1- قال الطبري في تفسيره (ج17 ص394) في تفسير الآية 1 من سورة الفرقان :

"فقولُه : (تَبَارَكَ
الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ) . يقولُ : تبارَك الذي نزَّل الفَصْلَ بينَ
الحقِّ والباطلِ، فصْلاً بعدَ فصلٍ، وسورةً بعدَ سُورةٍ، (عَلَى عَبْدِهِ)
محمدٍ
صلى الله عليه وسلم ؛ (لِيَكُونَ) محمدٌ لجميعِ الجنِّ
والإنسِ الذين بعثَه اللهُ إليهم داعياً إليهِ ، (نَذِيراً) . يعني
مُنذِراً يُنذِرُهم عِقابَه ، ويُخوِّفُهم عذابَه ، إنْ لم يُوَحِّدُوه ،
ولم يُخلِصُوا له العِبادةَ ، ويَخلَعوا كلَّ ما دونَه من الآلهةِ
والأوثانِ
".


(11.0 M)PDF








2- قال البغوي في تفسيره (ج2 ص321) في تفسير الآية 4 من سورة آل عمران :

"قوله تعالى: (هُدًى للنَّاسِ) هادياً لمن تبعه، ولم يثنِّه لأنه مصدر (وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ) المفرِّق بين الحق والباطل، وقال السدي: في الآية تقديم وتأخير، تقديرها: وأنزل التوراة والإنجيل والفرقان هدى للناس".

وعلى هذا الرابط (ج2 ص6).

(7.8 M)PDF




3- قال ابن عطية الأندلسي في (المحرر الوجيز ج6 ص416) في تفسير الآية 1 من سورة الفرقان :

"(تَبَارَكَ)
وزنه تفاعل، وهو فعل مضارع. (بارَكَ)، من البركة، و(بَارَكَ) فاعل من
واحد، ومعناه: زادَ، و[تَبَارَكَ] فعل مختصٌّ بالله تعالى، لم يستعمل في
غيره، ولذلك لم يصرَّف منه مستقبل، ولا اسم فاعل، وهو صفة فعل، أَي: كثُرت بركاته، ومن جُمْلتها إِنزال كتابه الذي هو الفُرقان بين الحق والباطل,
وصدر هذه الآية إِنما هو ردٌّ على مقالات كانت لقريش، فمن جُمْلتها قولهم:
"إِن القرآن افتراه محمد، وإِنه ليس من عند الله"، فهو ردٌّ على هذه
المقالات
".


(14.5 M)PDF




4- قال ابن الجوزي في (زاد المسير ج6 ص71) في تفسير الآية 1 من سورة الفرقان :

"والفُرقان : القرآن ، سمي فُرقاناً لأنه فُرق به بين الحق والباطل".

(7.7 M)PDF




5- قال ابن تيمية (مجموع الفتاوى ج13 ص6-9) :

"فصل في الفرقان بين الحق والباطل
وأن
الله بين ذلك بكتابه ونبيه ، فمن كان أعظم اتباعاً لكتابه الذي أنزله
ونبيه الذي أرسله كان أعظم فرقاناً ، ومن كان أبعد عن اتباع الكتاب والرسول
كان أبعد عن الفرقان ، واشتبه عليه الحق بالباطل
، كالذين
اشتبه عليهم عبادة الرحمن بعبادة الشيطان ، والنبي الصادق بالمتنبئ الكاذب ،
وآيات النبيين بشبهات الكذابين ، حتى اشتبه عليهم الخالق بالمخلوق.


فإن
الله سبحانه وتعالى بعث محمداً بالهدى ودين الحق ؛ ليخرج الناس من الظلمات
إلى النور ، ففرق به بين الحق والباطل ، والهدى والضلال ، والرشاد والغي ،
والصدق والكذب ، والعلم والجهل ، والمعروف والمنكر ، وطريق أولياء الله
السعداء وأعداء الله الأشقياء ؛ وبين ما عليه الناس من الاختلاف ، وكذلك
النبيون قبله ، قال الله تعالى : (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً
فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ
مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا
اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن
بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللهُ
الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ
وَاللهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) وقال تعالى :
(تَاللهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ
الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ
أَلِيمٌ * وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ
لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لقَوْمٍ
يُؤْمِنُونَ).

وقال
سبحانه وتعالى : (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ
لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً) وقال تعالى : (الم * اللهُ لا إلهَ
إلا هُوَ الحَيُّ الْقَيُّومُ * نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ بالْحَقِّ
مُصَدِّقاً لمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ *
مِن قَبْلُ هُدًى للنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ).


قال جماهير المفسرين : هو القرآن
. روى ابن أبي حاتم بإسناده عن الربيع بن أنس قال : هو الفرقان فرق بين
الحق والباطل . قال: وروي عن عطاء ومجاهد ومقسم وقتادة ومقاتل بن حيان نحو
ذلك ، وروى بإسناده عن شيبان عن قتادة في قوله : (وَأَنزَلَ
الْفُرْقَانَ) قال : هو القرآن الذي أنزله الله على محمد ، ففرق به بين
الحق والباطل ، وبين فيه دينه وشرع فيه شرائعه ، وأحل حلاله وحرم حرامه ،
وحد حدوده ، وأمر بطاعته ونهى عن معصيته
. وعن عباد بن منصور سألت الحسن عن قوله تعالى (وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ) قال : هو كتاب بحق.


و
"الفرقان" مصدر فرق فرقاناً مثل الرجحان ، والكفران ، والخسران ، وكذلك
"القرآن" هو في الأصل مصدر قرأ قرآناً ، ومنه قوله : (إِنَّ عَلَيْنَا
جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ
إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) ويسمى الكلام المقروء نفسه "قرآناً" وهو كثير
كما في قوله : (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) كما أن الكلام هو اسم مصدر كلم تكليماً ، وتكلم
تكلماً ، ويراد به الكلام نفسه ؛ وذلك لأن الإنسان إذا تكلم كان كلامه بفعل
منه وحركة هي مسمى المصدر ، وحصل عن الحركة صوت يقطع حروفاً هو نفس التكلم
، فالكلام والقول ونحو ذلك يتناول هذا وهذا ؛ ولهذا كان الكلام تارة يجعل
نوعاً من العمل إذا أريد به المصدر ، وتارة يجعل قسيماً له إذا أريد ما
يتكلم به ، وهو يتناول هذا وهذا . وهذا مبسوط في غير هذا الموضع.


والمقصود
هنا أن لفظ "الفرقان" إذا أريد به المصدر كان المراد أنه أنزل الفصل
والفرق بين الحق والباطل ، وهذا منزل في الكتاب ، فإن في الكتاب الفصل
وإنزال الفرق هو إنزال الفارق ، وإن أريد بالفرقان ما يفرق فهو الفارق
أيضاً ، فهما في المعنى سواء ، وإن أريد بالفرقان نفس المصدر فيكون إنزاله
كإنزال الإيمان وإنزال العدل ، فإنه جعل في القلوب التفريق بين الحق
والباطل بالقرآن
، كما جعل فيها الإيمان والعدل ، وهو سبحانه
وتعالى أنزل الكتاب والميزان ، والميزان قد فسر بالعدل ، وفسر بأنه ما يوزن
به ليعرف العدل ، وهو كالفرقان يفسر بالفرق ، ويفسر بما يحصل به الفرق ،
وهما متلازمان ؛ فإذا أريد الفرق نفسه فهو نتيجة الكتاب وثمرته ومقتضاه ،
وإذا أريد الفارق فالكتاب نفسه هو الفارق ، ويكون له اسمان كل اسم يدل على
صفة ليست هي الصفة الأخرى ، سمي كتاباً باعتبار أنه مجموع مكتوب تحفظ حروفه
ويقرأ ويكتب ، وسمي فرقاناً باعتبار أنه يفرق بين الحق والباطل كما تقدم ، كما سمي هدى باعتبار أنه يهدي إلى الحق ، وشفاء باعتبار أنه يشفي القلوب من مرض الشبهات والشهوات ونحو ذلك من أسمائه
".


(6.7 M)PDF




6- قال ابن كثير في تفسيره (ج3 ص5-6) في تفسير الآيتين 3-4 من سورة آل عمران :

"وقوله
تعالى : ( نزَّل عليك الكتاب بالحق ) يعني : نزل عليك القرآن يا محمد
بالحق أي : لا شك فيه ولا ريب ، بل هو مُنزل من عند الله عز وجل ، أنزله
بعلمه والملائكة يشهدون ، وكفى بالله شهيداً.


وقوله
: ( مصدّقاً لما بين يديه ) أي : من الكتب المنزلة قبله من السماء على
عباد الله الأنبياء ، فهي تُصدّقه بما أخبرت به ، وبشرت في قديم الزمان ،
وهو يصدقها ؛ لأنه طابق ما أخبرت به وبشرت من الوعد من الله ؛ بإرسال محمد
صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنزال القرآن العظيم عليه . وقوله : ( وأنزل
التوراة ) أي : على موسى بن عمران ( والإِنجيل ) أي : على عيسى بن مريم
عليهما السلام ( من قبل ) أي : من قبل هذا القرآن (هدًى للناس ) أي : في
زمانهما
( وأنزل الفرقان ) وهو الفارق بين
الهدى والضلال ، والحق والباطل ، والغي والرشاد ؛ بما يذكره الله تعالى من
الحجج والبينات ، والدلائل الواضحات ، والبراهين القاطعات ، ويبينه ويوضحه ،
ويفسره ويقرّره ، ويرشد إليه ، وينبه عليه من ذلك
".


(10.5 M)PDF




7- قال السَّعدي في (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المَنَّان ص124) في تفسير الآيتين 3-4 من سورة آل عمران :

"(مصدقاً
لما بين يديه)؛ من الكتب أي شهد بما شهدت به ووافقها وصدق من جاء بها من
المرسلين. وكذلك (أنزل التوراة والإنجيل من قبل) هذا الكتاب، (هدى للناس)؛
وأكمل الرسالة وختمها بمحمد صلى الله عليه وسلم وكتابه
العظيم الذي هدى الله به الخلق من الضلالات واستنقذهم به من الجهالات،
وفرق به بين الحق والباطل والسعادة والشقاوة، والصراط المستقيم وطرق الجحيم
، فالذين آمنوا به، واهتدوا حصل لهم به الخير الكثير والثواب العاجل والآجل
".




وقال في (ص673) في تفسير الآية 1 من سورة الفرقان :

"هذا بيانٌ لعظمته الكاملة وتفرُّده بالوَحْدانية من كلِّ وجه وكثرةِ خيراتِهِ وإحسانِهِ، فقال: (تبارك)؛
أي: تعاظم، وكَمُلَتْ أوصافُه، وكَثُرَتْ خيراتُه، الذي من أعظم خيراتِهِ
ونعمه أن نَزَّلَ هذا القرآن الفارقَ بين الحلال والحرام والهدى والضلال
وأهل السعادة من أهل الشقاوة
، (على عبدِهِ): محمد

صلى الله عليه وسلم، الذي كَمَّلَ مراتبَ العبوديَّة وفاق جميع المرسلين؛
(ليكونَ): ذلك الإنزال للفرقانِ على عبده (للعالمينَ نَذيراً): ينذِرُهم
بأسَ الله ونِقَمَهُ ويبيِّن لهم مواقعَ رضا الله من سَخَطِهِ، حتى إنَّ
مَنْ قَبِلَ نِذَارَتَه وعمل بها؛ كان من الناجين في الدنيا والآخرة، الذين
حَصَلَتْ لهم السعادةُ الأبديَّة والمُلك السَّرْمَدِيُّ؛ فهل فوق هذه
النعمةِ وهذا الفضل والإحسان شيءٌ؟! فتبارك الذي هذا [من] بعض إحسانِهِ
وبركاتِهِ
".





8- قال محمد الطاهر ابن عاشور في (التحرير والتنوير ج3 ص150) في تفسير الآية 4 من سورة آل عمران :

"والفرقان
في الأصل مصدر فرَق كالشُكران والكُفران والبُهتان ، ثم أطلق على ما يُفرق
به بين الحق والباطل قال تعالى "وما أنزلنا على عبدنا يومَ الفرقان" وهو
يوم بدر. وسمّي به القرآنُ قال تعالى "تبارك الذي
نزّل الفرقان على عبده" والمراد بالفرقان هنا القرآن ؛ لأنّه يفرق بين الحق
والباطل ، وفي وصفه بذلك تفضيل لِهديه على هدي التوراة والإنجيل ؛ لأنّ
التفرقة بين الحق والباطل أعظم أحوال الهدي، لما فيها من البرهان ، وإزالة
الشبهة . وإعادةُ قوله "وأنزل الفرقان" بعد قوله "نزّل عليك الكتاب بالحق"
للاهتمام
، وليُوصَل الكلام به في قوله "إنّ الذين كفروا بآيات الله" الآية أي بآياته في القرآن
".


(7.4 M)PDF




9- قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البَرَّاك في (شرح العقيدة التدمرية ص341) :

"قوله: (مثل: "القرآن"، و"الفرقان"،
و"الهدى"، "والنور"، و"التنزيل"، و"الشفاء" وغير ذلك) فهذه الأسماءُ
كلُّها لمسمى واحد؛ وهو: هذا الكتاب، ولكلِّ اسم من هذه الأسماء معنى من
المعاني، فهو كتاب؛ لأنه مكتوب، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ، وفي الصحف
التي في أيدي الملائكة، ومكتوب في الصحف التي بأيدي المؤمنين.


وهو
"القرآن" من القَرْء بمعنى الجمع؛ لأنه مجموعٌ ومؤلف مِن حروفٍ، وكلمات،
وسور، وآيات، أو: مِن القَرْء بمعنى الإظهار؛ لأنه كلام مُظْهَر بالتلاوة،
كما قال تعالى: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) [القيامة].


وهو
"الفرقان"؛ لأنه فارقٌ بين الحق والباطل، وبين أولياء الله وأعداء الله،
وبين النافع والضار، كما قال تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ
الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً)
[الفرقان]
".


http://www.kabah.info/uploaders/mohmsor/tadmuryiah.rar




10- جاء في (التفسير المُيَسَّر ص359) في تفسير الآية 1 من سورة الفرقان :

"عَظُمَتْ بركات الله، وكثرت خيراته، وكملت أوصافه سبحانه وتعالى الذي نزَّل القرآن الفارق بين الحق والباطل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم؛ ليكون رسولاً للإنس والجن، مخوِّفاً لهم من عذاب الله".


أقول :

تبيَّن لنا أنَّ اللهَ سبحانه وتعالى قد أطلَقَ على كتابه الكريم اسم (الفرقان
وقد سُمِّي القرآن الكريم فرقاناً، لأنَّه يُفرق بين الحق والباطل، والهدى
والضلال، والحلال والحرام، والرشاد والغي، وأولياء الله وأعداء الله.


وجديرٌ
بنا أن نتأمَّل في هذه المعاني، والارتباط بينها وبين قولِ رسولِ الله صلى
الله عليه وآله في حقَّ أهل بيته عليهم السلام عندما قرَنَهُم بالقرآن
الكريم فقال : (وإنَّهما لن يفترقا حتى يَرِدَا عليَّ الحوض
وحيث أنَّ القرآن الكريم فرقانٌ يُفرِّق بين الحق والباطل، والهدى
والضلال، وأولياء الله وأعداء الله، فإنَّ أهلَ البيت الذين لا يفترقون عن
هذا القرآن هم أيضاً فرقانٌ بين الحق والباطل، والهدى والضلال، وأولياء
الله وأعداء الله.



وقد طَبَّقَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله هذا الاقتران في بعض أحاديثه، ومنها :


1- "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمَّ والِ من والاهُ وعادِ من عاداهُ".

فمن والى علياً فهو من أهل الحق والهدى، ومن عاداه فهو من أهل الباطل والضلال.



2- قول علي بن أبي طالب : "والذي
فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ إنَّهُ لَعَهْدُ النَّبيِّ
الأُمِّيِّ إليَّ أنْ لا يُحِبَّني إلا مؤمن ولا يُبْغضَني إلا منافق
".


فعليُّ بن أبي طالب فرقانٌ بين الإيمان والنفاق، فمن أحبَّهُ فهو مؤمن، ومن أبغضه فهو منافق.



3- "من
أحبَّ عليّاً فقد أحبَّني، ومن أحبَّني فقد أحَبَّ اللهَ عزّ وجلَّ، ومَنْ
أبغَضَ علياً فقد أبغَضَني، ومن أبغَضَني فقد أبغضَ اللهَ عزَّ وجلَّ
".


"من أحبَّ الحسن والحسين فقد أحبَّني ومن أبغضَهُما فقد أبغضني".


كل هذه الأحاديث الشريفة هي تطبيقٌ لوصف (الفرقان) الذي دلَّ عليه الاقتران بين القرآن الكريم وأهل البيت النبوي.

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:35

ذَكَرنا
عدداً من الآيات القرآنية الكريمة، ورَبَطناها بحديث الثَّقَلين، وأعتقد
أنَّ فيما ذَكَرناه كفاية، لأنَّنا لو أردنا استقصاء الآيات القرآنية
الكريمة التي تبيِّن منزلة القرآن الكريم فسيطول بنا المقام، وسننتقل هنا
إلى مقامٍ من مقامات رسولِ الله صلى الله عليه وآله، ونبيِّن ارتباطه بهذا
المقطع من حديث الثقلين (وإنهما لن يفترقا حتى يَرِدَا عليَّ الحوض).




1-
أخرج مسلم في صحيحه (كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن
نام عنه أو مرض، ح746) خبر طويلاً نذكر موضع الشاهد منه :


فقلتُ: يا أمَّ المؤمنين أَنْبِئيني عن خُلُقِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قالتْ: أَلَسْتَ تقرأُ القرآنَ؟ قلتُ: بلى، قالتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ الله صلى الله عليه وسلم كان القرآنَ. قال: فَهَمَمْتُ أنْ أقومَ، ولا أسألَ أحداً عن شيءٍ حتى أموتَ...

http://www.islamweb.net/hadith/displ...40893&hid=1239



2- أخرج أحمد في مسنده (ج42 ص183 ح25302) :

حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، عن مَعْمَر، عن قتادة، عن زُرارة، عن سَعْد بن هشام
قال: سألتُ عائشة، فقلتُ: أخبريني عن خُلُق رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان خُلُقُه القرآنَ.

قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(9.0 M)PDF



3- أخرج الطبري في تفسيره (ج23 ص150-151) في تفسير قوله تعالى (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) :

حدَّثنا
ابنُ عبدِ الأعلى ، قال : ثنا ابنُ ثورٍ ، عن معمرٍ، عن قتادةَ ، قال :
سُئِلت عائشةُ عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قالت : كان خُلُقُه القرآنَ . تقولُ : كما هو في القرآنِ.

حدَّثنا
بشرٌ، قال : ثنا يزيدُ ، قال : ثنا سعيدٌ ، عن قتادةَ قولَه : (وَإِنَّكَ
لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، ذُكِر لنا أن سعدَ بنَ هشامٍ سأَل عائشةَ عن
خُلُقِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقالت : ألسْتَ تَقْرَأُ القرآنَ؟
قال : قلتُ : بلى . قالت : فإن خُلُقَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان القرآنَ.

حدَّثنا
عُبيدُ بنُ آدمَ بنِ أبي إياسٍ ، قال : ثني أبي ، قال : ثنا المباركُ بنُ
فَضالةَ ، عن الحسنِ ، عن سعدِ بنِ هشامٍ ، قال : أتَيْتُ عائشةَ أمَّ
المؤمنين رحمةُ اللهِ عليها ، فقلتُ : أخْبِريني عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلى
الله عليه وسلم. فقالت : كان خلقُه القرآنَ ، أمَا تَقْرَأُ : (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)؟

حدَّثني
يونُسُ، قال : أخبَرنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبَرني معاويةُ بنُ صالحٍ ، عن
أبي الزاهريةِ ، عن جُبيرِ بنِ نُفيرٍ ، قال : حجَجْتُ فدخَلْتُ على عائشةَ
، فسأَلْتُها عن خلقِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقالت : كان خلقُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم القرآنَ.


(10.4 M)PDF




كـلــمــــــات الأعــــلام


1- قال ابن قيِّم الجوزية في (التِّبيان في أيمان القرآن ص317-318 طبعة دار عالم الفوائد) :

"ثُمَّ
قال تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم/ 4]، وهذه من أعظم
آيات نُبُوَّتِهِ ورسالته، لمن مَنَحَهُ اللهُ فهمها. ولقد سُئلَتْ أمُّ المؤمنين عن خُلُقه صلى الله عليه وسلم، فأجابت بما شَفَى وكَفَى، فقالت: "كان خُلُقُه القرآنُ"، فَهَمَّ سائِلُها أن يقوم ولا يسألها شيئاً بعد ذلك.


وقال ابن عباس وغيرُه: "أي: على دينٍ عظيمٍ".

وسمَّى "الدِّين" خُلُقاً؛ لأنَّ
الخُلُق هيئةٌ مركَّبَةٌ من علومٍ صادقةٍ، وإراداتٍ زاكيةٍ، وأعمالٍ -
ظاهرةٍ وباطنةٍ - موافقةٍ للعدل والحكمة والمصلحة، وأقوالٍ مطابقةٍ للحقِّ،
تصدر تلك الأقوال والأعمال عن تلك العلوم والإرادات، فتكتسب النفسُ بها
أخلاقاً هي أزكى الأخلاقِ وأشرفها وأفضلها.

فهذه
كانت أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم المقتبسة من مشكاة القرآن، فكان
كلامه مطابقاً للقرآن؛ تفصيلاً له وتبييناً، وعلومُهُ علوم القرآن،
وإراداتُهُ وأعمالُهُ ما أوجبَهُ ونَدَبَ إليه القرآنُ، وإعراضُهُ وتَرْكُه
لما مَنَعَ منه القرآنُ، ورَغْبَتُهُ فيما رغَّبَ فيه، وزُهْدُه فيما
زهَّدَ فيه، وكراهته لما كَرِهَهُ، ومحبته لما أحبَّهُ، وسَعْيُهُ في تنفيذ
أوامره، وتبليغِهِ، والجهادِ في إقامته.


فترجَمَتْ أُمُّ المؤمنين - لكمال معرفتها بالقرآن وبالرسول صلى الله عليه وسلم، وحسن تعبيرها - عن هذا كلِّه بقولها: "كان خُلُقُهُ القرآنُ"، وفَهِمَ السائلُ عنها هذا المعنى، فاكتفى به واشتفى".

http://www.islamhouse.com/p/265620



وقال في (الدَّاء والدَّواء ص476 طبعة دار عالم الفوائد) :

"وكما
أنّ المحبة والإرادة أصل كل فعل كما تقدّم، فهي أصل كلّ دين سواء كان
حقًّا أو باطلاً. فإنّ الدين هو من الأعمال الباطنة والظاهرة، والمحبّةُ
والإرادةُ أصل ذلك كلّه.


والدين هو الطاعة والعادة والخلُق. فهو الطاعة اللازمة الدائمة التي صارت خلُقاً وعادةً. ولهذا فسر الخلق بالدين في قوله تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم/ 4].

قال الإمام أحمد: عن ابن عيينة، قال ابن عباس: لعلى دين عظيم.

وسئلت عائشة عن خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: كان خلقَه القرآنُ".

http://www.islamhouse.com/p/265625




2- قال ابن كثير في تفسيره (ج14 ص86-87) في تفسير قوله تعالى : (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) :

"وقال
ابن جرير: حدثنا عبيد بن آدم بن أبي أياس ، حدثنا أبي ، حدثنا المبارك بن
فضالة ، عن الحسن ، عن سعد بن هشام ؛ قال : أتيت عائشة أم المؤمنين فقلت
لها : أخبريني بخُلق النبي صلى الله عليه وسلم . فقالت : كان خلقه القرآن ، أما تقرأ : (وإنك لعلى خُلُق عظيم) ؟


وقد روى أبو داود والنسائي من حديث الحسن نحوه.

وقال
ابن جرير: حدثني يونس ، أنبأنا ابن وهب ، أخبرني معاوية بن صالح ، عن أبي
الزاهرية ، عن جبير بن نُفير ؛ قال : حججتُ فدخلتُ على عائشة - رضي الله
عنها - فسألتها عن خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : كان خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن.


هكذا
رواه [ أحمد عن ] عبد الرحمن بن مهدي. ورواه النسائي في التفسير ، عن
إسحاق بن منصور ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالح به.


ومعنى
هذا أنه - عليه السلام - صار امتثالُ القرآن ، أمراً ونهياً - سجيةً له ،
وخلقاً تَطَبَّعَه ، وترك طبعه الجِبِلّي ، فمهما أمره القرآن فعله ، ومهما
نهاه عنه تركه ، هذا مع ما جَبَله الله عليه من الخلق العظيم ، من الحياء
والكرم ، والشجاعة والصفح ، والحلم ، وكل خلق جميل
، كما ثبت في
الصحيحين عن أنس قال : خدمتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما
قال لي : أفٍّ قطّ ، ولا قال لشيء فعلته : لم فعلتَه ؟ ولا لشيء لم أفعله :
ألا فعلته ؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً ، ولا
مَسسْتُ خزًّا ولا حريراً ولا شيئاً كان ألين من كف رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، ولا [ شَممْتُ مسكاً ] ولا عطراً كان أطيب من عَرَق رسول الله
صلى الله عليه وسلم
".


(11.0 M)PDF



وقال في (البداية والنهاية ج8 ص456) :

"وقد
ثبَت في "صحيح مسلم" مِن حديثِ قتادةَ ، عن زُرارةَ بنِ أوْفَى ، عن سعدِ
بنِ هشامٍ قال : سألْتُ عائشةَ أمَّ المؤمنين ، رضِيَ الله عنها ، فقلتُ :
أخْبِريني عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فقالت : أما تقْرَأُ
القرآنَ ؟ قلتُ : بلى. فقالت : كان خُلُقُه القرآنَ
.


وقد
روَى الإمامُ أحمدُ ، عن إسماعيلَ بنِ عُلَيَّةَ ، عن يونسَ بنِ عُبَيدٍ ،
عن الحسنِ البصريِّ قال : سُئِلَت عائشةُ عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلى الله
عليه وسلم فقالت : كان خُلُقُه القرآنَ.


وروَى
الإمامُ أحمدُ ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ مَهْديٍّ ، والنسائيُّ مِن حديثِه ،
وابنُ جريرٍ مِن حديثِ ابنِ وهبٍ ، كلاهما عن معاويةَ بنِ صالحٍ ، عن أبي
الزَّاهريَّةِ، عن جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ قال : حجَجْتُ فدخَلْتُ على
عائشةَ ، فسألْتُها عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقالت : كان
خُلُقُه القرآنَ. ومعنى هذا أنه، عليه الصلاةُ والسلامُ ، مهما أمَره به
القرآنُ امتَثَله ، ومهما نهاه عنه ترَكه ، هذا مع ما جبَله اللهُ عليه مِن
الأخلاقِ الجِبِلِّيَّةِ الأصليةِ العظيمةِ التي لم يكنْ أحدٌ مِن البشرِ
ولا يكونُ على أكملَ منها
، وشرَع له الدينَ العظيمَ الذي لم
يَشْرَعْه لأحدٍ قبلَه ، وهو مع ذلك خاتَمُ النبيين ، فلا رسولَ بعدَه ولا
نبيَّ ، فكان فيه مِن الحيَاءِ والكرمِ والشجاعةِ والحِلْمِ والصَّفْحِ
والرحمةِ وسائرِ الأخلاقِ الكاملةِ ما لا يُحَدُّ ولا يمكنُ وصفُه
".


(11.7 M)PDF




3- قال ابن رجب الحنبلي في (جامع العلوم والحكم ج2 ص99 تحقيق شعيب الأرنؤوط وإبراهيم باجس) في شرح الحديث 27 :

"وقد
يكون جوابُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في حديث النّواس شاملاً لهذه
الخصال كلِّها، لأن حُسنَ الخُلق قد يُراد به التخلُّقُ بأخلاق الشريعة،
والتأدُّب بآداب الله التي أدَّبَ بها عبادَه في كتابه، كما قال تعالى
لرسول الله صلى الله عليه وسلم : (وَإِنَّكَ لعَلى خُلُقٍ عظيمٍ) [القلم:
2]، وقالت عائشة:
كان خُلُقُه القرآن، يعني
أنَّه يتأدَّب بآدابه، فيفعل أوامرَه، ويجتنب نواهيه، فصار العملُ بالقرآن
له خُلقاُ كالجبلَّة والطَّبيعة لا يُفارِقُه، وهذا أحسنُ الأخلاق وأشرفُها
وأجملُها
".


http://www.waqfeya.com/book.php?bid=3563



4-
قال ابن حجر الهيتمي في (المِنَح المَكِيَّة في شرح الهَمْزيَّة ص287-288
طبعة دار المنهاج، جدة، الطبعة الثانية، 1426هـ - 2005م) :


"ولما
اجتمع فيه صلى الله عليه وسلم من خصال الكمال وصفات الجلال والجمال ما لا
يحصره حد ، ولا يحيط به عد. . أثنى الله تعالى عليه في كتابه الكريم ،
فقال عز قائلاً : (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، فوصفه بالعظيم ،
وزاد في المدحة بإتيانه بــ(على) المشعرة بأنه صلى الله عليه وسلم استعلى
في ذلك على معالي الأخلاق واستولى عليها ، فلم يصل إليها مخلوق غيره ، ووصف
بالعظم دون الكرم الغالب وصفه به ؛ لأن كرمه يراد به السماحة والدماثة ،
وخلقه صلى الله عليه وسلم غير مقصور على ذلك ، بل كما كان عنده غاية الرحمة
للمؤمنين. . كان عنده غاية الغلظة والشدة على غيرهم ، فاعتدل فيه الإنعام
والانتقام ، ولكن لم يكن له همة سوى الله تعالى ، فعاشر الخلق بخُلُقه ،
وباينهم بقلبه ، ومن ثم ورد بسند فيه ضعف : "إِنَّ اللهَ بَعَثَنِي
بِتَمَامِ مَكَارِمِ الأَخْلاَقِ ، وَكَمَالِ مَحَاسِنِ الأَفْعَالِ" ، وفي
رواية "الموطأ" بلاغاً : "بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ" ،
فكل خلق حميد اندرج تحت خلقه ، ومن ثم قالت عائشة رضي الله تعالى عنها : (كان خلقه القرآن).


قال السهروردي - رحمه الله تعالى ونفع به - في "عوارفه" : (في
قولها ذلك رمز غامض وإيماء خفي إلى الأخلاق الربانية ، فاحتشمت من الحضرة
الإلهية أن تقول : كان متخلقاً بأخلاق الله تعالى ، فعبرت عن المعنى بقولها
: "كان خلقه القرآن"
استحياء من سبحات الجلال ، وستراً للحال بلطف المقال ، وهذا من وفور عقلها ، وكمال أدبها) اهـ


وقال بعض العارفين : لما
كان خلقه صلى الله عليه وسلم أعظم خلق. . بعثه الله تعالى إلى جميع
العالمين ، وعلم من كلام عائشة رضي الله تعالى عنها : أن كمالات خلقه صلى
الله عليه وسلم لا تتناهى ، كما أن معاني القرآن لا تتناهى ، وأن التعرض
لحصر جزئياتها غير مقدور للبشر
، ثم ما انطوى عليه صلى الله
عليه وسلم من كريم الأخلاق. . لم يكن باكتساب ورياضة ، وإنما كان في أصل
خلقته بالجود الإلهي ، والإمداد الرحماني الذي لم تزل تشرق أنواره في قلبه
صلى الله عليه وسلم إلى أن وصل إلى أعظم غاية وأتم نهاية
".





5- قال السِّندي في حاشيته على سنن النسائي (ج3 ص221 ح1600 طبعة دار المعرفة، بيروت) :

"وكون خلقه القرآن هو أنه
كان متمسكاً بآدابه وأوامره ونواهيه ومحاسنه ويوضحه أن جميع ما قص الله
تعالى في كتابه من مكارم الأخلاق مما قصه من نبي أو ولي أو حث عليه أو ندب
إليه كان صلى الله عليه وسلم متخلقاً به وكل ما نهى الله تعالى عنه فيه
ونزه كان صلى الله تعالى عليه وسلم لا يحوم حوله
".


(11.3 M)PDF




6- قال الآلوسي في (روح المعاني ج6 ص306 طبعة مؤسسة الرسالة) في تفسير الآية 125 من سورة النساء :

"والظاهر
من كلام المحقِّقين أنَّ الخلة مَرْتبةٌ مِن مراتب المحبَّة، وأنَّ المحبة
أوسعُ دائرةً، وأنَّ من مراتبها ما لا تبلغُه أُمنيةُ الخليل عليه السلام،
وهي المرتبةُ الثابتة له صلى الله عليه وسلم، وأنَّه قد حَصَلَ لنبيِّنا عليه الصلاة والسلام مِن مقام الخلة ما لم يَحصل لأبيه إبراهيم عليه السلام، وفي الفرع ما في الأصل وزيادة.

ويُرشدك
إلى ذلك أنَّ التخلُّق بأخلاق الله تعالى الذي هو مِن آثار الخلة عند أهل
الاختصاص أظهرُ وأتمُّ في نبيِّنا صلى الله عليه وسلم منه في إبراهيم عليه
السلام، فقد صحَّ أنَّ خُلُقَه القرآن
،
وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "بعثتُ لأتمِّم مكارمَ الأخلاق"
وشهد الله تعالى له بقوله: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم: 4]
".


وعلى هذا الرابط (ج5 ص155-156).

(6.7 M)PDF




7- قال الشيخ عبد العزيز بن باز (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ج6 ص266-267) :

"فكتاب
الله فيه الهدى والنور، وهو أعظم التراث، وأفضل التراث وأصدقه، فيه الهدى
والنور، فيه الدلالة على كل خير والتحذير من كل شر، فيه الدعوة إلى مكارم
الأخلاق ومحاسن الأعمال والتحذير من سيء الأخلاق وسيء الأعمال، يقول الله
عز وجل في وصف نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام في سورة القلم: (وَإِنَّكَ
لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، وصف نبيه صلى الله عليه
وسلم بأنه على (خُلُقٍ عَظِيمٍ)، وهذا الخلق العظيم وصفته السيدة عائشة رضي
الله عنها بقولها: (كان خلقه القرآن) لما سئلت عن ذلك، والأمر كما قال
الله عنه، فإن خلقه هو القرآن ممتثلاً لأوامره، وينتهي عن نواهيه، ويدعو
إليه، ويعمل بالصفات التي أثنى على أهلها القرآن، ويبتعد عن الصفات التي ذم
أهلها القرآن، هكذا كان عليه الصلاة والسلام، على هذا الخلق العظيم، من
امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، والدعوة إلى سبيله، كان صلى الله عليه
وسلم مثلاً أعلى في الأخلاق الفاضلة، والأعمال الصالحة والصفات الحميدة،
فهو خير الناس وأفضلهم وأكملهم علماً وسيرة وخلقاً وأصدقهم قيلاً وأحسنهم
عملاً، عليه الصلاة والسلام، وهو صلى الله عليه وسلم يدعو إلى ما يدعو إليه
القرآن العظيم
في قوله تعالى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي
لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)، ويقول سبحانه: (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
هُدًى وَشِفَاءٌ)، ويقول: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً
لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً)، فهو تبيان لكل شيء، أوضح الله فيه كل
شيء إجمالاً وتفصيلاً، وجعله هدى وشفاء، جعله الله سبحانه هدى وشفاء للناس،
شفاء لما في الصدور من أمراض الشرك والكفر والحسد والكبر والنفاق، وشفاء
للأبدان من أمراض كثيرة تستعصي على الأطباء ويشفيها القرآن
..".


(7.7 M)PDF



وقال (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ج7 ص156-157) :

"وهذه
الأخلاق بينها الله في كتابه العظيم وبينها الرسول عليه الصلاة والسلام،
بينها في القرآن الكريم في غالب سور القرآن، بينها آمراً بها، وداعياً
إليها، ومثنياً على أهلها، ومحذراً من أضرارها من الإشراك بالله وسائر
المعاصي. والله سبحانه بعث رسوله عليه الصلاة والسلام يدعو إلى ذلك، كما في
الحديث الصحيح وهو قوله عليه الصلاة والسلام: "إنما بعثت لأتمم صالح
الأخلاق"، وفي اللفظ الآخر: "لأتمم مكارم الأخلاق"، فبعثه الله ليدعو الناس
لمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، وأساسها توحيد الله والإخلاص له، هذا هو
أصل الأخلاق الكريمة وأساسها وأعظمها وأوجبها، وهو توحيد الله والإخلاص له
وترك الإشراك به، ثم يلي ذلك الصلوات الخمس، فهي أعظم الأخلاق، وأهمها بعد
التوحيد وترك الإشراك بالله سبحانه وتعالى،
وقد وصف الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بأنه على خلق عظيم، فقال جل وعلا: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ وخلقه
صلى الله عليه وسلم هو اتباع القرآن والسير على منهج القرآن فعلاً للأوامر
وتركاً للنواهي، هذا هو خلقه عليه الصلاة والسلام، كما قالت أم المؤمنين
رضي الله عنها عائشة لما سئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: (كان
خلقه القرآن)، والمعنى: أنه كان صلى الله عليه وسلم يعمل بأوامر القرآن،
وينتهي عن نواهي القرآن، ويسير على المنهج الذي رسمه القرآن - عليه الصلاة
والسلام - فهذا هو الخلق العظيم الذي أعطاه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم،
وهو الامتثال لأوامر الله وترك نواهيه والاستقامة على الأخلاق والأعمال
التي يحبها الله ويرضاها سبحانه وتعالى
..".


(6.4 M)PDF




8- قال صفي الرحمن المباركفوري في (مِنَّة المنعم في شرح صحيح مسلم ج1 ص469) :

"(فإن خلق نبي الله كان القرآن) بيان بليغ لخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي إنه كان قد تخلق بكل ما في القرآن، والتزم به، من الأوامر والنواهي والحدود والآداب كأنه هو القرآن نفسه".

http://waqfeya.net/book.php?bid=1577




9-
قال شبير أحمد العثماني في (فتح الملهم بشرح صحيح الإمام مسلم مجلد2 ج4
ص138 طبعة دار القلم، دمشق، الطبعة الأولى 1427هـ - 2006م) :


"قوله:
"كَانَ القُرآنُ" إلخ: قال القاري في المرقاة: "أي كان خلقه جميع ما فصل
في القرآن من مكارم الأخلاق، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان متحلياً
به".

وقيل:
"تعني خلقه مذكورٌ في القرآن في قوله تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ
عَظِيمٍ) تعني أن العظيم إذا عظم أمراً لم يقدر أحد قدره، ولم يعرف أحد
طوره" اهـ. وقال الزرقاني: "كان خلقه القرآن في العمل بأحكامه، والتأدّب
بآدابه، والاعتبار بأمثاله، وقصصه، وحسن تلاوته ويحتمل - كما قال القرطبي -
أن تزيد الآيات التي أثنت عليه صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى:
(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) وكقوله (الرَّسُولَ النَّبِيَّ
الْأُمِّيَّ) الآية وما في معنى ذلك.

قال
بعضهم: وفيه إيماء إلى التخلق بأخلاق الله، فعبرت عن المعنى بقولها ذلك
استحياءً من سبحات الجلال، وستراً للحال بلطف المقال، وهذا من وفور علمها
وأدبها" اهـ.

قلتُ:
والظاهر عندي أن معناه: كان الأحكام القرآنية وتعاليمه بمنزلة خصاله
الفطرية الجِبِلّية التي خُلِق عليها صلى الله عليه وسلم، فالقرآن مصحفٌ
عِلميٌّ، ومحمدٌ صلى الله عليه وسلم كأنَّه مصحف عَمَلي
، والله أعلم
".


وفي الطبعة الموجودة على هذا الرابط (ج5 ص33).

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=3939



أقول :

كل هذه الصفات التي وصلت إلى حدِّ العصمة ثابتة لرسولُ الله صلى الله عليه وآله لأنَّ (خلقه القرآن
ورسولُ الله صلى الله عليه وآله الذي كان خُلُقُه القرآن لا يحيد عنه قيد
أنملة، هو الذي قَرَنَ أهل بيته عليه السلام بالقرآن الكريم وعبَّرَ عن
القرآن الكريم وأهل البيت النبوي بقوله : "
وإنَّهما لن يفترقا حتى يَرِدَا عليَّ الحوض
والذين لا يفترقون عن القرآن الكريم ولا يفترق عنهم القرآن الكريم لا شكَّ
أنَّ خُلُقَهُم القرآن، فتثبتُ لهم جميع هذه المقامات التي ذَكَرَها هؤلاء
الأعلام لرسولِ الله صلى الله عليه وآله - عدا النبوة -، فأعمالهم - ظاهرة
وباطنة - موافقة للعدل والحكمة والمصلحة، وأقوالهم مطابقة للحق، وكلامهم
مطابقٌ للقرآن تفصيلاً له وتبييناً، وعلومهم علوم القرآن، وإراداتهم
وأعمالهم ما أوجَبَهُ ونَدَبَ إليه القرآن، وإعراضُهم وتركُهم لما مَنَعَ
منه القرآن، ورغبتهم فيما رغَّبَ فيه، وزهدُهم فيما زهَّدَ فيه، وكراهتهم
لما كرهه، ومحبَّتُهم لما أحبَّه، وسعيُهم في تنفيذ أوامره، وتبليغِه،
والجهاد في إقامته، وصار امتثالُ القرآن - أمراً ونهياً سجيةً لهم وخُلُقاً
تَطَبَّعُوه، فتخلَّقوا بكل ما في القرآن والتزموا به من الأوامر والنواهي
والحدود والآداب كأنَّهم القرآنُ نفسه ووو...الخ من صفات.

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:38

بعد اتفاقنا على كل هذه الأمور، ننتقل إلى الدلالات الأخرى للحديث.



الدلالة الثالثة : الأعلمية

هذا
الحديث يدلُّ على أعلمية أهل البيت عليهم السلام على جميع الأمة، لإحاطتهم -
دون غيرهم - بجميع علوم الكتاب والسنة، وهذه النقطة واضحة جداً، وقد
تقدَّم ما يدلُّ عليها، ويمكن اعتبارها متفرعة عن الدلالة الثانية وهي
العصمة.





الدلالة الرابعة : استمرارية الإمامة

يدلُّ
حديث الثقلين على استمرارية الإمامة في أهل البيت عليهم السلام إلى يوم
القيامة، فقد قَرَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله بين القرآن الكريم وأهل
البيت النبوي، وأَمَرَ بالتَّمَسُّك بهما، وصرَّح بعدم افتراقهما حتى
يَرِدَا على رسولِ الله صلى الله عليه وآله حوضَه، فمادام القرآن الكريم
موجوداً في الأمة، فالإمام من أهل البيت عليهم السلام موجودٌ أيضاً.




1- قال السَّمهودي في (جواهر العقدين في فضل الشَّرَفَين ص243 طبعة دار الكتب العلمية) :

"قلت:
والحاصل أنه لما كان كل من القرآن العظيم والعترة الطاهرة معدناً للعلوم
الدينية، والأسرار والحكم النفيسة الشرعية، وكنوز دقائقها، أطلق صلّى الله
عليه وآله وسلم عليهما (الثقلين) ويرشد لذلك حَثَّه في بعض الطرق السابقة
على الإقتداء والتمسك والتعلم من أهل بيته. وقوله في حديث أحمد الآتي:
"الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت"، ولما سيأتي أيضاً في الذكر
الخامس في بيان كونهم أماناً للأُمَّة
".



إلى أن قال في (ص244) :

"ثالثها: إن
ذلك يُفهم وجود مَنْ يكون أهلاً للتمسك من أهل البيت والعترة الطاهرة في
كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة حتى يتوجه الحثّ المذكور إلى التمسك به،
كما أن الكتاب العزيز كذلك
، ولهذا كانوا كما سيأتي أماناً لأهل الأرض، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض
".





2- قال ابن حجر الهيتمي في (الصواعق المحرقة ج2 ص441-442 طبعة مؤسسة الرسالة) :

"(تنبيه)
سمّى رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن وعترته، وهي بالمثناة الفوقية
الأهل والنسل والرهط الأدنون ثقلين لأن الثقل كل نفيس خطير مصون وهذان كذلك
إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنية والأسرار والحكم العلية والأحكام
الشرعية، ولذا حث صلى الله عليه وسلم على الاقتداء والتمسك بهم والتعلم
منهم وقال: "الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت".

وقيل: سميا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما، ثم
الذين وقع الحث عليهم منهم إنما هم العارفون بكتاب الله وسنة رسوله إذ هم
الذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض، ويؤيده الخبر السابق "ولا تعلموهم
فإنهم أعلم منكم"، وتميزا بذلك عن بقية العلماء لأن الله أذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيراً، وشرَّفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة

وقد مرَّ بعضها، وسيأتي الخبر الذي في قريش "وتعلّموا منهم فإنهم أعلم
منكم"، فإذا ثبت هذا العموم لقريش فأهل البيت أولى منهم بذلك لأنهم امتازوا
عنهم بخصوصيات لا يشاركهم فيها بقية قريش.

وفي
أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهلٍ منهم
للتمسك به إلى يوم القيامة كما أن الكتاب العزيز كذلك، ولهذا كانوا أماناً
لأهل الأرض كما يأتي، ويشهد لذلك الخبر السابق: في كل خلف من أمتي عدول من
أهل بيتي إلى آخره. ثم أحق من يُتمسَّكُ به منهم إمامهم وعالمهم علي بن
أبي طالب كرم الله وجهه لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته
،
ومن ثم قال أبو بكر: علي عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي الذين حث
على التمسك بهم، فخصَّه لما قلنا، وكذلك خصَّه صلى الله عليه وسلم بما مرَّ
يوم غدير خم
".


وعلى هذا الرابط (ص210-211).

اضغط هنـا




3- قال المناوي في (فيض القدير شرح الجامع الصغير ج3 ص20 ح2631 طبعة دار الكتب العلمية) :

"(تنبيه) قال الشريف: هذا
الخبر يفهم وجود من يكون أهلاً للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في
كل زمن إلى قيام الساعة حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به كما أن
الكتاب كذلك
فلذلك كانوا أماناً لأهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض
".


وفي الطبعة الموجودة على هذا الرابط (ج3 ص15).

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=331




4- قال الزرقاني في (شرح المواهب اللدنية ج9 ص249-250 طبعة دار الكتب العلمية) :

"(وعترتي
أهل بيتي) تفصيل بعد إجمال بدل أن بيان يعني أن ائتمرتم بأوامر كتاب الله
وانتهيتم بنواهيه واهتديتم بهدى عترتي واقتديتم بسيرتهم اهتديتم فلم تضلوا
في الترمذي من حديث زيد بن أرقم إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا
بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي
أهل بيتي (وإن اللطيف) المنعم عليكم بهذه النعمة العظيمة (الخبير) فيه
تحذير ما عن مخالفتهما (أخبرني أنهما لم) وفي رواية لن (يفترقا) أي يستمرا متلازمين (حتى يردا علي الحوض) يوم القيامة زاد في رواية كهاتين وأشار بإصبعيه
ولا يعارضه رفع القرآن من المصاحف والصدور قرب الساعة لبقاء موجبه وهو
الإسلام فيبقى ببقائه أحكام القرآن لطلبهما من المكلفين حتى تقوم الساعة ولكون
أهل بيته العالمين العاملين تبقى ببقائه فكأن القرآن باق وفي هذا مع قوله
أولاً: إني تارك فيكم تلويح بل تصريح بأنهما كتوأمين خلفهما ووصى أمته بحسن
معاملتهما وإيثار حقهما على أنفسهما والتمسك بهما في الدين أما الكتاب
فلأنه معدن العلوم الدينية والأسرار والحكم الشرعية وكنوز الحقائق وخفايا
الدقائق، وأما العترة فلأن العنصر إذا طاب على فهم الدين فطيب العنصر يؤدي
إلى حسن الأخلاق ومحاسنها يؤدي إلى صفاء القلب ونزاهته وطهارته
. وأكد تلك الوصية وقواها بقوله: (فانظروا بماذا تخلفوني فيهما) بعد وفاتي هل تتبعونهما فتسروني أو لا فتسؤوني
".



إلى أن قال :

"قال الشريف السمهودي: هذا
الخبر يفهم وجود من يكون أهلاً للتمسك به من عترته في كل زمن إلى قيام
الساعة، حتى يتوجه الحث المذكور على التمسك به كما أن الكتاب كذلك
، فلذا كانوا أماناً لأهل الأرض، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض
".


(23.3 M)PDF

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:39

لقد اتفقنا على صحَّة حديث الثقلين، واتفقنا على دلالته على النص والعصمة والأعلمية واستمرارية الإمامة في أهل البيت عليهم السلام.

وسأذكر في هذه المشاركة لفظاً آخر للحديث.



إني تـارك فـيكـم خـلـيـفـتـيـن


1- أخرج أحمد في مسنده (ج16 ص28 ح21470 طبعة دار الحديث، القاهرة) :

حدثنا الأسود بن عامر ثنا شريك عن الركين عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود بين السماء والأرض - أو ما بين السماء إلى الأرض - وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض".

قال حمزة أحمد الزين: إسناده حسن.


وأخرج في مسنده (ج16 ص51 ح21547) :

حدثنا أبو أحمد الزبيري ثنا شريك عن الركين عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله وأهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض جميعاً".

قال حمزة أحمد الزين: إسناده حسن.

http://www.alssunnah.com/library/art..._no=3763&items



وأخرج في (فضائل الصحابة ج2 ص747 ح1032 طبعة دار ابن الجوزي) :

حدثنا أسود بن عامر، نا شريك، عن الرُكين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض".

قال وصي الله بن محمد عباس: إسناده حسن لغيره.

http://waqfeya.net/book.php?bid=1832



2- أخرج ابن أبي عاصم في (السُّنَّة ج2 ص1021 ح1593 طبعة دار الصميعي) :

أنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا شريك، عن الرُكين ، عن القاسم بن حسان ، عن زيد بن ثابت يرفعه قال : "إني قد تركت فيكم الخليفتين بعدي : كتاب الله ، وعترتي ، إنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض".

قال الدكتور باسم بن فيصل الجوابرة: إسناده حسن.

http://waqfeya.net/book.php?bid=1642



3- قال الهيثمي في (مجمع الزوائد ج1 ص170، كتاب العلم، باب في العمل بالكتاب والسنة) :

"وعن زيد بن ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إني تركت فيكم خليفتين كتاب الله وأهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض . رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات".



وقال في (مجمع الزوائد ج9 ص162-163، كتاب المناقب، باب في فضل أهل البيت رضي الله عنهم) :

"عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني تارك فيكم خليفتين
كتاب الله عز وجل حبل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى
الأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . رواه أحمد
وإسناده جيد".




4-
قال السَّخاوي في (استجلاب ارتقاء الغُرَفِ بحب أقرباء رسولِ الله وذوي
الشرف ج1 ص350-351، طبعة دار البشائر الإسلامية، بيروت، 1421هـ - 2000م) :


"وأمَّا حديثُ زيدٍ:
فرواه أحمد في "مسنده"، ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنِّي تَارِكٌ فيكم خليفتين:
كتابَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ حَبْلٌ ممدودٌ ما بين السَّماءِ والأرْضِ، أوْ ما
بين السَّماءِ إلى الأَرْضِ، وعِتْرَتي أهْلَ بَيْتِي، وإنَّهما لن يتفرقا
حتى يَرِدَا عليَّ الحَوْضَ
".


قال محقق الكتاب خالد بن أحمد الصمِّي بابطين: إسنادُهُ حسنٌ بشواهده.

http://www.archive.org/download/irti...af_sakhawi.pdf



5-
أورده السيوطي في (الجامع الصغير من حديث البشير النذير ج2 ص544 ح2631،
طبعة مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة، الطبعة الثانية، 1420هـ -
2000م) :


"إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ :
كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ،
وَعِتْرتي أَهْلُ بَيْتِي ، وإنهمَا لن يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَردَا عَلَى
الْحَوْضِ -(حم طب) عن زيد بن ثابت-(صحـــ)
".


وهذا الرمز (صحـــ) يعني أنَّ الحديث صحيح.



6- قال السَّمهودي في (جواهر العقدين ص236 طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية، 1424هـ - 2003م) :

"وعن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إني تارك فيكم خليفتين:
كتاب الله عز وجل حبل ممدود ما بين السماء والأرض، أو ما بين السماء إلى
الأرض وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرَّقا حتى يردا عليَّ الحوض".

أخرجه
أحمد في "مسنده"، وعبد الرحمن بن حميد بسند جيد، ولفظه: "إني تارك فيكم ما
إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي" - الحديث.

وأخرجه الطبراني في "الكبير" برجال ثقات، ولفظه: "إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله عز وجل، وأهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض"".



7- قال الآلوسي في (روح المعاني ج21 ص305 طبعة مؤسسة الرسالة) في تفسير الآية 33 من سورة الأحزاب :

"وأنت تعلم أنَّ ظاهر ما صحَّ من قوله صلى الله عليه وسلم: "إني تاركٌ فيكم خليفتين
- وفي رواية: ثقلين - كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض، وعترتي
أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يَرِدَا عليَّ الحوضَ" يقتضي أنَّ النساء
المطهَّرات غيرُ داخلاتٍ في أهل البيت الذين هم أحدُ الثقلين؛ لأنَّ عترة
الرجل كما في "الصِّحاح" نسلُه ورَهْطُه الأدنَوْن
".


وعلى هذا الرابط (ج22 ص16 سطر25).

(7.6 M)PDF



8- أورده الألباني في (صحيح الجامع الصغير ج1 ص482 ح2457) :

"إني تاركٌ فيكمْ خليفَتينِ : كتابَ اللهِ حَبلٌ ممدودٌ ما بينَ السماءِ والأرضِ ، وعِترتي أهلَ بَيتي ، وإنهما لن يَتفرَّقا حتى يرِدا عليَّ الحوْضَ".

قال الألباني: صحيح.

(17.9 M)PDF



9- قال الشيخ مصطفى بن العدوي في (الصحيح المسند من فضائل الصحابة ص248) :

"قال الإمام أحمد رحمه الله (5/189) :
حدثنا أبو أحمد الزبيري ثنا شريك عن الركين عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله وأهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض جميعاً.
صحيح لغيره".

(7.1 M)PDF


أقول :

أعتقد أننا لا نحتاج إلى الكلام على لفظ (خليفتين) لوضوحه، ولكنني أتعجَّب من أشخاصٍ يصحِّحون لفظ (خليفتين) وينكرون إمامة وخلافة أهل البيت عليهم السلام، ولا أدري ما الذي يفهمونه من هذا اللفظ!!

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:40

اتفقنا
على صحَّة حديث الثقلين، واتفقنا على دلالة الحديث على النص والعصمة
والأعلمية واستمرارية الإمامة في أهل البيت عليهم السلام إلى يوم القيامة،
وأريد في هذه المشاركة أن أذكر دليلاً آخر، وهو : دلالة على الحديث على
وجوب اتباع أهل البيت عليهم السلام من خلال كلمات بعض أعلام السلفية.


لقد
استدلَّ كثيرٌ من علماء السلفية على وجوب اتباع السنة النبوية بحديث (كتاب
الله وسنتي)، وهذه الألفاظ نفسها وَرَدَت مع تبديل لفظ (سنتي) بلفظ (عترتي
أهل بيتي)، فإن كانت ألفاظ حديث (كتاب الله وسنتي) بذاتها دالَّةً على وجوب
اتباع السنة النبوية، فهي دالَّةٌ أيضاً على وجوب اتباع أهل البيت عليهم
السلام.




كلـمــات الأعـــلام


1- قال الشيخ عبد العزيز بن باز (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ج1 ص378) :

"فإن
أعظم نعمة أنعم الله بها علينا نعمة الإسلام التي لا تدانيها أي نعمة
أخرى، فلقد أكرمنا الله نحن المسلمين بهذا الدين، وجعلنا خير أمة أخرجت
للناس وأكمل لنا ديننا الذي رضيه لنا يقول تبارك وتعالى: (اليوم أكملتُ لكم
دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلامَ ديناً) وكمال الدين يعني:
وفاءه بكل متطلبات الحياة العاجلة والآجلة ومعالجته لكل شئونها، ويعني:
استقلال الشريعة الإسلامية أصولها وفروعها، وشمولها لكل ما يحتاج إليه
الناس، يقول سبحانه وتعالى: (ما فرَّطنا في الكتاب من شيءٍ)، ويقول عز وجل:
(ونَزَّلنا عليكَ الكِتَابَ تِبياناً لكلِّ شيءٍ وهُدًى ورحمةً وبُشرى
للمسلمين) ومعلوم أن هذا الدين متلقى عن وحي الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم كتاب الله سبحانه وتعالى، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اللذين قال فيهما صلى الله عليه وسلم: "لقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي" وبوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم انقطع الوحي بعد أن كمل الدين واستقر
...".


(8.3 M)PDF



وقال (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ج6ص267-268) :

"فالواجب
على أهل الإسلام العناية بهذا الكتاب العظيم، وحفظه، والمذاكرة فيه، وتدبر
معانيه، ونقل ألفاظه ومعانيه للناس كما أنزل؛ لأن فيه الهدى والنور، فيه
الدلالة على كل خير، فيه الدعوة لكل ما ينفع العباد والبلاد، وفيه الترهيب
من كل سوء؛ ولهذا أوصى عليه الصلاة والسلام في خطبة حجة الوداع بهذا الكتاب
العظيم فيما رواه مسلم في الصحيح، من حديث جابر رضي الله عنه، أنه صلى
الله عليه وسلم خطب الناس يوم عرفة، وقال في خطبته: "وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده، إن اعتصمتم به كتاب الله"، وفي رواية الحاكم وغيره: "كتاب الله وسنتي"
.

فالاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هو السبيل الوحيد للنجاة، وهو الصراط المستقيم،
فالواجب على أهل الإسلام، بل على جميع المكلفين أن يدخلوا في دين الله،
وأن يلتزموا بدين الله، وأن يعتصموا بهذا الكتاب العظيم والسنة المطهرة
...".


(7.7 M)PDF



وقال (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ج8 ص154-155) :

"فالرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بكتاب الله؛ لأنه يجمع الخير كله.
وفي
صحيح مسلم، عن جابر رضي الله تعالى عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام
أوصى في حجة الوداع بكتاب الله، فقال: "إِني تارك فيكم ما لن تضلوا إِن
اعتصمتم به: كتاب الله من تمسك به نجا، ومن أعرض عنه هلك"، وفي صحيح مسلم
أيضاً، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إني تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به". فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: "وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي",
فالنبي صلى الله عليه وسلم أوصى بكتاب الله، كما أوصى الله بكتابه، ثم
الوصية بكتاب الله وصية بالسنة؛ لأن القرآن أوصى بالسنة وأمر بتعظيمها، فالوصية
بكتاب الله وصية بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهما الثقلان، وهما
الأصلان اللذان لا بد منهما، من تمسك بهما نجا، ومن حاد عنهما هلك
، ومن أنكر واحداً منهما كفر بالله وحل دمه وماله، وقد جاء في رواية أخرى: "إِني تارك فيكم ما لن تضلوا إِن اعتصمتم به، كتاب الله، وسنتي" أخرجها الحاكم بسند جيد
".


(7.4 M)PDF


أقول :

هذه طامة الطامات، ومصيبة المصائب، فرسولُ الله صلى الله عليه وآله يقول : "إني تارك فيكم ثقلين" ثم يصرِّح بهما فيقول : "أولهما كتاب الله" ثم يصرِّح بالثاني فيقول : "وأهل بيتي". فيستنتج الشيخ عبد العزيز بن باز أنَّ الثقلين هما : الكتاب والسنة!!!! وأما أهلُ البيتِ فلا!!!!!!!





2-
قال الشيخ صالح الفوزان في (محاضرات العقيدة والدعوة ج1 ص195 المحاضرة
الحادية عشرة ، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، 1422هـ - 2001م) :


"ومعنا والحمد لله ما يدحض كل شبهة ويرد كل باطل، معنا كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.
ومعنا سنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، كما رواها الثقات الأثبات مدوّنة ومحفوظة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله، وسنتي"، ولما ذكر من الفتن أوصى بالتمسك بسنَّته وسنَّة الخلفاء الراشدين".



وقال في (محاضرات في العقيدة والدعوة ج2 ص35 المحاضرة الثامنة عشرة) :

"ثم
انتقل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى بعد ما أكمل الله به
الدين وأتم به النعمة، وأنزل عليه قوله تعالى: (اليوم أكملتُ لكم دينكم
وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلامَ ديناً) [المائدة: 3].

فقد
أوصى أصحابه في آخر حياته أن يجتمعوا على كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله
عليه وسلم فقال: "إنّي تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً:
كتاب الله وسنتي"
".




وقال في (محاضرات في العقيدة والدعوة ج2 ص193 المحاضرة الخامسة والعشرون) :

"واختار الله لرسوله الانتقال إلى الرفيق الأعلى فتوفي صلى الله عليه وسلم بعد ما أكمل الله به الدين قائلاً لأمته: "إني تاركٌ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وسنتي"".



وقال في (محاضرات في العقيدة والدعوة ج3 ص344 المحاضرة السادسة والأربعون) :

"فالدين
واحد، وهو ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يقبل الانقسام إلى
ديانات وإلى مذاهب مختلفة، بل دين واحد هو دين الله - سبحانه وتعالى - ،
وهو ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم، وترك أمته عليه، حيث ترك صلى الله
عليه وسلم أمَّته على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلَّا هالك.

وقال صلى الله عليه وسلم: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً: كتاب الله وسنَّتي"".



وقال في (محاضرات في العقيدة والدعوة ج3 ص430 المحاضرة الثامنة والأربعون) :

"وكذلك
سنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنها تفسر هذا القرآن، وتبينه، وتوضحه،
وتدل عليه، كما قال تعالى: (وما ينطقُ عن الهَوى * إن هو إلا وحيٌ يُوحى)
[النجم: 3، 4]،
والنبي صلى الله عليه وسلم
يقول: "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله، وسنَّتي"،
هذا الأمانة والضمانة من الفتن لمن تمسك بهما
".


وتجدها على هذا الرابط حسب الترتيب الذي ذكرناه :

1- ص179.

2- ص289.

3- ص430.

4- ص890-891.



5- ص967.

http://www.ajurry.com/vb/attachment....1&d=1305311644





3-
قال الألباني في (منزلة السُّنَّة في الإسلام وبيان أنَّه لا يُستغنى عنها
بالقرآن ص14 طبعة مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، 1425هـ - 2005م) :


"وجملة
القول: أن الواجب على المسلمين جميعاً ألاَّ يفرقوا بين القرآن والسنة، من
حيث وجوب الأخذ بهما كليهما، وإقامة التشريع عليهما معاً؛ فإن هذا هو
الضمان لهم ألاَّ يَميلوا يميناً ويساراً
، وألاَّ يرجعوا القهقرى ضلالاً، كما أفصح عن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "تركت فيكم أمرين، لن تضلّوا ما إن تمسكتم بهما: كتابَ الله، وسنتي، ولن يتفرقا حتى يَرِدَا على الحوض". رواه مالك بلاغاً، والحاكم موصولاً بإسناد حسن
".



وقال في (ص18) :

"لأن
السنة حاكمة على كتاب الله ومبيِّنة له، فيجب أن يبحث عن الحكم في السنة،
ولو ظن وجوده في الكتاب لما ذكرنا؛ فليست السنة مع القرآن، كالرأي مع
السنة، كلاّ ثم كلاّ، بل يجب اعتبار الكتاب والسنة مصدراً واحداً لا فصل بينهما أبداً، كما أشار إلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه" يعني السنة،
وقوله: "لن يتفرقا حتى يَرِدَا على الحوض".

فالتَّصنيف المذكور بينهما غير صحيح؛ لأنه يقتضي التفريق بينهما، وهذا باطل؛ لما سبق بيانه".

وفي الطبعة الموجودة على هذا الرابط (ص17-18) و (ص22).

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=3717


أقول للألباني :

قلتَ
أنَّ الواجب على المسلمين ألا يفرقوا بين القرآن والسنة من حيث وجوب الأخذ
بهما كليهما، وأنَّ يجب اعتبار الكتاب والسُّنَّة مصدراً واحداً لا فصل
بينهما أبداً، وأنَّ التفريق بينهما باطل، لقول رسول الله صلى الله عليه
وآله : "لن يتفرقا حتى يَرِدَا على الحوض".



فنقول لك :

لقد صحَّحْتَ حديث (كتاب الله وعترتي أهل بيتي)، وقد وَرَدَ في الألفاظ التي صحَّحتَها لفظ (وإنهما لن يتفرَّقا حتى يَرِدَا عليَّ الحوض)، وهذه هي الموارد :

1- صحيح الجامع الصغير ج1 ص482 ح2457 : "إني تاركٌ فيكمْ خليفَتينِ : كتابَ اللهِ حَبلٌ ممدودٌ ما بينَ السماءِ والأرضِ ، وعِترتي أهلَ بَيتي ، وإنهما لن يَتفرَّقا حتى يرِدا عليَّ الحوْضَ".


2- صحيح الجامع الصغير ج1 ص482 ح2458 : "إني تاركٌ فيكم ما إن تمَسَّكتم به لن تَضلُّوا بَعدي ، أحدهما أعظمُ منَ الآخَرِ ، كتابُ الله حبلٌ ممدود منَ السماءِ إلى الأرضِ ، وعِترَتي أهل بَيتي ، ولن يَتفرقا حتى يرِدا عليَّ الحَوضَ ، فانظروا كيفَ تَخلفوني فيهما".


3- صحيح سنن الترمذي ج3 ص543-544 ح3788 : "إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي؛ أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابُ اللهِ؛ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ؛ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا؟".


أقول :

لقد
صحَّحْتَ هذه الألفاظ في أكثر من موضع، فلماذا يدلُّ حديث (كتاب الله
وسنتي) على وجوب اتِّباع السُّنَّة، ولا يدلُّ حديث (كتاب الله وعترتي أهل
بيتي) على وجوب اتِّباع أهل البيت النبوي؟!!!!!


ولماذا
يدلُّ لفظ (لن يتفرَّقا حتى يَرِدَا على الحوض) على اعتبار الكتاب
والسُّنَّة مصدراً واحداً لا فصل بينهما أبداً، بينما لا يدلُّ نفس هذا
اللفظ على اعتبار الكتاب وأهل النبوي مصدراً واحداً لا فصل بينهما
أبداً؟!!!!!!


ولماذا
يكون التفريق بين القرآن والسنة باطلاً بدليل لفظ (لن يتفرَّقا حتى
يَرِدَا على الحوض) بينما لا يكون دليلاً على بطلان التفريق بين القرآن
وأهل البيت النبوي؟!!!!!!


وأخيراً
: لماذا يدلُّ حديث (كتاب الله وسنتي) على وجوب الأخذ بالكتاب والسُّنَّة
معاً، بينما لا يدلُّ حديث (كتاب الله وعترتي أهل بيتي) إلا على وجوب الأخذ
بالكتاب، ولا يكون نصيب أهل البيت النبوي سوى المحبة والاحترام
والمراعاة؟!!!!!!





4- قال الشنقيطي في (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ج7 ص460 طبعة دار عالم الفوائد) :

"ومن المعلوم أيضاً، أن عمومات الآيات والأحاديث الدالة على حث جميع الناس على العمل بكتاب الله وسنة رسوله أكثر من أن تحصى، كقوله صلى الله عليه وسلم: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وسنتي"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي" الحديث. ونحو ذلك مما لا يحصى".

(15.9 M)PDF


أقول :

استدلَّ
هؤلاء الأعلام على وجوب اتباع السُّنَّة النبوية بحديث (كتاب الله وسنتي)،
ولكنهم ينكرون دلالة حديث (كتاب الله وعترتي أهل بيتي) على وجوب اتِّباع
أهل البيت عليهم السلام مع أنَّه يتضمَّن الألفاظ نفسها (ما لكم كيف
تحكمون)؟



ونقول أخيراً :
إنَّ ما ذكروه من استدلالٍ على وجوب اتِّباع السُّنَّة النبوية استناداً
إلى حديث (كتاب الله وسنتي) يثبتُ وجوب اتِّباع أهل البيت عليهم السلام،
فالألفاظ هي الألفاظ، ولا معنى للتفريق بين دلالتها في هذا المورد وبين
دلالتها في موردٍ آخر.

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:42

سأقف
في هذه المشاركة مع أحد أعلام السلفية المعاصرين، وهو الشيخ صالح بن عبد
العزيز آل الشيخ، وقبل عرض ما قاله في حديث الثقلين، سأذكر تعريفاً مختصراً
له.



هو الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب.

ينتهي
نسبه إلى محمد بن عبد الوهاب، وجدُّه لأبيه محمد بن إبراهيم آل الشيخ كان
مفتي المملكة العربية السعودية قبل الشيخ عبد العزيز بن باز.


منصبه الحالي : وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية.

http://taimiah.org/Index.aspx?function=Author&id=13




قال
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في (اللآلئ البهيَّة في شرح العقيدة الواسطية
ج2 ص460-462 دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية
السعودية، الطبعة الأولى، 1430هـ - 2009م) :


"قوله
: (حَيْثُ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ)، (خُمٍّ) مكان فيه ماء بين مكة
والمدينة، ولما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع في اليوم
الثامن عشر من ذي الحجة وقف عند هذا الغدير، وخطب الناس في ذلك المكان، حيث
ذكّر الناس ووعظهم وحثهم على التقوى، ثم أمرهم بالاستمساك بحبل الله، وهو
كتاب الله عز وجل، وقال صلى الله عليه وسلم: "أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا
أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَأَنَا
تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ فِيهِ الْهُدَى
وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ..."، ثم قال في
آخر كلامه : "وَأَهْلَ بَيْتي أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي".


وقد
روي هذا الحديث بالجمع، قال: "كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ
السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي"، وهذا من السياق
بالمعنى كما هي رواية الترمذي
،
وهذا الحديث - حديث غدير خم - في صحيح مسلم من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه، وهو حديث مشهور معروف الروايات فيه مختلفة، لكن
في رواية الترمذي وغيره جاءت هذه الزيادة: "وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى
يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ"، فَفَهم البعض من ذلك أن هذين اللذين لن
يتفرقا كتاب الله عز وجل وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.


وهذا فهم خاطئ؛
لأن هذا الحديث حصل فيه اختصار في الروايات، وزيد بن أرقم رضي الله عنه
ذكر بأنه اختصر الكلام - كما في صحيح مسلم - وأنه لم يسقه بكامله لشيء حصل
له أو لعدم ضبطه لذلك، والرواية التي في صحيح مسلم
واضحة، وفي غيرها جاء فيها هذا اللفظ: "وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا
عَلَيَّ الْحَوْضَ"، وقد قال عدد من المحققين من أهل الحديث: إن هذا اللفظ
سيق بالمعنى. وبعضهم جعله من الشاذ وأن هذه اللفظة غير محفوظة
،
وقد وردت رواية أخرى عند الحاكم وعند غيره، وفيها أن النبي صلى الله عليه
وسلم فقال: "إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي، ولن
يتفرقا حتى يردا علي الحوض"، فهو صلى الله عليه وسلم أوصى بالاستمساك بكتاب
الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من الوصية بالكتاب والسنة
قال: "أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي".


فإذاً
ليس المراد بقوله: "تركت فيكم شيئين"، وفي بعض الألفاظ: "تركت فيكم ما إن
تمسكتم به لن تضلوا"، ليس المراد بأحد هذين الأمرين أهل بيت النبي صلى الله
عليه وسلم، بل هما الكتاب والسنة، ومن جعل هذين الأمرين آل بيت النبي صلى
الله عليه وسلم أو العترة فقد أدخل شيئاً في شيء، وهذا الحديث روي بالمعنى؛
كما فهم الراوي، وليس هذا بصحيح، كما حققه الأئمة من أهل الحديث ومن أئمة
السنة في العقيدة
".


http://www.alkutubiyeen.net/index.ph...roduct_id=1117


أقول :

تضَمَّنَ هذا الكلام ادِّعاءات عديدة، منها :


الادِّعاء الأول : أنَّ زيد بن أرقم اختصر الكلام ولم يسقه كاملاً.

والجواب
: أنَّ الرواية التي اختصرها زيد بن أرقم هي رواية صحيح مسلم، وأما
الروايات التي وَرَدَ فيها الاقتران بين كتاب الله وأهل البيت النبوي وجاء
فيها لفظ "وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ" فقد
رواها زيد بن أرقم وغيره من الصحابة، ولم يصرِّح فيها بالاختصار.




الادِّعاء الثاني : قال عدد من المحققين من أهل الحديث: إن هذا اللفظ سيق بالمعنى. وبعضهم جعله من الشاذ وأن هذه اللفظة غير محفوظة.

والجواب
: أنَّ الشيخ صالح آل الشيخ لم يذكر أسماء المحققين الذين قالوا أنَّ
اللفظ سيقَ بالمعنى، ولم يذكر أسماء الذين جعلوه من الشَّاذ وأنَّ هذه
اللفظة غير محفوظة، وقد ذَكَرنا سابقاً تصحيح وتحسين بعض الأعلام لهذا
الحديث الذين قَرَنَ بين كتاب الله وأهل البيت النبوي وجاء فيه هذا اللفظ :
"وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ"، وسنذكرهم مع ذكر
درجة الحديث عندهم من حيث الصحة أو الحسن.


1- الحافظ الكبير أبو عيسى الترمذي المتوفى سنة 279هـ (حسن).

2- أبو جعفر الطحاوي المتوفى سنة 321هـ (صحيح).

3- الحاكم النيسابوري المتوفى سنة 405هـ (صحيح).

4- الحافظ الذهبي المتوفى سنة 748هـ (صحيح).

5- الحافظ ابن كثير المتوفى سنة 774هـ (صحيح).

6- الحافظ نور الدين الهيثمي المتوفى سنة 807هـ (إسناده جيد).

7- الحافظ أبو بكر البوصيري المتوفى سنة 840هـ (حسن).

8- الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911هـ (صحيح).

9- الفقيه ابن حجر الهيتمي المتوفى سنة 974ه (صحيح).

10- العلامة محمود الآلوسي البغدادي (صحيح).

11- الشيخ محمد ناصر الدين الألباني المتوفى سنة 1420هـ (صحيح).


كل
هؤلاء صحَّحوا الحديث باللفظ الذي يقرن بين كتاب الله وأهل البيت النبوي،
وفيه لفظ : "وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ"، ولم
يقل أحدٌ منهم أنَّ هذا اللفظ قد سيق بالمعنى، ولم يجعلوه من الشاذ، ولم
يقولوا أن هذه اللفظة غير محفوظة، فهل هؤلاء ليسوا من أهل التحقيق.




الادِّعاء الثالث : ورود
رواية أخرى عن النبي صلى الله عليه وآله لفظها : "إني قد تركت فيكم شيئين
لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض".


الجواب
: لا نقصد بقولنا (الادِّعاء) أنَّ لفظ (كتاب الله وسنتي) غير وارد، ولكن
هذا اللفظ لم يرد بسند صحيح، وكلُّ طرقه ضعيفة جداً، لا يخلو من أحدها وجود
متروك أو وضَّاع للحديث، ومع ذلك لم يُشِر صالح آل الشيخ لهذا الأمر، بل
جَعَلَ لفظ (كتاب الله وسنتي) معارضاً للفظ الصحيح (كتاب الله وعترتي أهل
بيتي)!!!!! بل جعَلَ لفظ (كتاب الله وسنتي) مكمِّلاً للرواية الناقصة في
صحيح مسلم!!!!! وليس أي دليلٍ لإكمال نص مسلم بهذه الرواية إلا الهوى.




الادِّعاء الرابع : هذا الحديث روي بالمعنى كما فهم الراوي، وليس هذا بصحيح كما حققه الأئمة من أهل الحديث ومن أئمة السنة في العقيدة.

والجواب
: أنَّ الحديث الذي وَرَدَ فيه لفظ "وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا
عَلَيَّ الْحَوْضَ" قد رويَ عن زيد بن أرقم بأكثر من طريق، ورويَ عن غيره
من الصحابة كأبي سعيد الخدري، وزيد بن ثابت، فهل كل هؤلاء الرواة اتفقوا
على نقل الحديث بالمعنى؟!!!!!!




وسنذكر هنا طريقاً واحداً من طرق حديث الثقلين :

أخرج الطبراني في (المعجم الكبير ج5 ص169-170 ح4980 و4981) :

4980-
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عمرو بن عون الواسطي ثنا خالد بن عبد الله عن
الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: "إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ الثَّقَلَيْن كِتَابَ الله وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ".


4981-
حدثنا معاذ بن المثنى ثنا علي بن المديني ثنا جرير بن عبد الحميد عن الحسن
بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: "إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْن كِتَابَ الله وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي، وَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ".


(5.9 M)PDF


هذا
الحديث له طريقان، ينتهي كلا هذين الطريقين إلى الحسن بن عبيد الله، عن أبي
الضحى (مسلم بن صبيح)، عن الصحابي زيد بن أرقم، والسند صحيح بكلا
الطريقين، لا مطعن في وثاقة أحد من رجالهما، نعم، يستشكل بعض الأشخاص على
رواية أبي الضحى المتوفى سنة 100هـ، عن زيد بن أرقم المتوفى سنة 66هـ،
وأنَّه لم ينص أحد الأعلام على اللقاء بينهما.


والجواب : أنَّ الإمام مسلم بن الحَجَّاج صاحب الصحيح قد نصَّ على سماع أبي الضحى من زيد بن أرقم.


قال
مسلم بن الحَجَّاج في (الكنى والأسماء ج1 ص455 رقم1722 ، دراسة وتحقيق عبد
الرحيم محمد أحمد القشقري، المملكة العربية السعودية، الجامعة الإسلامية
بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى، 1404هـ - 1984م) :


"أبو الضحى مسلم بن صبيح سمع ابن عباس والنعمان بن بشير وزيد بن أرقم، روى عنه الأعمش وحبيب بن أبي ثابت".

http://waqfeya.net/book.php?bid=2778



هذا مضافاً إلى الطرق الأخرى التي جاءَ فيها اللفظ نفسه.


لقد
وقفتُ مع ما قاله الشيخ صالح آل الشيخ ليتَّضح للقارئ الكريم مدى تحامل
هؤلاء على حديث الثقلين الدَّال على وجوب اتِّباع أهل البيت عليهم السلام
وغيره من الأحاديث الدَّالة على ذلك، وسعيهم في إقصاء أهل البيت عليهم
السلام عن منزلتهم الحقيقية، وما هذه المحاربة لهذا الحديث الشريف إلا
لدلالته على وجوب اتِّباع أهل البيت عليهم السلام والنصِّ عليهم وعصمتهم.

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:44

وقد رأيتُ من المناسب أن أنقل كلاماً لأحد الدكاترة المعاصرين، لأنه متناسبٌ جداً مع كلامك.



قال
الدكتور محمد علي البار في كتاب (الإمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي
"الرسالة الذهبية" ص21-22، المملكة العربية السعودية، جدة، الطبعة الرابعة،
1421هـ -2000م) :


"والغريب
حقّاً أن حديث الثقلين هذا ، رغم وروده في صحيح مسلم وفي سنن الترمذي
وصحَّحه وحسَّنه ، والحاكم النيسابوري في المستدرك ومسند الإمام أحمد وفي
المعجم الكبير للطبراني واسناده صحيح ، إلا أن معظم المعاصرين من العلماء
والخطباء يجهله أو يتجاهله
.. ويوردون بدلاً عنه حديث "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً : "كتاب الله وسنتي"
، وهو في موطأ الإمام مالك ، وفي سنده ضعف وانقطاع ، وإن كان متنه ومعناه صحيحاً . وكان
من الواجب إيراد الحديثين كلاهما معاً لأهميتهما في الباب ، أما كتمان هذا
الحديث الشريف الصحيح فهو من كتمان العلم الذي هدَّد اللهُ ورسولُه فاعله

، قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ
الْبَيِّنَاتِ والْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي
الكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ *
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ
عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَابُ الرَّحِيمُ } (البقرة 159 - 160).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة" فليحذر
هؤلاء الذين يكتمون ما أنزل الله من الفضل على آل بيته ، ولا ينكرونه
مثلما فعل أحبار يهود ، كتموا علمهم برسالة النبي صلى الله عليه وسلم حسداً
وبغضاً فباؤوا بالخسران المبين
".



هذا الكتاب موجود على هذا الرابط بصيغة وورد، وتجد ما نقلناه في ص20-21.

http://majles.alukah.net/showthread.php?t=88399

بعد
أنَّ تكلَّمنا عن حديث الثقلين ودلالته على النص والعصمة والأعلمية
واستمرارية الإمامة في أهل البيت عليهم السلام إلى يوم القيامة، واتفقنا
على كل هذا، كما اتفقنا سابقاً على إمامة علي بن أبي طالب وولديه الحسن
والحسين عليهما السلام وولايَتِهم وخلافتهم بعد رسول الله صلى الله عليه
وآله، واتفقنا على أنَّ بني هاشم هم المصطفون من سائر قريش بعد رسول الله
صلى الله عليه وآله، وأنَّ هؤلاء هم المصطفون من بني هاشم.


أريد
في هذه المشاركة أن أبيِّن من هم أهل البيت في حديث الثقلين، وذلك من خلال
بيان النبي صلى الله عليه وآله لهم، وتحديده لأشخاصهم، ويكون ذلك من خلال
مراحل ثلاث :


المرحلة الأولى : عرض الروايات التي بيَّن فيها رسولُ الله صلى الله عليه وآله أهل بيته الذين أوصى بالتمسُّك بهم.

المرحلة الثانية :
عرض أقوال العلماء الذين صرَّحوا بأنَّ أهل الكساء هم أهل البيت الذين
أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً دون غيرهم من الصحابة وأقرباء الرسول
صلى الله عليه وآله وأزواجه، وقد عرضنا بعضها في المشاركة رقم 63، وسنعيد
ذكرها مع غيرها لتكون هذه المشاركة متكاملة.


المرحلة الثالثة :
عرض أقوال العلماء الذين نسبوا اختصاص لفظ (أهل البيت) في آية التطهير
بأصحاب الكساء إلى عدد من الصحابة أو التابعين أو غيرهم من العلماء.



أما المرحلة الأولى فقد ذَكَرنا سابقاً الروايات المرتبطة بها في المشاركة رقم 63


لذلك لن نعيد ما قلناه سابقاً فيما يرتبط بالمرحلة الأولى، وسندخل مباشرة في المرحلة الثانية.


المرحلة الثانية : أقوال العلماء الذين قالوا بأنَّ أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين دون غيرهم :


قبل أن أذكر أقوال العلماء، سأذكر كلمة قالها الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة.


قال الألباني في (سلسلة الأحاديث الصحيحة ج4 ص359-360) بعد تصحيحه لحديث الثقلين وردِّه على من ضعَّفه :

"واعلم
أيها القاريء الكريم ، أن من المعروف أن الحديث مما يحتج به الشيعة ،
ويلهجون بذلك كثيراً ، حتى يتوهم بعض أهل السنة أنهم مصيبون في ذلك ، وهم
جميعاً واهمون في ذلك ، وبيانه من وجهين :


الأول :
أن المراد من الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم : " عِترتي " أكثر مما
يريده الشيعة ، ولا يرُدُّه أهل السنة ، بل هم مستمسكون به ، ألا وهو أن
العترة فيه هم أهل بيته صلى الله عليه وسلم ، وقد جاء ذلك موضحاً في بعض
طرقه كحديث الترجمة : " وعِترتي أهلَ بيتي " ، وأهل بيته في الأصل هم نساؤه
صلى الله عليه وسلم وفيهن الصديقة عائشة رضي الله عنهن جميعاً ، كما هو
صريح قوله تعالى في ( الأحزاب ) : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجسَ أهلَ البيت ويطهركم تطهيرا ) بدليل الآية التي قبلها والتي بعدها : ( يا
نساءَ النبي لَستُنَّ كأحدٍ من النساءِ إن اتَّقَيْتُنَّ فلا تَخْضَعْنَ
بالقول فَيَطمَعَ الذي في قلبِه مرض وقُلْنَ قولاً معروفاً . وقَرْنَ في
بيوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبرجَ الجاهلِيَةِ الأولى وأقِمْنَ الصلاةَ
وآتِينَ الزكاةَ وأطِعنَ الله ورسولَه إنما يريد الله ليذهب عَنكُم الرجسَ
أهلَ البيتِ ويُطهركم تطهيرا . واذكرنَ ما يتلى في بيوتكُنَّ من آياتِ الله
والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيرا
) ، وتخصيص
الشيعة ( أهل البيت ) في الآية بعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم
دون نسائه صلى الله عليه وسلم من تحريفهم لآيات الله تعالى انتصاراً
لأهوائهم كما هو مشروح في موضعه ، وحديث الكساء وما في معناه غاية ما فيه
توسيع دلالة الآية ، ودخول علي وأهله فيها
، كما بينه الحافظ
ابن كثير وغيره ، وكذلك حديث " العترة " قد بين النبي صلى الله عليه وسلم
أن المقصود أهل بيته صلى الله عليه وسلم بالمعنى الشامل لزوجاته وعلي وأهله
. ولذلك قال التوربشتي - كما في المرقاة (5/600) :


" عترة
الرجل : أهل بيته ورهطه الأدنَون ، ولاستعمالهم " العترة " على أنحاء
كثيرة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : " أهل بيتي " ليعلم أنه
أراد بذلك نسله وعصابته الأدْنَيْنَ وأزواجه ".


والوجه الآخر : أن المقصود من " أهل البيت " إنما هم العلماء الصالحون منهم ، والمتمسكون بالكتاب والسنة ، قال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى :

" ( العترة ) هم أهل بيته صلى الله عليه وسلم ؛ الذين هم على دينه وعلى التمسك بأمره ".

وذكر نحوه الشيخ علي القاريء في الموضع المشار إليه آنفاً...".

(10.0 M)PDF


أقول :

من
يقرأ كلام الشيخ الألباني يتصوَّر أنَّ القول باختصاص (أهل البيت) في آية
التطهير بعلي وفاطمة والحسن والحسين هو من الدعاوى التي اختصَّ بها الشيعة،
وأنَّ أهل السُّنَّة جميعاً ليس فيهم من يقول بذلك، بل لم يكتفِ بالقول
أنها دعوى من الشيعة، بل قال أنَّ تخصيصهم (أهل البيت) في الآية بعلي
وفاطمة والحسن والحسين من تحريفهم لآيات الله تعالى انتصاراً
لأهوائهم!!!!!!


وذكر
أقوالاً لبعض العلماء ليستدلَّ بها على أن المراد بأهل البيت أكثر مما
يقوله الشيعة، وكان أبو جعفر الطحاوي أحد الأعلام الذين نقل الألباني
كلماتهم في هذا الشأن!!!!!


فهل صَدَقَ الألباني في دعواه أمْ لا؟




كلمات الأعلام في تخصيص الآية بعلي وفاطمة والحسن والحسين :


1- قال أبو جعفر الطحاوي في (شرح مشكل الآثار ج2 ص235-237) :

"761- حدثنا الربيعُ المراديُّ، حدثنا أسدُ بنُ موسى، حدثنا حاتِم بن إسماعيل، حدثنا بُكيرُ بنُ مسمار، عن عامر بن سعد
عن أبيه، قال: لما
نزلت هذه الآية دَعَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليّاً، وفاطمةَ،
وحسناً، وحسيناً عليهم السَّلامُ، فقال: "اللهم هؤلاء أَهْلِي"
.

ففي هذا الحديثِ أن المرادِينَ بما في هذه الآية هُمْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وعليٌّ، وفاطمةُ، وحسنٌ، وحُسينٌ.
762-
حدَّثنا فهدٌ، حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، حَدَّثنا جريرُ بنُ عبدِ
الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بنِ عبد الرحمن البَجَلِيّ، عن حُكَيم بنِ
سَعْدٍ

عن
أُمِّ سلمة قالت: نزلت هذه الآيةُ في رسولِ الله صلى الله عليه وسلم،
وعليٍّ، وفاطمةَ، وحسنٍ، وحُسينٍ عليهم السَّلامُ: (إِنَّما يُرِيدُ الله
لِيذهب عنكم الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تظهيراً) [الأحزاب:
33].

ففي هذا الحديث مِثْلُ الذي في الأول".


ثمَّ ذَكَرَ الطحاوي عدَّة روايات بهذا الخصوص، إلى أن قال في (ص244-245) :

"فدلَّ
ما روينا في هذه الآثار مما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم
سلمة مما ذكر فيها لم يُرِدْ به أنها كانت مما أريد به مما في الآية
المتلوة في هذا الباب، وأن المرادِين بما فيها هُمْ رسولُ الله صلى الله
عليه وسلم، وعليٌّ، وفاطمةُ، وحسنٌ، وحُسينٌ عليهم السَّلامُ دونَ من سواهم
".



إلى أن قال في (ص246-248) :

"وحديث
سعد، وما قد ذكرناه معه من الأحاديث في أوَّل هذا الباب معقولٌ بها من أهل
الآية المتلوةِ فيها، لأنَّا قد أحطنا علماً أن رسولَ الله صلى الله عليه
وسلم لَمَّا دعا مَنْ دعا من أهله عند نزولِها لم يبق من أهلها المرادِين
فيها أحداً سواهم، وإذا كان ذلك كذلك، استحالَ أن يَدْخُلَ معهم فيما
أُريدت به سواهم، وفيما ذكرنا من ذلك بيانُ ما وصفنا
.


فإن قال قائل:
فإن كتابَ الله يَدُلُّ على أن أزواجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم هم
المقصودون بتلك الآيةِ، لأنَّه قال قبلَها في السورة التي هي فيها: (يا
أيُّها النَّبيُّ قُلْ لأزواجِكَ إنْ كُنْتُنَّ) - إلى قوله -: (يا نِساءَ
النَّبيِّ لَسْتُنَّ) - إلى قوله -: (الجاهلية الأولى) [الأحزاب: 28-33]،
فَكَانَ ذلك كُلُّه يُرَدْنَ به، لأنه على خطاب النساء، لا على خطابِ
الرجال، ثم قال: (إنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ)
الآية.


فكان
جوابنا له أنَّ الذي تلاه إلى آخر ما قَبْلَ قولِهِ: (إنما يُرِيدُ الله) .
. . الآية، خطابٌ لأزواجه، ثم أعقب ذلك بخطابه لأهلِه بقولِه تعالى:
(إنما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ). الآية، فجاء على خطابِ الرجال، لأنه قال
فيه: (لِيُذْهِبَ عنكُمُ الرِّجْسَ ويُطَهِّرَكُمْ)، وهكذا خطابُ الرجال،
وما قبلَه، فجاء به بالنون، وكذلك خطابُ النساء. فعقلنا أن قولَه: (إنما
يُريدُ الله ليذهب). الآية، خطابٌ لمن أراده من الرجال بذلك ليُعْلِمَهُم
تشريفَه لهم، ورفعتَه لمقدارهم أن جعل نساءَهم من قد وصفه لما وصفه به مما
في الآيات المتلواتِ قبلَ الذي خاطبهم به تعالى
.


ومما دلَّ على ذلك أيضاً:

774- ما قد حدثنا ابنُ مرزوق، حدثنا روحُ بنُ عبادة، حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن علي بنِ زيدٍ
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خَرَجَ لِصلاة الفجر يقول: "الصَّلاةَ يا أَهْلَ البيتِ، (إنما يُريدُ الله) الآية".

775-
وما قد حدَّثنا ابنُ مرزوق، حدثنا أبو عاصم النبيل، عن عبادة - قال أبو
جعفر: وهو ابنُ مسلم الفزاري، من أهلِ الكوفة، قد روى عنه أبو نعيم - قال:
حدثني أبو داود - قال أبو جعفر: وهو نفيعٌ الهمداني الأعمى مِن أهل الكوفة
أيضاً - قال:

حدَّثني
أبو الحمراء، قال: صَحِبْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تسعةَ أشهر،
كان إذا أصبح، أتى بابَ فاطمة عليها السَّلامُ، فقال: "السَّلامُ عَلَيْكُم
أهلَ البَيْتِ، (إنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهلَ
البَيْتِ) الآية".


وفي هذا أيضاً دليلٌ على أهل هذه مَنْ هم، وبالله التوفيق".

(6.4 M)PDF




2- قال القاضي أبو المحاسن يوسف بن موسى الحنفي في (المتعصر من المختصر ج2 ص266-267) :

"روي
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت هذه الآية (إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) دعا علياً وفاطمة وحسناً
وحسيناً فقال: اللهم هؤلاء أهلي - وروي أنه جمع فاطمة والحسن والحسين ثم
أدخلهم تحت ثوبه ثم جأر إلى الله تعالى: رب هؤلاء أهلي، قالت أم سلمة: يا
رسول الله فتدخلني معهم؟ قال: أنت من أهلي ، يعني من أزواجه كما في حديث
الإفك: من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي، لا أنها من أهل الآية المتلوة
في هذا الباب . يؤيده ما روي عن أم سلمة أن هذه الآية نزلت في بيتي فقلت:
يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال: أنت على خير إنك من أزواج النبي.
وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين
".



إلى أن قال :

"والكلام لخطاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تم عند قوله (وأقمن الصلاة وآتين الزكاة) وقوله
تعالى (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) استئناف تشريفاً لأهل
البيت وترفيعاً لمقدارهم، ألا ترى أنه جاء على خطاب المذكر فقال: عنكم، ولم
يقل: عنكن، فلا حجة لأحد في إدخال الأزواج في هذه الآية
، يدل
عليه ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أصبح أتى باب فاطمة
فقال: السلام عليكم أهل البيت (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيراً)
".


http://www.archive.org/download/sonna01/08.pdf




3-
قال محمد بن الحسين الآجري في (كتاب الشريعة ج5 ص2205) في باب ذكر قول الله
عز وجل: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ
الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) :


"هم الأربعة الذين حووا جميع الشرف، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم".




[size=25]4-
قال أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر الشافعي
في كتاب (الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين ص101-102 طبعة دار أضواء السلف
المصرية، تحقيق سعد عبد الغفار علي، الطبعة الأولى، 1429هـ - 2008م) :


"أخبرنا
الشيخ الإمام الزاهد صدر الدين شيخ الشيوخ أبو القاسم عبد الرحيم بن
إسماعيل بن أبي سعد الصوفي ، والشيخ الإمام أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن
علي بن الأمين قالا : أنا أبو القاسم هبة [ الله ] بن الحصين ، أنا أبو
طالب محمد بن محمد بن غيلان ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم
الشافعي ، نا إسحاق بن ميمون الحربي ، نا أبو غسان ، نا فضيل عن عطية ، عن
أبي سعيد الخدري ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت :

نزلت هذه الآية في بيتي ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) قلت : يا رسول الله ، ألست من أهل البيت ؟ قال : إنك إلى خير ، إنك من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت : وأهل البيت : رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين . رضي الله عنهم أجمعين.
هذا حديث صحيح
، وقد روي من وجه آخر دون ذكر أم سلمة : قلت يا رسول الله . وقد رواه أبو
سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري ، صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ،
روى عنه ابن عمر وجابر بن عبد الله وأبو سلمة وأبو صالح وعبيد الله بن عبد
الله بن عتبة وحميد بن عبد الرحمن وعطاء بن يسار . ومات سنة أربع وسبعين.

وهذا يدخل في رواية الصحابي عن الصحابي.
وقولها : أهل البيت هؤلاء الذين ذكرتهم إشارة إلى الذين وجدوا في البيت في تلك الحالة ، وإلا فآل رسول الله صلى الله عليه وعليهم كلهم أهل بيته ، والآية نزلت خاصة في هؤلاء المذكورين . والله أعلم".

وفي الطبعة الموجودة على هذا الرابط (ص105-106).

http://waqfeya.net/book.php?bid=5390




5- قال القرطبي في (المُفْهِم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم ج6 ص302-303) عند شرحه لحديث الكساء :

"وقراءةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم هذه الآية: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) [الأحزاب: 33] دليلٌ على: أنَّ أهلَ البيت المعنيون في الآية: هم المغطَّوْن بذلك المرط في ذلك الوقت.
والرجس: اسم لكلِّ ما يُستقذر. قاله الأزهريُّ. والمراد بالرِّجس الذي
أُذهب عن أهل البيت: هو مستخبثُ الخُلُق المذمومة، والأحوال الرَّكيكة،
وطهارتهم: عبارةٌ عن تجنُّبهم ذلك، واتِّصافهم بالأخلاق الكريمة، والأحوال
الشريفة
".


(12.7 M)PDF




6- قال نجم الدين سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي الحنبلي في (شرح مختصر الروضة ج3 ص110-111 طبعة مؤسسة الرسالة) :

"وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم لما أرادَ مُباهلةَ نصارى نَجران، شَمَلَ
هؤلاءِ المذكورين بكِساءٍ، وجاءَ بهم ليُبَاهِلَ بهم، وقال: "هؤلاء أهلُ
بيتي" وذلك حينَ نَزَلَ قولُه عز وجل: (قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ
أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ) [آل عمران: 61]
الآية، فَدَلَّ ذلك كُلُّه على أن أهلَ البيت هُم هؤلاء لا غيرُ، وليس
النساءُ مراداتٍ منه، وإلا لقال لأمِّ سلمة: أنتِ منهم ولم يَقُلْ لها ذلك،
بل ظاهر كلامِه نفيُ كونها منهم
.
أما دِلالةُ السياق على أنَّهُنَّ
مراداتٌ من الآية، فإنها وإن كان فيها بعضُ التمسك؛ لكن ذلك مع النصوص
التي ذكرناها، على أن أهلَ البيتِ خاصٌّ بهؤلاء، فلا يُفِيدُ
،
والقرآن وغيرُه من كلام العرب يقعُ فيه الفصلُ بين أجزاء الكلام
بالأجنبيِّ كقولِه عزَّ وجل: (إنَّ الْمُلُوكَ إذَا دَخلُوا قَرْيَةً) إلى
قوله عزَّ وجل: (أَذِلَّةً) [النمل: 34]. هذا حكايةُ قولِ بِلْقيسَ، (وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ) [النمل: 34]
كلامٌ مبتدأ من اللهِ عز وجل عند المفسرين. وقولُه عز وجل: (قَالَتِ
امْرَأَةُ العَزِيْزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ) إلى قوله: (الصَّادِقِيْن) [يوسف: 51] هذا حكايةُ كلامِ المرأة، (ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ) إلى قوله: (غَفُورٌ رَحِيمٌ) [يوسف: 52-53] كلامُ يوسف عليه السلام. وقولُه سبحانَه وتعالى: (وَإذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ المُؤْمِنِيْنَ مَقَاعِدَ) [آل عمران: 121]
إلى قريبِ آخرِ السورة يوم أحد في معنى غَزاتها، وتذكير يومِ بدر ونحوه،
ووَقَعَ الاعتراضُ بينَ ذلك بقوله عَزَّ وجل: (يَا أَيُّها الَّذِيْنَ
آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا) إلى قوله عز وجل: (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ
تَحْزَنُوا) [آل عمران: 130-139].


وبالجملةِ فاعتراضاتُ العربية،
والتخلصاتُ من كلامٍ إلى كلامٍ كثيرةٌ في القرآن على أبدعِ ما يكون، حتى إن
الإِنسانَ يَظُنُّ أن الجملتين المتواليتين منه في معنى واحد، وكلُّ واحدة
في معنى، ومَنِ استقرأَ ذلك، ونَظَرَ فيه، عَرَفَه،
وحينئذٍ
قولُه عز وجل: (إِنَّما يُرِيْدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
أَهْلَ الْبَيْتِ) وَقَعَ اعتراضاً وفصلاً بينَ أجزاءِ خطاب النسوة لما
ذكرناه من السنةِ المُبَيِّنةِ لذلك
".


(20.1 M)PDF




7- قال ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري ج8 ص527 طبعة دار طيبة) عند ذكر خديجة بنت خويلد رضوان الله عليها :

"وفي ذكر البيت معنى آخر؛ لأن مرجع أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم إليها، لما ثبت في تفسير قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) [الأحزاب: 33] قالت أم سلمة: "لما نزلت دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وعلياً والحسن والحسين فجللهم بكساء فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي" الحديث أخرجه الترمذي وغيره، ومرجع أهل البيت هؤلاء إلى خديجة؛ لأن الحسنين من فاطمة، وفاطمة بنتها، وعلي نشأ في بيت خديجة وهو صغير ثم تزوج بنتها بعدها، فظهر رجوع أهل البيت النبوي إلى خديجة دون غيرها".

(18.2 M)PDF




8- قال المناوي في (فيض القدير شرح الجامع الصغير ج3 ص19 طبعة دار الكتب العلمية، بيروت) :

"(إني تارك فيكم) بعد وفاتي
(خليفتين) زاد في رواية أحدهما أكبر من الآخر وفي رواية بدل خليفتين ثقلين
سماهما به لعظم شأنهما (كتاب الله) القرآن (حبل) أي هو حبل بمثناة فوقية
(أهل بيتي) تفصيل بعد إجمال بدلاً أو بياناً وهم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً
".

وفي الطبعة الموجودة على هذا الرابط (ج3 ص14).

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=331




9- قال الدكتور محمد بكر إسماعيل أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر في كتابه (فقيه الأمة ومرجع الأئمة علي بن أبي طالب) :

"وقد كان بيت علي وفاطمة هو البيت الذي أذهب الله عنه الرجس وطهره تطهيراً؛ فعن واثلة بن الأسقع أنه قال:
"لقد رأيتني ذات يوم، وقد جئت النبي صلى الله عليه وسلم
في بيت أم سلمة، فجاء "الحسن" فأجلسه على فخذه اليمنى وقَبَّله، ثم جاء
"الحسين" فأجلسه على فخذه اليسرى وقَبَّله، ثم جاءت "فاطمة" فأجلسها بين
يديه، ثم دعا "بعلي" ثم قال:

(إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)".



أقول :

بعد كلِّ ما ذكرناه، هل يصح أن يقال : أنَّ تخصيص (أهل
البيت) في الآية بعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين هو من تحريف الشيعة لآيات
الله تعالى انتصاراً لأهوائهم؟


فهل هؤلاء الذين نقلنا أقوالهم هم من الشيعة؟

وهل كان الألباني منصفاً عندما قال أنَّ الطحاوي يرى
أنَّ أهل البيت هم العلماء الصالحون منهم؟ مع أنَّ الطحاوي عَقَدَ باباً
مستقلاً في كتابه (شرح مشكل الآثار) لبيان اختصاص الآية بعليٍّ وفاطمة
والحسن والحسين!!!

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:45

المرحلة
الثالثة : أقوال العلماء الذين نسبوا اختصاص آية التطهير بعلي وفاطمة
والحسن والحسين إلى غيرهم من الصحابة أو التابعين أو العلماء



1- ابن جرير الطبري :

إنَّ
من عادة الطبري في تفسيره أن ينقل الأقوال المختلفة ويذكر أسانيده إلى
أصحاب هذه الأقوال، وعندما رجعنا إلى آية التطهير وجدنا أنَّ الطبري ينقل
رأيين فقط، وهما :


أ- اختصاص الآية بأصحاب الكساء الخمسة.

ب- اختصاص الآية بنساء النبي صلى الله عليه وآله.

ووجدنا أن الطبري ينسب الرأي الأول إلى عدد من الصحابة، بينما لم ينسب الرأي الثاني إلا لعكرمة مولى ابن عباس.


قال الطبري في تفسيره (ج19 ص101-108) :

"واختلَف
أهلُ التأويلِ في الذين عُنوا بقولِه : (أَهْلَ الْبَيْتِ) ؛ فقال بعضُهم :
عُني به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعليٌّ ، وفاطمةُ ، والحسنُ ،
والحسينُ
، رضوانُ اللهِ عليهم.


ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى ، قال : ثنا بكرُ بنُ يحيى بنِ زبَّان العَنَزِيُّ ، قال : ثنا مَندلٌ ، عن الأعمشِ ، عن عطيةَ ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ
، قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : "نزلَت هذه الآيةُ في خمسةٍ
: فيّ ، وفي عليٍّ رضِي اللهُ عنه ، وحسنٍ رضِي اللهُ عنه ، وحسينٍ رضِي
اللهُ عنه ، وفاطمةَ رضِي اللهُ عنها ؛ (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ
عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)".


حدَّثنا ابنُ وكيعٍ ، قال : ثنا محمدُ بنُ بشرٍ ، عن زكريَّا ، عن مصعبِ بنِ شيبةَ ، عن صفيةَ بنتِ شيبةَ قالت : قالت عائشةُ
: خرَج النبيُّ صلى الله عليه وسلم ذات غداةٍ ، وعليه مرطٌ مرجَّلٌ مِن
شَعَرٍ أسودَ ، فجاء الحسنُ ، فأدخَله معه ، ثم جاء عليٌّ فأدخلَه معه ثم
قال : (
إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).


حدَّثنا ابنُ وكيعٍ ، قال : ثنا محمدُ بنُ بكرٍ ، عن حمَّادِ بنِ سلمةَ ، عن عليِّ بنِ زيدٍ ، عن أنسٍ ، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يمرُّ ببيتِ فاطمةَ ستةَ أشهرٍ كلما خرَج إلى الصلاةِ ، فيقولُ : "الصلاةَ أهلَ البيتِ (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)".

حدَّثني
موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المَسْرُوقيُّ ، قال : ثنا يحيى بنُ إبراهيمَ بنُ
سويدٍ النَّخَعِيُّ ، عن هلالٍ ، يَعني ابنَ مِقْلاصٍ ، عن زُبيدٍ ، عن
شهرِ بنِ حوشبٍ ، عن أمِّ سلمةَ قالت :
كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم عندي ، وعليٌّ وفاطمةُ والحسنُ والحسينُ ،
فجعلتُ لهم خَزِيرةً ، فأكَلوا وناموا ، وغطَّى عليهم عباءةً أو قطيفةً ،
ثم قال : "اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي ، أذهِبْ عنهم الرجسَ وطهِّرْهم
تطهيراً".


حدَّثنا ابنُ وكيعٍ ، قال : ثنا أبو نُعيمٍ ، قال : ثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ ، قال : أخبَرني أبو داودَ ، عن أبي الحمراءِ
، قال : رابطتُ المدينةَ سبعةَ أشهرٍ على عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
إذا طلَع الفجرُ، جاء إلى بابِ عليٍّ وفاطمةَ، فقال : "الصَّلاةَ
الصَّلاةَ (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)".


حدَّثني
عبدُ الأعلى بنُ واصلٍ ، قال : ثنا الفضلُ بنُ دُكَينٍ ، قال : ثنا يونسُ
بنُ أبي إسحاق ، بإسنادِه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه.


حدَّثني
عبدُ الأعلى بنُ واصلٍ ، قال : ثنا الفضلُ بنُ دُكَينٍ ، قال : ثنا عبدُ
السَّلامِ بنُ حربٍ ، عن كلثومٍ المحاربيِّ ، عن أبي عمَّار، قال : إني
لجالسٌ عندَ واثلةَ بنِ الأسقعِ ، إذ
ذكَروا عليًّا رضِي اللهُ عنه، فشتَموه، فلما قاموا، قال : اجلسْ حتى
أُخبرَك عن هذا الذي شتَموه ، إني عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ،
إذ جاءه عليٌّ وفاطمةُ وحسنٌ وحسينٌ ، فألقَى عليهم كساءً له ، ثم قال :
اللهم هؤلاء أهلُ بيتي ، اللهم أذهِبْ عنهم الرجسَ وطهَرْهم تطهيراً ؛ قلتُ
: يا رسولَ اللهِ وأنا ؟ قال : وأنت ؛ قال : فواللهِ إنها لأوثقُ عمَلٍ
عندي".


حدَّثني
عبدُ الكَريمِ بنُ أبي عُميرٍ ، قال : ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ ، قال : ثنا
أبو عمرٍو، قال : ثني شدَّادٌ، أبو عمارٍ ، قال : سمِعتُ واثلةَ بنَ الأسقعِ
يُحدِّثُ ، قال : سألتُ عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ في منزلِه ، فقالت فاطمةُ :
قد ذهَب يأتي برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء ، فدخَل رسولُ
اللهِ صلى الله عليه وسلم ودخلتُ ، فجلَس رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
على الفراشِ ، وأجلَس فاطمةَ عن يمينِه ، وعليًّا عن يسارِه ، وحسناً
وحسيناً بين يديه ، فلفَع عليهم بثوبِه ، وقال : "(إِنَّمَا
يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . اللهم هؤلاء أهلي ، اللهم أهلي أحقُّ". قال
واثلةُ : فقلتُ مِن ناحيةِ البيتِ : وأنا يا رسولَ اللهِ مِن أهلِك ؟ قال :
"وأنت من أهلي" . قال واثلةُ : إنهما لمِن أَرجى ما أَرتَجِي.


حدَّثنا
أبو كريبٍ ، قال : ثنا وكيعٌ ، عن عبدِ الحميدِ بنِ بَهْرَامَ ، عن شهرِ
ابنِ حوشبٍ ، عن فُضيلِ بنِ مرزوقٍ ، عن عطيةَ ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ، عن أمِّ سلمةَ ، قالت : لما نزلَت هذه الآيةُ : (إِنَّمَا
يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) دعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عليًّا
وفاطمةَ وحسناً وحسيناً ، فجلَّل عليهم كساءً خيبريًّا . فقال : "اللهم
هؤلاء أهلُ بيتي ، اللهم أَذْهِبْ عنهم الرجسَ وطهِّرْهم تطهيراً" . قالت
أمُّ سلمةَ : ألستُ منهم ؟ قال : "أنتِ إلى خيرٍ".


حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال ثنا مصعبُ بنُ المقدامِ ، قال : ثنا سعيدُ بنُ زَرْبيٍّ ، عن محمدِ بنِ سيرينَ ، عن أبي هريرةَ ، عن أمِّ سلمةَ
، قالت : جاءت فاطمةُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ببُرمَةٍ لها قد
صنَعت فيها عصيدةً تحملُها على طبقٍ ، فوضَعته بينَ يديْه . فقال : "أينَ
ابنُ عمَّك وابناك ؟" فقالت : في البيتِ . فقال : "ادعيهم" . فجاءت إلى
عليٍّ ، فقالت : أجِبِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنت وابناك . قالت أمُّ
سلمةَ : فلما رآهم مقبلين مَدَّ يدَه إلى كساءٍ كان على المنامةِ ، فمدّه
وبسَطه ، وأجلَسهم عليه ، ثم أخَذ بأطرافِ الكساءِ الأربعةِ بشمالِه ،
فضمَّه فوقَ رءوسِهم ، وأومَا بيدِه اليمنى إلى ربِّه . فقال : "هؤلاء أهلُ
البيتِ ، فأَذْهِبْ عنهم الرجسَ وطهِّرْهم تطهيراً".


حدَّثنا أبو كريبٍ ، قال ثنا حسنُ بنُ عطيةَ ، قال : ثنا فُضَيْلُ بنُ مرزوقٍ ، عن عطيةَ ، عن أبي سعيدٍ ، عن أمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم : أن هذه الآيةَ نزَلت في بيتِها : (إِنَّمَا
يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، قالت : وأنا جالسةٌ على بابِ البيتِ ، فقلتُ
: أنا يا رسولَ اللهِ ، ألستُ مِن أهلِ البيتِ ؟ قال : "إنك إلى خيرٍ ،
أنتِ مِن أزواجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم" . قالت : وفي البيتِ رسولُ
اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وعليٌّ ، وفاطمةُ ، والحسنُ ، والحسينُ ، رضي
الله عنهم.

[/size]


[size=21]حدَّثنا
أبو كريبٍ ، قال : ثنا خالدُ بنُ مُخلدٍ ، قال : ثنا موسى بنُ يعقوبَ ،
قال : ثني هاشمُ بنُ هاشمِ بنِ عتبةَ بنِ أبي وقاصٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ
وهبِ بنِ زمعةَ ، قال : أخبَرتني أمُّ سلمةَ
أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جمَع عليًّا والحَسنَين، ثم أدخَلهم
تحتَ ثوبِه ، ثم جأَر إلى اللهِ ، ثم قال : "هؤلاء أهلُ بيتي" . قالت أمُّ
سلمةَ ، فقلت : يا رسولَ اللهِ أدخِلْني معهم . قال : "إنَّكِ مِنْ
أهْلِي".


حدَّثني
أحمدُ بنُ محمدٍ الطوسيُّ ، قال : ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ صالحٍ ، قال : ثنا
محمدُ بنُ سليمانَ الأصبهانيُّ، عن يحيى بنِ عُبيدٍ المكيِّ، عن عطاءٍ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ ، قال : نزلَت هذه الآيةُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو في بيتِ أمِّ سلمةَ : (إِنَّمَا
يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . فدعا حَسناً وحُسيناً وفاطمةَ ، وأجلَسَهم
بينَ يديه ، ودعا عليًّا فأجلَسه خلفَه ، فتجلَّل هو وهم بالكساءِ ، ثم قال
: "هَؤُلاءِ أهْلُ بَيْتي ، فأَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهُمْ
تَطْهِيراً" . قالت أمُّ سلمةَ : أنا معهم ؟ قال : "مكانَك ، وأنْتِ على
خَيْرٍ".


حدَّثني
محمدُ بنُ عُمارةَ ، قال : ثنا إسماعيلُ بنُ أبانٍ ، قال : ثنا الصَّباحُ
بنُ يحيى المرّيُّ ، عن السديِّ ، عن أبي الديلمِ ، قال : قال عليُّ بنُ الحُسينِ لرجلٍ مِن أهلِ الشأمِ : أما قرَأتَ في الأحزابِ : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ؟ قال : ولأنتم هم ؟ قال : نعم.


حدَّثنا ابن المُثنى ، قال : ثنا أبو بكرٍ الحنفيُّ ، قال : ثنا بُكيرُ بنُ مِسْمارٍ ، قال سمعت عامرَ بنَ سعدٍ ، قال : قال سعدٌ
: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حينَ نزَل عليه الوحيُ ، فأخَذَ
عليًّا وابنيه وفاطمةَ ، وأدخَلهم تحتَ ثوبِه ، ثم قال : "رَبِّ هَؤُلاءِ
أهْلِي ، وأهْلُ بَيْتي".


حدَّثنا
ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ القدوسِ ، عن الأعمشِ ، عن
حكيمِ بنِ سعدٍ ، قال : ذكَرْنا عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضي الله عنه عندَ أمِّ سلمةَ ، قالت : فيه نزَلت : (إِنَّمَا
يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . قالت أمُّ سلمةَ : جاء النبيُّ صلى الله
عليه وسلم إلى بيتي ، فقال : "لا تَأذَني لأحَدٍ" . فجاءت فاطمةُ ، فلم
أستطِعْ أن أحجبَها عن أبيها ، ثم جاء الحسنُ ، فلم أستطِعْ أن أمنعَه أن
يدخلَ على جدِّه وأمِّه ، وجاء الحسينُ ، فلم أستطِعْ أن أحجُبَه ،
فاجتمَعوا حولَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على بِساطٍ ، فجلَّلهم نبيُّ
اللهِ بكساءٍ كان عليه ، ثم قال : "هؤلاء أهْلُ بَيْتِي ، فَأذْهِبْ عنهم
الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهيراً" . فنزَلت هذه الآيةُ حينَ اجتمَعوا على
البِساطِ ؛ قالت : فقلت : يا رسولَ اللهِ : وأنا ؟ قالت : فواللهِ ما
أَنعَمَ ، وقال : "إنَّكِ إلى خَيْرٍ".


وقال آخرون: بل عُنِي بذلك أزواجُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ حميدٍ ، قال : ثنا يحيى بنُ واضحٍ ، قال : ثنا الأصْبغُ بنُ علقمةَ ، قال : كان عكرمةُ يُنادِي في السوقِ : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) . قال : نزَلت في نساءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم خاصَّةً".

(11.0 M)PDF


أقول :

هذا كلُّ ما ذكَرَه الطبري في تفسير قوله تعالى : (إِنَّمَا
يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)، ونرى أنَّه نسبَ القول باختصاصها بأصحاب
الكساء إلى مجموعة من الصحابة، ومنهم :


1- عائشة.

2- أم سلمة.

3- سعد بن أبي وقاص.

4- أنس بن مالك.

5- أبو سعيد الخدري.

6- واثلة بن الأسقع.


أما
القول الآخر، وهو نزولها في نساء النبي صلى الله عليه وآله، فلم يقل به إلا
عكرمة حسبما ينقل الطبري، ويظهر منه أنَّه لا يرى صحة ما يُنقل عن ابن
عباس أنَّه من القائلين بذلك.


ونستفيد
مما ذكره الطبري أمراً هاماً : وهو أنَّ الطبري (إمام المفسرين) يفهم من
حديث الكساء أنَّه دالٌّ على الاختصاص، ولذلك نسبَ القول بالاختصاص إلى
الصحابة الذين رووا حديث الكساء.






2- مكي بن أبي طالب :


قال مكي بن أبي طالب في (الهداية إلى بلوغ النهاية ج9 ص5834) :

"وقيل: عُنِيَ بأهل البيت هنا النبي صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، رواه الخدري. عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "نَزَلَت الآيَة في خَمْسٍ: فِيَّ وَفِي علي وحَسَنٍ وحُسَينٍ وَفَاطِمَةَ". وهو قول جماعة من الصحابة.

وقال عكرمة: عني بذلك أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
ويلزم عكرمة أن يقرأ عنكن.

وقيل: عني بذلك: نساؤه وأهله".


أقول :

نسَبَ
مكي بن أبي طالب القول باختصاص الآية بالخمسة أصحاب الكساء إلى جماعة من
الصحابة، ولم ينسب القول باختصاصها بنساء النبي صلى الله عليه وآله إلا
لعكرمة، بل يتضمَّن كلامه الردَّ على عكرمة، وهو أنَّه إذا كان قائلاً
باختصاص الآية في نساء النبي صلى الله عليه وآله فليزمه أن يقرأها هذا (إنما يريد الله ليذهب عَنكُنَّ الرجس أهل البيت وَيُطَهِّرَكُنَّ تطهيراً)


وذَكَرَ قولاً ثالثاً وهو أنَّ الآية شاملةٌ للجميع، ولم ينسبهُ لأحدٍ.





3- أبو المظفر السمعاني :


قال أبو المُظَفَّر السَّمعاني في (تفسيرآن القرآن ج4 ص280-281 طبعة دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى، 1418هـ - 1997م) :

"وقوله: (إِنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) في الآية أقوال: روى سعيد بن جبير عن ابن عباس: أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وقد [قاله] عكرمة وجماعة.

وذهب
أبو سعيد الخدري وأم سلمة وجماعة كثيرة من التابعين منهم مجاهد وقتادة
وغيرهما أن الآية في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهم عليّ وفاطمة
والحسن والحسين
.


وروت
أم سلمة "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها وعند علي وفاطمة والحسن
والحسين، فأنزل الله تعالى هذه الآية فَجَلَّلَهُمْ بكساء وقال: اللهم؛
هؤلاء أهل بيتي. قالت أم سلمة: فقلت: يا رسول الله، وأنا من أهل بيتك،
فقال: إِنك إِلى خير". ذكره أبو عيسى في جامعه.


وروي
أيضاً بطريق أنس "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمر بعد نزول هذه الآية
على بيت فاطمة بستة أشهر، ويقول: إِنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيراً".


واستدل
من قال بهذا القول أن الله تعالى قال: (إِنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس)
ولم يقل: "عنكن"، ولو كان المراد به نساء النبي صلى الله عليه وسلم لقال:
"عنكن" ألا ترى أنه في الابتداء والانتهاء لما كان الخطاب مع نساء النبي
صلى الله عليه وسلم خاطبهن بخطاب الإِناث.


والقول
الثالث: أن الآية عامة في الكل، وهذا أحسن الأقاويل، فآله قد دخلوا في
الآية، ونساؤه قد دخلن في الآية. واستدل من قال: إِن نساءه قد دخلن في
الآية؛ أنه قال: (إِنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) وأهل بيت
الرسول هن نساؤه؛ (ولأنه تقدم ذكر نسائه)، والأحسن ما بينا من التعميم
".



أقول :

نسَبَ
أبو المُظَفَّر السَّمعاني القول باختصاص الآية بالخمسة أصحاب الكساء إلى
أبي سعيد الخدري وأم المؤمنين أم سلمة وجماعة كثيرة من التابعين منهم مجاهد
وقتادة.


والغريب
أنَّ أبا المظفر السمعاني يقول بشمول الآية لنساء النبي صلى الله عليه
وآله مع أنه نَسَبَ إلى أمِّ سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله القول
باختصاص الآية بأصحاب الكساء، فهل أنَّ أم سلمة لم تكن عالمةً بشمول الآية
لها وعَلِمَ بذلك السَّمعاني؟!!!!!!



وسنذكر بقية الأقوال في المشاركة القادمة إن شاء الله تعالى

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:47

تتمة ما جاء في المشاركة الأخيرة




4- أبو الحسن علي بن محمد الماوَرْدي :

قال الماوردي في تفسيره (النكت والعيون ج4 ص401) :

"وفي قوله تعالى (أَهْلَ الْبَيْتِ)- ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه عنى علياً وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم، قاله أبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وعائشة وأم سلمة رضي الله عنهم.
الثاني: أنه عنى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، قاله ابن عباس وعكرمة.
الثالث: أنها في الأهل والأزواج، قاله الضحاك".

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=4937


أقول :

نَسَبَ
الماورديُّ القول باختصاص الآية بأصحاب الكساء عليهم السلام إلى أربعة من
الصحابة، وهم: أبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وعائشة، وأم سلمة.






5- ابن الجوزي :

قال ابن الجوزي في (زاد المسير ج6 ص381) :

"وفي المراد بأهل البيت هاهنا ثلاثة أقوال .
أحدها :
أنهم نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنهنَّ في بيته ، رواه سعيد بن
جبير عن ابن عباس ، وبه قال عكرمة ، وابن السائب ، ومقاتل . ويؤكد هذا
القولَ أن ما قبله وبعده متعلِّق بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وعلى أرباب هذا القول اعتراض ، وهو أن جمع المؤنَّث بالنون ، فكيف قيل :
"عنكم" "ويطهركم"؟ فالجواب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهنَّ ،
فغلّب المذكَّر.


والثاني
: أنه خاصٌّ في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين
، قاله أبو سعيد الخدري ، وروي عن أنس وعائشة وأم سلمة نحو ذلك
.


والثالث : أنهم أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه".

(7.7 M)PDF



وقال في (كشف المشكل من حديث الصحيحين ج4 ص418 طبعة دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى، 1418هـ - 1997م) :

"وفي المُراد بأهل البيت هاهنا ثلاثة أقوال:

أحدها:
نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، قاله ابن عباس وعكرمة. فإن قيل: فكيف
قال: (عَنكُم) قيل: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهنّ، فغلّب
المذكّر.


والثّاني: رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين. قاله أنس وعائشة وأمُّ سلمة.

والثّالث: أنّهم أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجُه، قاله الضّحاك. وقال الزجّاج: نساؤه والذين هم آله".

(28.3 M)PDF


أقول :

نَسَبَ
ابن الجوزي القول باختصاص الآية بالخمسة أصحاب الكساء عليهم السلام إلى
أربعة من الصحابة، وهم : أنس بن مالك، وأبو سعيد الخدري، وعائشة، وأم سلمة.






6- البغوي :

قال البغوي في تفسيره (ج3 ص562 طبعة دار طيبة، الإصدار الثاني، الطبعة الثالثة) :

"وأراد
بأهل البيت: نساء النبي صلى الله عليه وسلم لأنهنَّ في بيته، وهو رواية
سعيد بن جبير عن ابن عباس، وتلا قوله: "وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي
بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ والْحِكْمَةِ"، وهو قول عكرمة ومقاتل.

وذهب أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين، منهم: مجاهد وقتادة وغيرهما: إلى أنهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين".

وعلى هذا الرابط (ج6 ص350).

(7.7 M)PDF





7- ابن عطية الأندلسي :

قال
ابن عطية الأندلسي في (المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ج7 ص118 طبعة
وزارة الأوقاف القطرية، الطبعة الثانية، الدوحة 1428هـ - 2007م) :


"واختلف الناسُ في أَهل البيت - من هم؟
فقال عِكْرِمَة، ومقاتل، وابن عباس رضي الله عنهما: هم زوجاته خاصة، لا
يدخل معهن رجل، وذهبوا إِلى أَن (الْبَيْت) أُريد به مساكن النبي صلى الله
عليه وسلم، وقالت فرقة - هي الجمهور -: أَهْلُ البيت: عليٌّ وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم، وفي هذا أَحاديث نبوية،
قال أَبو سعيد الخدري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نزلت هذه الآية
في خمسة: فيَّ، وفي عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين"، ومن حُجة الجمهور قوله
تعالى: (عَنْكُمْ) (وَيُطَهِّرَكُمْ) بالميم، ولو كان للنساءِ خاصة لكان:
"عَنْكُنَّ" و"يُطَهِّرَكُنَّ"، والذي يظهر لي أَن زوجاته لا يخرجن عن ذلك
البتَّة، فأَهل البيت زوجاته وبنتُه وبنوها وزوجُها، وهذه الآية تقتضي أن
الزوجات من أَهل البيت: لأَن الآية فيهن، والمخاطَبَة لهن
...".


(15.5 M)PDF


أقول :

نَسَبَ ابن عطية القول باختصاص الآية بالخمسة أصحاب الكساء إلى جمهور العلماء، وهو يعني أنَّ أغلبية العلماء يقولون بهذا الرأي.

وهناك
ملاحظة لا بدَّ من ذِكْرِها، وهي أن ابن عطية نفسه يرى شمول الآية لنساء
النبي صلى الله عليه وآله، وهو مع هذا ينسبُ إلى الجمهور القول باختصاص
الآية بأصحاب الكساء عليهم السلام، وليس معقولاً أن ينسبَ إلى الجمهور
رأياً مُخالفاً لما يتبنَّاهُ هو نفسه إلا إذا كان متحقِّقاً من هذه
النسبة.






8- عز الدين بن عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الدمشقي الشافعي

قال العز بن عبد السلام في (تفسير القرآن ج2 ص575 تحقيق الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهيبي) :

"(أهل البيت) علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين قاله أربعة من الصحابة رضوان الله تعالى عنهم أو الأزواج خاصة، أو الأهل والأزواج".







9- عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي :

قال ابن عادل الحنبلي في تفسيره (اللباب في علوم الكتاب ج15 ص548 طبعة دار الكتب العلمية) :

"واختلف في أهل البيت،
فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنهم نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -
لأنهن في بيته، وتلا قوله: "واذْكُرْنَ ما يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ
آيَاتِ اللهِ" وهو قول عكرمة ومقاتل. وذهب أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين منهم مجاهد وقتادة وغيرهم إلى أنهم عليّ، وفاطمة، والحسن والحسين،
لما روت عائشة قالت: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم ذات غَداةٍ وعليه
مرط مرجَّل من شعر أسود فجلست فأتت فاطمة فأدخلها فيه ثم جاء علي فأدخله
فيه ثم جاء حسين فأدخله فيه، ثم قال: (إِنَّمَا يَرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ
عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)
...".


http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1456





10- ابن حجر الهيتمي :

قال ابن حجر الهيتمي في (الصواعق المحرقة ج2 ص421، طبعة مؤسسة الرسالة:

"الآية الأولى قال الله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) أكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين، لتذكير ضمير (عنكم) وما بعده".

وعلى هذا الرابط (ص199).

اضغط هنـا


أقول :

ابن
حجر الهيتمي يرى كذلك أنَّ الآية شاملة لنساء النبي صلى الله عليه وآله،
ومع ذلك صرَّح بأنَّ أكثر المفسرين يَرَون احتصاصها بأهل الكساء عليهم
السلام.

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:47

وسأذكر
في هذه المشاركة قولين لعالِمَيْن من علماء أهل السنة، وفيها تصريحٌ بأنَّ
مذهب أهل البيت هو اختصاص الآية بأصحاب الكساء عليهم السلام وعدم شمولها
لنساء النبي صلى الله عليه وآله :



1- قال العلامة محمد بن إبراهيم بن الوزير اليماني في كتابه (العواصم من القواصم في الذب عن سنة أبي القاسم ج9 ص58-59) :

"وإنَّما
يختلف العلماءُ في الظاهر المظنون في العمليات، هل هو شمول غير السبب أم
لا، وللعلماء فيه قولان معروفان، وممَّن قال بقصره على على سببه ما لم
يدُلَّ دليلٌ على شموله الشافعيُّ، ومَنْ قال بقوله، وهو
ظاهر مذهب أهل البيت والشيعة، فإنَّهم قد أخرجوا نساء النبي صلى الله عليه
وسلم من قوله تعالى: (إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عنكم الرِّجْسَ أهلَ
البيتِ ويُطَهِّرَكُم تطهيراً)، بسبب الحديث الوارد
،
مع أن أول الآية وآخرها فيهن، ومن حججهم ما رُوِيَ عن الصحابة من ذلك
الإجماع على حفظِ أسباب النزول، ولولا ذلك ما كان في حفظها، فائدة ولا له
ثمرة
، ولذلك أورده المصنفونَ في المناقبِ أمثالَ ذلك
...".


(10.5 M)PDF





2- قال الشوكاني في (نيل الأوطار ج4 ص375) عند ذكره للآراء المختلفة في تحديد الآل :

"وقيل: فاطمة وعليّ والحسنان وأولادهم، وإلى ذلك ذهب جمهور أهل البيت واستدلوا بحديث الكساء الثابت في صحيح مسلم وغيره. وقوله صلى الله عليه وسلم فيه: "اللهم إنَّ هؤلاء أهل بيتي" مشيراً إليهم".

(10.9 M)PDF

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:49

نواصل من حيث وقفنا


قبل أن ننتقل إلى حديثٍ آخر، رأيتُ أن أذكر في هذه المشاركة بعض طرق حديث الثقلين من كتب الشيعة الاثني عشرية.


1- روى الشيخ الصدوق في (الخصال ج1 ص65-67 باب الاثنين، السؤال عن الثقلين يوم القيامة، ح98) :

حدَّثنا
محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدَّثنا محمّد بن
الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ؛ ويعقوب بن يزيد
جميعاً ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن
خرَّبوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفّاريِّ قال :
لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجّة الوداع ونحن معه أقبل حتّى
انتهى إلى الجحفة فأمر أصحابه بالنزول فنزل القوم منازلهم ، ثمَّ نودي
بالصلاة فصلّى بأصحابه ركعتين ، ثمَّ أقبل بوجهه إليهم فقال لهم : إنّه قد
نبّأني اللّطيف الخبير أنّي ميّت وأنّكم ميّتون ، وكأنّي قد دعيت فأجبت وأنّي مسؤول عمّا أُرسلت به إليكم ، وعمّا خلّفت فيكم من كتاب الله وحجّته
وأنّكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون لربّكم ؟ قالوا : نقول : قد بلّغتَ
ونصحتَ وجاهدت - فجزاك الله عنّا أفضل الجزاء - ثمَّ قال لهم : ألستم
تشهدون أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله إليكم وأنَّ الجنّة حقٌّ ؟
وأنَّ النّار حقٌّ ؟ وأنَّ البعث بعد الموت حقٌّ ؟ فقالوا : نشهد بذلك،
قال: اللّهمَّ اشهد على ما يقولون ، ألا وإنّي أُشهدكم أنّي أشهد أنَّ الله
مولاي ، وأنا مولى كلِّ مسلم ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل
تقرُّون لي بذلك ، وتشهدون لي به ؟ فقالوا : نعم نشهد لك بذلك ، فقال : ألا
من كنت مولاه فإنَّ عليّاً مولاه وهو هذا ، ثمَّ أخذ بيد عليٍّ فرفعها مع
يده حتّى بدت آباطهما : ثم قال : اللّهمَّ وال من والاه، وعاد من عاداه،
وانصر من نصره واخذل من خذله، ألا وإنّي فرطكم وأنتم واردون عليَّ الحوض ،
حوضي غداً وهو حوض عرضه ما بين بُصرى وصنعاء فيه أقداح من فضّة عدد نجوم
السماء ،
ألا وإنّي سائلكم غداً ماذا صنعتم
فيما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم عليَّ حوضي ، وماذا صنعتم
بالثَقَلين من بعدي فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني ؟ قالوا
: وما هذان الثَقَلان يا رسول الله ؟ قال : أمّا الثَقَل الأكبر فكتاب
الله عزَّ وجلَّ ، سببٌ ممدودٌ من الله ومنّي في أيديكم ، طرفه بيد الله
والطرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة ، وأمّا
الثَقَل الأصغر فهو حليف القرآن وهو عليُّ بن أبي طالب وعترته عليهم
السلام ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض
.


قال
معروف بن خَرَّبوذ : فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام فقال : صدق
أبو الطفيل - رحمه الله - هذا الكلام وجدناه في كتاب عليٍّ عليه السلام
وعرفناه.


وحدَّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدَّثنا عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير.
وحدَّثنا
جعفر بن محمّد بن مسرور رضي الله عنه قال : حدَّثنا الحسين بن محمّدبن
عامر ، عن عمّه عبد الله بن عامر ، عن محمّد بن أبي عمير.

وحدَّثنا
محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي الله عنه قال : حدَّثنا عليُّ بن الحسين
السعد آباديُّ ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقيِّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن
أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خرَّبوذ ، عن أبي الطفيل
عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاريّ بمثل هذا الحديث سواء.




قال السيد أبو القاسم الخوئي في (معجم رجال الحديث ج10 ص222-223 ترجمة عامر بن واثلة، رقم 6118، الطبعة الخامسة، 1413هـ - 1992م) :

"أقول:
الحديث رواه الصدوق - قدّس سرّه - في باب الاثنين، تحت عنوان السؤال عن
الثقلين يوم القيامة، وقد رواه بعدّة طرق، عن عبد الله بن سنان، عن معروف
بن خربوذ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري، عن رسول
الله صلّى الله عليه وآله،
وفي
الرواية وصية رسول الله صلّى الله عليه وآله بالثقلين، وأنه قال: (الثقل
الأصغر هو حليف القرآن، وهو علي بن أبي طالب وعترته، وأنهما لن يفترقان حتى
يردا عليّ الحوض)، وبعض طرق الرواية صحيح
".





2- روى الشيخ الصَّدوق في (معاني الأخبار ص90-91 باب معنى الثقلين والعترة ح4) بسندٍ صحيح :

حدّثنا
أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ - رضي الله عنه - قال : حدّثنا عليُّ بن
إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ،
عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين
، عن أبيه الحسين عليهم السلام قال : سئل أمير
المؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله : "إنّي
مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله، وعترتي" مَن العترة ؟ فقال : أنا ، والحسن
، والحسين ، والأئمّة التّسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديّهم وقائمهم ، لا
يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتّى يردوا على رسول الله صلى الله عليه
وآله حوضه
.





3-
روى محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات ج8 ص433 باب قول رسول الله صلى
الله عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي) بسندٍ صحيح :


حدّثنا محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ذريح بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنّي قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي، فنحن أهل بيته.




4- روى الكليني في (الكافي ج1 ص286-287 كتاب الحجّة، باب ما نصَّ الله عزَّ وجلَّ ورسولُهُ على الأئمَّة واحداً فواحداً) :

عليُّ
بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس؛ وعليُّ بن محمد، عن سهل بن زيادٍ
أبي سعيد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مُسْكان، عن أبي بصير، قال:

سَأَلْتُ
أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عزَّ وجلَّ: (أَطِيعُوا
اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) فَقَالَ:
"نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ والْحَسَنِ والْحُسَيْنِ عليهم
السلام".

فَقُلْتُ
لَهُ: إنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: فَمَا لَهُ لَمْ يُسَمِّ عَلِيّاً
وأَهْلَ بَيْتِهِ عليهم السلام فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟

قَالَ:
فَقَالَ: "قُولُوا لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله
نَزَلَتْ عَلَيْهِ الصَّلاةُ، وَلَمْ يُسَمِّ اللهُ لَهُمْ ثَلاثاً ولا
أربعاً حَتّى كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الَّذِي فَسَّرَ
ذلِكَ لَهُمْ؛ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهُمْ مِنْ
كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ حَتّى كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله
عليه وآله هُوَ الَّذِي فَسَّرَ ذلِكَ لَهُمْ، وَنَزَلَ الْحَجُّ، فَلَمْ
يَقُلْ لَهُمْ: طُوفُوا أُسْبُوعاً حَتّى كَانَ َرسُولُ اللهِ صلى الله
عليه وآله هُوَ الَّذِي فَسَّرَ ذلِكَ لَهُمْ؛ وَنَزَلَتْ (أَطِيعُوا اللهَ
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) وَنَزَلَتْ فِي
عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ والْحُسَيْنِ عليهم السلام، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى
الله عليه وآله فِي عَلِيٍّ عليه السلام: مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ
مَوْلَاهُ؛ وقالَ عليه السلام: أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ
اللهِ وَأَهْلِ بَيْتِي؛ فَإِنِّي سَأَلْتُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ
لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا حَتّى يُورِدَهُمَا عَلَيَّ الْحَوْضَ،
فَأَعْطَانِي ذلِكَ؛ وقالَ: لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ
مِنْكُمْ، وقالَ: إِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى، وَلَنْ
يُدْخِلُوكُمْ فِي بَابِ ضَلَالَةٍ
،
فَلَوْ سَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهِ عليه وآله فَلَمْ يُبَيِّنْ مَنْ
أَهْلُ بَيْتِهِ لَادَّعَاهَا آلُ فُلَانٍ وَآلُ فُلَانٍ، وَلَكِنَّ اللهَ
عَزَّ وَجَلَّ - أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، تَصْدِيقاً لِنَبِيِّهِ صلى
الله عليه وآله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فَكَانَ عَلِيٌّ والْحَسَنُ
والْحُسَيْنُ وَفَاطِمَةُ عليهم السلام، فَأَدْخَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى
الله عليه وآله تَحْتَ الْكِسَاءِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، ثُمَّ قَالَ:
اللَّهُمَّ، إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَهْلاً وَثَقَلاً، وَهؤُلاءِ أَهْلُ
بَيْتِي وَثَقَلِي، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ ؟
فَقَالَ: إِنَّكِ إِلى خَيْرٍ، وَلَكِنَّ هؤُلَاءِ أَهْلِي وَثَقَلِي
....".



وقد أورد الكليني في ذيل الرواية سنداً صحيحاً، وهو : محمد
بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالدٍ والحسين بن سعيد، عن
النَّضْر بن سُوَيْد، عن يحيى بن عمران الحَلَبِيِّ، عن أيُّوب بن الحُرِّ
وعمران بن عليٍّ الحَلَبِيِّ، عن أبي بصيرٍ، عن أبي عبد الله عليه السلام
مِثْلَ ذلِكَ.



قال العلامة المجلسي في (مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج3 ص213) : صحيح بسنديه.



والروايات كثيرة، وقد اقتصرتُ على بعضها.

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:54

حديث التمسك بسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين


1- أخرج أبو داود في سننه (كتاب السُّنَّة، باب في لزوم السُّنَّة) :

حدَّثنا
أحمد بن حنبل، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا ثور بن يزيد، حدَّثني خالد
بن معدان، حدَّثني عبد الرحمن بن عمرو السُّلميُّ وحُجر بن حُجر، قالا:

أتَيْنا
العِرْبَاضَ بن سَارِيَةَ وهو ممَّن نَزَلَ فيه: (ولا على الَّذين إذا مَا
أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) ؛
فَسَلَّمْنَا ، وَقُلْنَا: أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ، وَعَائِدِينَ،
وَمُقْتَبِسِينَ، فقالَ العِرْبَاضُ: صَلَّى بنا رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم ذَاتَ يومٍ، ثمَّ أقبَلَ علينا، فَوَعَظَنَا موعظةً بليغةً، ذَرَفَتْ
منها العيون، وَوَجِلَتْ منها القلوب، فقالَ قائلٌ: يا رسولَ الله ! كأنَّ
هذه موعظةُ مُوَدِّعٍ ! فماذا تَعْهَدُ إلينا ؟ فقال:

"أُوصِيكُمْ بتقوى الله، والسَّمْعِ والطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْداً حَبَشِيّاً؛ فإنَّهُ مَنْ يَعِشْ منكم فَسَيَرَى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسَنَّتِي وَسُنَّةِ الخلفاء المَهْدِيِّين الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بها، وَعَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ، وإيَّاكم وَمُحْدَثَاتِ الأُمور، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بدعةٍ ضَلالةٌ".

قال الألباني في (صحيح سنن أبي داود ج3 ص118-119 ح4607) : صحيح.

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1581





2- أخرج الترمذي في سننه (كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسُّنَّةِ واجتناب البِدَعِ) :

حدَّثنا
عليُّ بن حُجْرٍ: حدَّثنا بَقِيَّةُ بن الوليد، عن بَحِيرِ بن سعد، عن
خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السُّلَمِيِّ، عن العِرْبَاضِ بن
سَارِيَةَ، قال:

وَعَظَنَا
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوماً بعد صلاةِ الغَدَاةِ موعظةً بليغةً،
ذَرَفَتْ منها العيون، وَوَجِلَتْ منها القلوب، فقالَ رَجُلٌ: إنَّ هذه
موعظةُ مُوَدِّعٍ؛ فماذا تَعْهَدُ إلينا يا رسولَ الله؟! قالَ: "أُوصِيكُمْ بتقوى الله، والسَّمْعِ والطَّاعة، وإنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ؛ فإنَّهُ
مَنْ يَعِشْ منكم؛ يرى اختلافاً كثيراً، وإيَّاكم ومُحْدَثَاتِ الأمور؛
فإنَّها ضلالة، فمن أدرَكَ ذلك منكم، فَعَلَيْهِ بسُنَّتِي وَسُنَّةِ
الخلفاء الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّين، عَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ
".


قال الألباني في (صحيح سنن الترمذي ج3 ص69-70 ح2676) : صحيح.

http://waqfeya.net/book.php?bid=1582





3- أخرج أحمد في مسنده (ج28 ص367 ح17142) :

حدثنا عبدُ الرحمن بنُ مَهْدي، حدثنا معاويةُ - يعني ابن صالح- عن ضَمْرَةَ بنِ حبيب، عن عبد الرحمن بن عمرو السُّلَمي
أنه
سمع العِرْباضَ بن سارية قال: وَعَظَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
موعظةً ذَرَفتْ منها العيونُ، وَوَجِلت منها القُلُوبُ، قلنا: يا رسول
الله، إنَّ هذه لموعظةُ مُودِّع، فماذا تعهدُ إلينا؟ قال: "قَدْ تَرَكْتُكُم على البَيْضَاءِ لَيْلُها كَنَهَارِها لا يَزيغُ عنها بَعْدِي إلا هالك، ومَنْ
يَعِشْ مِنْكُم، فسَيَرى اخْتِلافاً كثِيراً، فَعَلَيْكُم بما عَرَفْتُم
من سُنَّتِي وسُنَّةِ الخلفاءِ الرَّاشِديين المَهديِّين
،
وعَلَيْكُم بالطَّاعةِ، وإن عَبْداً حَبَشِيّاً عَضُّوا عَلَيْها
بالنَّواجِذ، فإنَّما المؤمِنُ كالجملِ الأَنِفِ حَيْثُما انْقِيدَ
انْقاد".


قال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد حسن.



وأخرج في مسنده (ج28 ص373 ح17144) :

حدثنا الضَّحَّاكُ بن مَخْلَد، عن ثور، عن خالد بن مَعْدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السُّلَمي
عن
عِرْبَاضِ بن سارية، قال: صَلَّى لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
الفَجرَ، ثم أقبلَ علينا، فوَعَظَنا مَوْعِظَةً بَليغةً، ذَرَفَتْ لها
الأعْيُنُ، ووَجِلَت منها القُلوبُ، قلنا أو قالوا: يا رسول الله، كأنَّ
هذه موعِظةُ مُوَدِّع، فأَوْصِنا. قال: "أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى الله والسَّمعِ والطَّاعَةِ وإنْ كانَ عَبْداً حَبَشِيّاً، فَإنَّهُ
مَنْ يَعِشْ مِنكُم يَرى بَعْدِي اختِلافاً كَثِيراً، فَعَلَيْكُمْ
بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الخلفاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّين، وعَضُّوا
عَلَيْها بالنَّواجِذِ
، وإيَّاكُمْ ومُحْدَثاتِ الأمورِ، فإنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وإنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ".


قال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.


وانظر ص375 ح17145.

(12.0 M)PDF





4- أخرج الدرامي في سننه (ج1 ص228-229 ح96 طبعة دار المغني، الرياض، الطبعة الثانية، 1431هـ - 2010م) :

أخبرنا أبو عاصم ، أنبأنا ثور بن يزيد، حدثني خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو
عَنْ
عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رَضِيَ الله عَنْهُ - قَالَ : صَلَّى لَنَا
رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الْفَجْرِ، ثُمَّ وَعَظَنَا
مَوْعِظَةً بَليغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا
القُلُوبُ.

فَقَالَ : "أُوصيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِياً، فَإِنَّهُ
مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي ، فَسَيَرى اخْتِلاَفاً كَثيراً ،
فَعَلَيْكُمْ بسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدينَ
الْمَهْدِيِّينَ ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّواجِذِ
، وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ".

وَقَالَ أَبوْ عَاصِمٍ مَرَّةٍ: "وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ".

قال حسين سليم أسد: إسناده صحيح.

(32.8 M)PDF





5- قال ابن تيمية في (منهاج السنة ج4 ص164) :

"فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسَّكوا بها وعضُّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة"".

(9.9 M)PDF




وقال في (اقتضاء الصراط المستقيم ج2 ص83 طبعة دار العاصمة، الطبعة السادسة، 1419هـ - 1998م) :

"وفي الحديث الصحيح الذي رواه أهل السنن عن العرباض بن سارية، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة"".

وفي الطبعة الموجودة على هذا الرابط (ج2 ص582).

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1989



ومصادر
هذا الحديث كثيرة جداً، فقد رواه ابن ماجة في سننه، والطبراني في المعجم
الكبير، والطحاوي في شرح مشكل الآثار، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في
مستدركه، والآجري في الشريعة، وغيرها من المصادر، وفيما ذكرناه كفاية.




وسنعرض كلمات بعض الأعلام في هذا الحديث في المشاركة القادمة إن شاء الله تعالى

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:56

تتمة ما جاء في المشاركة السابقة


كلــمــات الأعـــلام


1- قال ابن تيمية (مجموع الفتاوى ج20 ص308-309) :

"وكذا ظاهر مذهب أحمد أن ما سنه الخلفاء الراشدون فهو حجة يجب اتباعها
، وقال أحمد : كل بيعة كانت في المدينة فهي خلافة نبوة . ومعلوم أن بيعة
أبي بكر وعمر وعثمان كانت بالمدينة ، وكذلك بيعة علي كانت بالمدينة ثم خرج
منها ، وبعد ذلك لم يعقد بالمدينة بيعة.

وقد ثبت في الحديث الصحيح حديث العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ؛ فإن كل بدعة ضلالة"".

وقال (مجموع الفتاوى ج20 ص573-574) :

"والذي لا ريب فيه أنه حجة ما كان من سنة الخلفاء الراشدين الذي سنوه للمسلمين ، ولم ينقل أن أحداً من الصحابة خالفهم فيه ، فهذا لا ريب أنه حجة بل إجماع . وقد دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم : "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ؛ فإن كل بدعة ضلالة"".

(8.9 M)PDF


وقال (مجموع الفتاوى ج32 ص347) :
"واحتجوا
على أبي حنيفة بأنه يقول : لو تزوج المسلم ذمية وجبت عليها العدة حقاً
محضاً للزوج ؛ لأن الذمية لا تؤاخذ بحق الله ؛ ولهذا لا يوجبها إذا كان
زوجها ذمياً ، وهم لا يعتقدون وجوب العدة ، وهذا الذي قاله له الأكثرون حسن
، موافق لدلالة القرآن ، ولما قضى به الخلفاء الراشدون لا سيما ولم يثبت
عن غيرهم خلافه ؛ وإن ثبت فإن الخلفاء الراشدين إذا خالفهم غيرهم كان قولهم هو الراجح ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "عليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي : تمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة"
".


(5.9 M)PDF


2- قال ابن قيِّم الجوزية في (التبيان في أيمان القرآن ص364 طبعة دار عالم الفوائد) :
"ونَفَى - سبحانه - عن رسوله الضلالَ المنافي للهُدَى، والغَيَّ المنافي للرَّشاد. ففي ضمن هذا النَّفْي الشهادة له بأنَّه على الهُدَى والرُّشْد، فالهُدَى في عِلْمِهِ، والرُّشْد في عَمَلِهِ.
وهذان
الأصلان هما غاية كمال العبد، وبهما سعادته وفلاحه. وبهما وصَفَ النبيُّ
صلى الله عليه وسلم خلفاءَهُ؛ فقال: "عليكم بِسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلَفَاءِ
الرَّاشِدين المَهْدِيِّين مِنْ بعدي".

فالرَّاشِد ضِدُّ الغاوي، والمَهْديُّ ضِدُّ الضَّالِّ،
وهو الذي زَكَتْ نَفْسُهُ بالعلم النَّافع والعمل الصالح، وهو صاحب
الهُدَى ودينِ الحقِّ، ولا يشتبه الرَّاشدُ المَهْديُّ بالضَّالِّ الغاوي
إلا على أجهل خلق الله، وأعماهم قلباً، وأَبْعَدِهم من حقيقة الإنسانية.
ولله درُّ القائل:

وما انْتِفَاعُ أَخِي الدُّنْيا بِنَاظِرِهِ ** إذا اسْتَوَتْ عندَهُ الأَنْوَارُ والظُّلَمُ
فالنَّاسُ أربعة أقسام:

ضالٌّ في علمه، غاوٍ في قصده وعمله. وهؤلاء شرار الخلق، وهم مخالفو الرُّسُل.
الثاني:
مُهْتَدٍ في علمه، غاوٍ في قصده وعمله. وهؤلاء هم الأُمَّةُ
الغَضَبِيَّةُ، ومن تشبَّهَ بهم، وهو حال كلِّ من عرف الحقَّ ولم يعمل به.

الثالث: ضالٌّ في علمه، ولكن قصده الخير، وهو لا يشعر.
الرابع:
مُهْتَدٍ في علمه، راشِدٌ في قصده. وهؤلاء ورثة الأنبياء، وهم وإن كانوا
الأَقلِّين عدداً فهم الأكثرون عند الله قَدْراً، وهم صفوةُ الله من عباده،
وحِزْبُهُ من خلقه
".


http://www.islamhouse.com/p/265620


وقال في (مفتاح دار السعادة ج1 ص109 طبعة دار عالم الفوائد) :
"قال
الله تعالى في حقِّ نبيِّه يذكرُ ما مَنَّ به عليه مِن نزاهته وطهارته مما
يلحقُ غيرَه من ذلك: (وَالَّنجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ
وَمَا غَوَى) [النجم: 1-2]؛ فــ (مَا ضَلَّ) دليلٌ على كمال علمه ومعرفته،
وأنه على الحقِّ المبين، (وَمَا غَوَى) دليلٌ على كمال رشده وأنه أبرُّ
العالمين؛ فهو الكاملُ في علمه وفي عمله.

وقد
وصفَ صلى الله عليه وسلم بذلك خلفاءه من بعده وأمر باتِّباعهم على
سنَّتهم، فقال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديِّين من بعدي"
رواه الترمذيُّ وغيره؛
فالراشدُ ضدُّ الغاوي، والمهديُّ ضدُّ الضالِّ".


3- قال ابن رجب الحنبلي في (جامع العلوم والحِكَم ج2 ص120-121 الحديث الثامن والعشرون) :
"وقولُه
صلى الله عليه وسلم: "فمن يعِشْ منكم بعدي، فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم
بسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلفاء الرَّاشدين المهديِّين، عَضُّوا عليها
بالنواجذ". هذا إخبارٌ منه صلى الله عليه وسلم بما وقع في أُمَّته بعدَه
من كثرة الاختلاف في أصول الدِّين وفروعه، وفي الأقوال والأعمال
والاعتقادات
، وهذا موافقٌ لما روي عنه
من افتراقِ أُمَّته على بضعٍ وسبعين فرقة، وأنَّها كلَّها في النَّار
إلاَّ فرقة واحدة، وهي من كان على ما هو عليه وأصحابُه، وكذلك
في هذا الحديث أمر عندَ الافتراق والاختلاف بالتمسُّك بسنَّته وسنَّةِ
الخلفاء الرَّاشدين من بعده، والسنة: هي الطريقة المسلوكةُ، فيشمل ذلك
التمسُّك بما كان عليه هو وخلفاؤه الرَّاشدونَ مِنَ الاعتقاداتِ والأعمالِ
والأقوال، وهذه هي السنةُ الكاملةُ
، ولهذا كان السلف قديماً لا يُطلقون اسم السُّنَّةِ إلا على ما يشمل ذلك كلَّه، ورُوي معنى ذلك عن الحسن والأوزاعي والفُضيل بن عياض.


وكثيرٌ
من العُلماء المتأخرين يخصُّ اسم السنة بما يتعلق بالاعتقادات، لأنَّها
أصلُ الدِّين، والمخالفُ فيها على خطرٍ عظيم، وفي ذكر هذا الكلامِ بعد
الأمر بالسَّمع والطَّاعة لأُولي الأمر إشارةٌ إلى أنَّه لا طاعةَ لأولي
الأمر إلَّا في طاعةِ اللهِ، كما صحَّ عنه أنه قال: "إنَّما الطَّاعةُ في
المعروف".


وفي
"المسند" عن أنس أنَّ معاذَ بن جبل قال: يا رسول الله، أرأيتَ إن كان علينا
أمراءُ لا يستنُّون بسنَّتك، ولا يأخذون بأمركَ، فما تأمرُ في أمرهم؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا طاعة لمن لم يطع الله عزَّ وجلَّ".


وخرَّج
ابن ماجه من حديث ابن مسعود أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "سيلي
أمورَكم بعدي رجالٌ يطفئون من السنة ويعملون بالبدعة، ويؤخرون الصلاة عن
مواقيتها" فقلت: يا رسول الله إن أدركتُهم، كيف أفعلُ؟ قال: "لا طاعة لمن
عصى الله".


وفي
أمره صلى الله عليه وسلم باتِّباع سنَّته، وسنّة الخلفاء الراشدين بعد
أمره بالسمع والطاعة لوُلاةِ الأُمور عموماً دليلٌ على أنَّ سنةَ الخلفاء
الراشدين متَّبعة، كاتِّباع سنته، بخلاف غيرهم من وُلاة الأمور
".


http://www.waqfeya.com/book.php?bid=3563


4- قال الشيخ عبد العزيز بن باز (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ج16 ص274-275) :
"وأعود فأوصيك أيها الحاج الكريم بأن تكون مقتدياً في جميع أفعالك وأقوالك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وأصحابه الطاهرين رضي الله عنهم، فالخير كل الخير في الاتباع والشر كل الشر في الابتداع، وقد قال صلى الله عليه وسلم : "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"".

(6.2 M)PDF


أقول :
هذا
ما قاله بعض أعلام السلفيَّة في حديث التمسُّك بسنَّة الخلفاء الراشدين،
وهي كلمات جميلة، خصوصاً ما قاله ابن القيِّم وتلميذه ابن رجب الحنبلي،
ولكن تطبيق الحديث على أبي بكر وعمر وعثمان غير صحيح، فدلالة الحديث لا
تنسجم مع واقع هؤلاء.


دلالات الحديث :
أولاً :
أوصى رسولُ الله صلى الله عليه وآله أُمَّتَه بالتمسُّك بسُنَّتِه وسُنَّة
الخلفاء الراشدين المهديين، وجَعَلَ التمسُّك بسُنَّة الخلفاء الراشدين
كالتمسُّك بسُنَّتِه الشريفة، وسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وآله هي :

1- أقواله.

2- أفعاله.

3- تقريراته.

وقد
اتفق المسلمون جميعاً على حُجِّية أقوال الرسول صلى الله عليه وآله وأفعاله
وتقريراته، وأنَّه معصومٌ لا ينطق عن الهوى، فكلُّ قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ
يصدر منه فهو حُجَّة، وإذا كان الأمر كذلك، فلا بدَّ أن يكون الخلفاء
الراشدون معصومين أيضاً، وأن تكون أقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم حُجَّةً على
المسلمين، إذ لا يمكن أن يطلِقَ النبيُّ صلى الله عليه وآله الأمرَ
بالتمسُّك بسُنَّة الخلفاء الراشدين ولا أن يقرنَ سُنَّتَهم مع سُنَّتِه
الشريفة إلا إذا كانت سنَّتُهم كسُنَّتِه لا يعتريها الخطأ.


ثانياً :
أطلقَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله لفظ (المهديين) على الخلفاء
الراشدين، ولم يُقَيِّده بأيِّ قيد، بالإضافة إلى إطلاق الأمر بالتمسُّك
بسُنَّتِهم، فلا بدَّ أن يكون هؤلاء الخلفاء مهديِّين في جميع أحوالهم، فلا
يصدُرُ منهم قولٌ أو فعلٌ مخالفٌ لسُنَّة النبيِّ صلى الله عليه وآله، ولا
يُحتملُ فيهم الضلال في أيِّ قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ، لأنَّه لو احتُمِلَ
ذلك فيهم، فقد يأمرون بشيءٍ نهى عنه رسولُ الله صلى الله عليه وآله، وقد
ينهَونَ عن شيءٍ أمَرَ به رسولُ الله صلى الله عليه وآله.


الخلفاء الراشدون عند أهل السُّنَّة
يعتقدُ أهل السُّنَّة أنَّ الخلفاء الراشدين هم : أبو بكر، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب.

وهذا
الحديث الذي ذكرناهُ هو سبب تسميَتِهِم بالخلفاء الراشدين، والحقُّ أنَّ
هؤلاء لا يمكن تطبيق الحديث عليهم باستثناء علي بن أبي طالب عليه السلام
الذي أجمع علماء الشيعة والسُّنَّة على أنه من الخلفاء الراشدين.


والسبب
في عدم إمكانية تطبيق هذا الحديث عليهم أنَّهم اختلفوا مع بعضهم في كثيرٍ
من الأحكام، بل منهم من تعمَّد مخالفة السُّنَّة النبوية، ونذكر بعض
الشواهد على ذلك، ولعلَّنا قد ذكرناها سابقاً، ولكن إعادتها ضرورية للكلام
على هذا الحديث :


الخلاف بين أبي بكر وعمر
قال ابن قيِّم الجوزية في (إعلام الموقِّعين مجلد3 ص530-531) تحت عنوان (ما خالف فيه عمر أبا بكر):

"الوجه الثاني: أن خلاف عمر لأبي بكر أشهر من أن يُذكر كما خالفه في سبْي أهل الردة فسباهم أبو بكر وخالفه عمر وبلغ خلافه إلى ردِّهِنَّ حرائر إلى أهلهن إلا مَنْ ولدت لسيِّدها منهن، ونَقَضَ حكمه، ومن جملتهن خولة الحنفيَّة أم محمد بن علي، فأين هذا من فعل المقلدين بمتبوعهم؟ وخالفه في أرض العنْوة فقسمها أبو بكر ووقفها عمر، وخالفه في المفاضلة في العطاء فرأى أبو بكر التسوية ورأى عمر المفاضلة، ومن ذلك مخالفته له
في الاستخلاف وصَرَّح بذلك، فقال: إن أسْتخلِف فقد استخلفَ أبو بكر، وإن
لم أستخلف فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف، قال ابن عمر:
[فوالله] ما هو إلا أن ذَكَر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فعلمت أنه لا
يعدل برسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً، وأنه غير مستخلف؛ فهكذا يفعل أهل العلم حين تتعارض عندهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول غيره، لا يعدلون بالسنة شيئاً سواها، لا كما يصرح به المقلِّدون صراحاً، وخلافه له في الجد والإخوة معلوم أي
ضاً".


(12.6 M)PDF

الخلاف بين عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب
1- أخرج البخاري في صحيحه (كتاب الحج، باب التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي، ح1563) :

حدَّثنا محمَّد بن بشَّارٍ، حدَّنا غُنْدَرٌ، حدَّثنا شُعبة، عن الحَكَم، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن مروانَ بن الحكم قال: شَهِدْتُ عُثمانَ وعليّاً رضي الله عنهما وُعثمانُ
يَنهَى عن المُتْعَةِ وأنْ يُجْمَعَ بينهما، فلمَّا رأي عليٌّ أهَلَّ
بهما: لَبَّيكَ بعُمْرةٍ وحَجَّةٍ، قال: ما كنتُ لأدَعَ سُنَّة النبيِّ صلى
الله عليه وسلم لقولِ أحدٍ
.


http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=0&ID=1007&idfrom=1487&idto=1495&bookid=0&startn
o=2

وأخرج في الباب نفسه (ح1569) :
حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا حجَّاج بن محمد الأعور، عن شعبة، عن عمرو بن مُرّةَ، عن سعيد بن المسيّبِ قال: اختَلَفَ
عليٌّ وعثمان رضي الله عنهما وهما بعُسْفانَ في المُتْعة، فقال عليٌّ: ما
تريدُ إلاَّ أنْ تَنهَى عن أمرٍ فَعَلَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم.
فلمَّا رأى عليٌّ أهَلَّ بهما جميعاً
.


http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=0&ID=1007&idfrom=1487&idto=1495&bookid=0&startn
o=8

2- أخرج مسلم في صحيحه (كتاب الحج، باب جواز التمتع) :
وحدَّثنا
محمد بن المُثنى ومحمد بن بشَّار، قالا: حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا
شعبة عن عمرو بن مُرَّة عن سعيد بن المُسَيَّب، قال: اجْتَمَعَ عَلِيٌّ
وعثمانُ رضي الله عنهما بِعُسْفَانَ،
فكانَ
عثمانُ يَنْهَى عن المُتعةِ أو العُمْرَةِ، فقال عليٌّ: ما تُريدُ إلى
أمرٍ فَعَلَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم تَنْهَى عنه؟ فقال عثمان:
دَعْنَا منكَ، فقال: إنِّي لا أستطيعُ أن أدَعَكَ، فلمَّا أن رأى عليٌّ ذلك
أهَلَّ بهما جميعاً
.


http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=1&ID=538&idfrom=2218&idto=2230&bookid=1&startno
=1

3- أخرج أحمد في مسنده (ج2 ص136-137 ح733):
حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن مُسلم البَطين، عن علي بن الحسين
عن مَروان بن الحكم، قال: كنا
نَسيرُ مع عثمانَ، فإذا رجلٌ يُلبِّي بهما جَميعاً، فقال عثمانُ: مَنْ
هذا؟ فقالوا: عليٌّ. فقال: ألم تعلَمْ أني قد نَهَيْتُ عن هذا؟ قال: بَلَى،
ولكن لم أَكُنْ لأَدَعَ قولَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لقولِكَ
.


قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط البخاري.

(9.0 M)PDF


أقول :

كل هذه الموارد تثبتُ عدم انطباق وصف (الخلفاء الراشدين) على أبي بكر وعمر وعثمان، ونضيف إلى ما تقدَّم هذا البيان :

1-
أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله أمَرَ المسلمين بالتمسُّك بسنَّتِه
وسنَّة الخلفاء الراشدين المهديين، وهذا يعني أنَّ سنَّة هؤلاء الخلفاء
موافقةٌ لسُنَّتِه، لأنَّ سنَّة الخلفاء إذا كانت مخالفةً لسنَّتِه صلى
الله عليه وآله فهذا يعني وقوع التناقض بين سنَّتِهم وسنَّة النبيِّ صلى
الله عليه وآله، ومن المُحال أن يأمُرَ النبيُّ صلى الله عليه وآله
بالأمرين المُتَنَاقضين.


مثال ذلك :
النبيُّ صلى الله عليه وآله يأمرنا بالتَّيمم للصلاة إذا أجنبنا ولم نجد
الماء، وعمر بن الخطاب ينهانا عن الصلاة في هذه الحالة، ويقول: لا تصلوا
وإنْ لم تجدوا الماء شهراً، فإمَّا أن نتَّبع سُنَّة رسول الله صلى الله
عليه وآله وإمَّا أن نتَّبع سُنَّة عمر بن الخطاب، ولا يمكن لنا أن نجمع
بين القولين، فإنْ تمسَّكنا بسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وآله فقد
تركنا سُنَّة عمر بن الخطاب، وإنْ تمسَّكنا بسُنَّة عمر بن الخطاب فقد
تَرَكنا سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وآله، وبهذا لا يمكن أن يكون عمر
بن الخطاب من الخلفاء الراشدين المهديين الذين أمَرَنا رسولُ الله صلى الله
عليه وآله بالتمسُّك بسُنَّتِهِم.



2- لا بدَّ أن تكون سُنَّة كلِّ خليفة من الخلفاء الراشدين متفقةً مع سنَّة الآخر، لقول النبيِّ صلى الله عليه وآله : "سُنَّتِي وسُنَّة الخلفاء"، فهو لم يقل : "وسنن الخلفاء"، بل قال : "سُنَّة الخلفاء
وهذا يعني أنَّ سنَّتَهُم واحدةٌ وأنَّ أحكامَ كلٍّ منهم متوافقةٌ مع
أحكامِ الآخر غير مناقضةٍ لها، وقد تقدَّم بيان الاختلاف بين هؤلاء الخلفاء
في الأحكام.


وهذا
ما جَعَلَ بعض العلماء يوجِّهون الحديث بتوجيهاتٍ لا تنسجم مع جو الحديث،
وكلُّ ذلك لتطبيق وصف (الخلفاء الراشدين) على هؤلاء المذكورين.


قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في (شرح رياض الصالحين ج2 ص283-284) :

"وقولُه:
"وَسُنةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّين" . والخُلفاءُ جمع
خليفة: وهمُ الذين خَلَفوا النبي صلى الله عليه وسلم في أمته علماً وعملاً
ودعوةً وسياسةً، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدونَ الأربعةُ؛ أبو بكر، وعمر،
وعثمان، وعلي رضي الله عنهم، وألحَقَنا بهم في جنات النعيم. هؤلاءِ
الخلفاءُ الأربعةُ ومن بعدَهُم من خلفاء الأمة، الذين خلفوا النبيَّ صلى
الله عليه وسلم في أمته، همُ الذين أُمِرنا باتِّباع سنتهم، ولكن ليُعلَم
أنَّ سنةَ هؤلاءِ الخُلَفاء تأتي بعد سنة الرسولِ عليه الصلاة والسلام، فلو
تعارضتْ سنةُ خليفة من الخلفاء مع سنة محمد صلى الله عليه وسلم، فإنَّ
الحُكم لسنة محمد صلى الله عليه وسلم لا لغيرها؛ لأنها - أعني سنة الخلفاء -
تابعةٌ لسنة النبي صلى الله عليه وسلم
.

أقول
هذا؛ لأنه قد جرى نقاش بين طالبين من طلبة العلم في صلاة التراويح،
أحدُهُما يقول: السنة أن تكون ثلاثاً وعشرين ركعة. فقالَ الأول للثاني:
هذه سنة الخليفة عمر بن الخطاب أنها ثلاثٌ وعشرون، يريدُ أن يعارضَ بهذا
سنةَ الرسولِ صلى الله عليه وسلم فقال الآخر: سنةُ النبي صلى الله عليه
وسلم مقدَّمة، هذا إن صح عن عمرَ أنها ثلاثٌ وعشرون، مع أنَّ الذي صحَّ عن
عمرَ بأصحِّ إسناد، رواه مالكٌ في الموطَّأ أنهُ أمرَ تميماً الدارِيَّ
وأُبَيَّ بنَ كعبٍ أنْ يقومَا للناسِ بإحدى عشرة ركعة لا بثلاثٍ وعشرين،
هذا الذي صحَّ عنهُ رضي الله عنه. على كلِّ حال لا
يمكِنُ أن نعارِضَ سنة الرسول - عليه الصلاة والسلام - بسنة أحد من الناس،
لا الخلفاءِ ولا غيرهم، وما خالَفَ سنةَ الرسولِ صلى الله عليه وسلم من
أقوال الخلفاء، فإنه يُعتذَرُ عنه ولا يُحتج به، ولا يُجعل حجة على سنة
الرسول صلى الله عليه وسلم
.


المهمُّ
أن سنة الخلفاء الراشدين تأتي بعدَ سنةِ الرسول صلى الله عليه وسلم. قال
ابن عباسٍ رضي الله عنهما: يُوشِكُ أن تَنزل عَلَيكُم حِجَارةٌ من
السَّماء، أقولُ: قال رسولُ الله، وتقولون: قال أبو بكر وعمر!!
هذا وَهُما أبو بكر وعمر، فكيفَ بمن عارضَ قولَ الرسولِ صلى الله عليه وسلم بقولِ مَنْ دُون أبِي بكرٍ وعمر بمراحل.

يوجدُ
بعض الناس إذا قيلَ له: هذه هي السنة، قالَ: لكن قال العالم الفلانِي كذا
وكذا، من المُقلِّدينَ المتعصبين. أما من احتجَّ بقولِ عالمٍ وهوَ لا يدري
عن السُّنة فهذَا لا بأس به، لأن التقليدَ لِمن لا يعلمُ بنفسِه جائزٌ ولا
بأس به.


ثمَّ
قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "تَمَسَّكُوا بها" أي تَمَسَّكُوا
بِسُنَّتِي وسنةِ الخُلفاء الراشدين، "وعضّوا عليها بالنَّواجِذ"،
والنواجذُ: أقصى الأضراس، وهو كنايةٌ عن شدَّة التمسك، فإذا تمسَّكَ
الإنسانُ بيديه بالشَّيءِ وعَضّ عليه بأقصَى أَسْنانه، فإنهُ يكونُ ذلك
أشدَّ تمسُّكاً مما لو أمسكه بيدٍ واحدة، أو بيدين بدون عضّ، فهذا
يدُلُّ على أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمرَنا أن نتمسك أشدَّ
التمسُّك بسُنَّته وسنة الخلفاء الراشدين المهدِيِّين من بعده عليهِ الصلاة
والسلام
.

ثمَّ
قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعد أن أمرَ باتِّباع سنته وسنة الخلفاء
الراشدين المهديين، وحثَّ على التمسُّك بها، والعَضِّ عليها بالنواجِذ،
قال: "وَإِيَّاكُم وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ". يعني أُحَذِّرُكُم من مُحدثات
الأمور، أي من الأمور المُحدَثة
...".


http://www.waqfeya.com/book.php?bid=3727


أقول :

ما
قيمة مثل هذا التوجيه الذي لا يُعطي للخلفاء الراشدين أيَّ مزيَّة، فهذا
الذي أثبَتَهُ الشيخ العثيمين للخلفاء الراشدين ثابتٌ عند السَّلفيَّة في
حق جميع الصحابة أو أغلبهم، وقد لجأ العثيمين إلى هذا التوجيه لما رآه من
كثرة ما ورد عن الخلفاء في مخالفة السُّنَّة النبوية، فقال ما مضمونه : يجب
اتِّباع الخلفاء الراشدين إذا لم يخالفوا سُنَّة النبيِّ صلى الله عليه
وآله!!!!


وقد ذهب البعض إلى أنَّ الحديث يدلُّ على حُجِّيَّة سُنَّة الخلفاء الراشدين فيما اتفقوا فيه دون ما انفرد به أحدهم.

جاء في (فتاوى الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني في المدينة والإمارات ص36-37) :

س: هل يفيد قوله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي..." الحديث حجية أفعال الخلفاء الراشدين؟

ج: لا شك أن ما اجتمع عليه الخلفاء الراشدون، ولم يكن هناك سنة تخالفهم، لا شك في حجية اجتماعهم على شيء.

لكن
قد يظن البعض أن الحديث قد يدل على حجية قول أحد الخلفاء الراشدين، فقوله
صلى الله عليه وسلم: "فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين.." إما أن يقدر
المضاف المحذوف بلفظة أحد فيقال: "وسنة أحد الخلفاء الراشدين"، وإما أن
يقدر بلفظة مجموع الخلفاء الراشدين
.


فالمعنى الأول يفيد أنه لو تفرَّد أحد الخلفاء الراشدين برأي صار حجة.

أما المعنى الثاني - وهو الصحيح - فهو يعني أن اجتماع الخلفاء الراشدين على رأي يكون حجة.

وهذا
التعبير النبوي كأنه مقتبس من التعبير القرآني في قوله تعالى: (وَمَن
يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ
غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ
وَسَاءَتْ مَصِيراً) [النساء: 115].

فقوله تعالى: (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ) يمكن أن يقال:
ويتبع غير سبيل أحد المؤمنين، ولا شك أن هذا المعنى غير مراد في هذه الآية.
ويمكن أن يُقال: ويتبع غير سبيل المؤمنين جميعاً. وهذا هو المراد.
ولهذا كان الإمام الشافعي ممن لفت النظر من السابقين إلى أن هذه الآية حجة في إثبات حجية إجماع المسلمين.

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=2393

أقول :
خلاصة هذا الكلام : أنَّ إجماع الخلفاء الراشدين المهديين هو الذي ينطبق عليه قول النبيِّ صلى الله عليه وآله : "سُنَّة الخلفاء"، أمَّا ما انفرد به أحدهم فهو غير مرادٍ في الحديث!!!

وكل
هذه التوجيهات تُفْقِدُ الحديث أهمِّيَّتَه وتُفَرِّغُه من محتواه، وقد
اضطرَّ إليها هؤلاء الأعلام لأنَّهم أرادوا تطبيق هذا النص على أناسٍ صحَّ
عنهم أنهم خالفوا السُّنَّة النبوية، فلا بدَّ من هذه التوجيهات ولو على
حساب لَيِّ عنق النصوص.

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 12:58

وسأستجيب
لطلبك إن شاء الله تعالى في بيان الخلفاء والأئمة التسعة بعد علي والحسن
والحسين عليهم السلام، ولكن سيكون ذلك لاحقاً، وسنقف في هذه المشاركة مع
بعض الأحاديث المرتبطة ببعضها.




أولا ً : الربط بين حديث الاثني عشر خليفة وحديث اصطفاء بني هاشم من قريش


أخرج مسلم في صحيحه (كتاب الفضائل، باب فضل نسب النبي وتسليم الحجر عليه قبل النبوة، ح2276) :

حدَّثنا
محمد بن مِهْران الرَّازي ومحمد بن عبد الرحمن بن سَهْم، جميعاً عن
الوليد، قال ابنُ مِهْران: حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن
أبي عمَّارٍ شَدَّادٍ، أنَّهُ سَمِعَ واثلة بن الأسقَعِ يقولُ: سَمِعْتُ
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: "إنَّ الله اصطفى كِنانةَ مِنْ
وَلَدِ إسماعيل، واصطفى قُرَيشاً مِنْ كِنانة، واصطفى مِنْ قريشٍ بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".


http://www.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?hflag=1&bk_no=158&pid=41673



وأخرج في صحيحه (كتاب الإمارة، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش) :

حدَّثنا
نَصْرُ بن علي الجَهْضَمِي، حدَّثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، حدَّثنا ابن عون. ح
وحدَّثنا أحمد بن عثمان النَّوفَلي (واللَّفظُ له) حدَّثنا أزهَر، حدَّثنا
ابن عَوْنٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن جابر بن سمرة، قالَ: انْطَلَقْتُ إلى
رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَمَعِي أبي، فسَمِعْتُهُ يقولُ:
" لا يزالُ هذا الدِّينُ عَزِيزاً مَنِيعاً إلى اثني عشر خليفةً". فقالَ كلمةً صَمَّنِيها النَّاسُ، فقلتُ لأبي: ما قالَ؟ قالَ: "كلهم من قريش".


http://www.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=158&pid=41456&hid=3403




الربط بين الحديثين :

اثني عشر خليفة + اصطفى الله من قريشٍ بني هاشم

= الخلفاء الاثنا عشر من بني هاشم صفوة قريش





ثانياً : الربط بين حديث الاثني عشر خليفة وحديث بقاء الأمر في قريش


أخرج مسلم في صحيحه (كتاب الإمارة، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش) :

حدَّثنا
قتيبة بن سعيد، حدَّثنا جَرِيرٌ، عن حُصَيْن، عن جابر بن سَمُرَةَ، قال:
سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه يقول. وحدَّثنا رِفاعَةُ بن الهيثم الواسطيُّ
(واللَّفظُ له) حدَّثنا خالدٌ (يعني: ابن عبد الله الطَّحَان) عن حُصَيْن،
عن جابر بن سَمُرَةَ، قال: دخلتُ مَعَ أبي على النبيِّ صلى الله عليه وسلم،
فسَمِعْتُهُ يقولُ: "إنَّ هذا الأمْرَ لا يَنْقَضِي حتَّى يَمْضِي فيهِمُ اثنا عَشَرَ خليفةً". قالَ: ثمَّ تكَلَّمَ بكلامٍ خَفِيَ عَلَيَّ. قالَ: فقلتُ لأبي: ما قالَ؟ قالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.


http://www.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=158&pid=41456&hid=3400



وأخرج في الباب نفسه :

حدَّثنا
أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو معاوية، عن داود، عن الشَّعْبيِّ، عن
جابر بن سمرة، قالَ: قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لا يزالُ هذا الأمْرُ
عَزيزاً إلى اثني عشر خليفةً". قالَ: ثمَّ تكَلَّمَ بشيءٍ لم أفهَمْهُ، فقلتُ لأبي: ما قالَ؟ فقالَ: "كُلُّهُمْ من قريش".


http://www.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=158&pid=41456&hid=3402




وأخرج في الباب نفسه :

وحدَّثنا
أحمد بن عبد الله بن يونس، حدَّثنا عَاصِم بن محمد بن زيدٍ، عن أبيه، قال:
قال عبد الله: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَزَالُ هذَا الأمْرُ
في قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ".


http://www.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=158&pid=41456&hid=3398



الربط بين الحديثين :

لا يزال هذا الأمر عزيزاً إلى اثني عشر خليفة + لا يزال هذا الأمر في قريش ما بَقِيَ من الناس اثنان

= صاحب الأمر من قريش هو أحد الخلفاء الاثني عشر


إذاً فلو لَمْ يَبْقَ في هذه الدنيا إلا اثنان لكان أحدهما صاحب الأمر من قريش، وصاحب الأمر هذا هو أحد الخلفاء الاثني عشر.


فمن هو صاحب الأمر من قريش في زماننا؟


إذا
كان المقصود بالأمر هو الخلافة، فإنَّ الخلافة بالمعنى الذي يراه أهل
السُّنَّة لا وجود لها في زماننا هذا، فالخلافة بهذا المعنى انتهت بسقوط
الدولة العثمانية، فلا يوجد خليفة يقيم في مصر من الأمصار وله ولاة على
باقي الأمصار، بل انقسم العالم إلى دول كثيرة، فالدول العربية وحدها يصل
عددها إلى 22 دولة، وكل دولةٍ لها حاكم، وهذا الحاكم لا ولاية له على
الحاكم الآخر.




أخي العزيز حاجز الصمت

سأطرحُ
عليك سؤالين أرجو أن تفكِّر فيهما وأن تجيب عنهما بما تتوصَّل إليه، وإن
لم تتوصَّل إلى شيءٍ فأخبرني بذلك، وأريد أن تضع اعتقاد الشيعة الاثني
عشرية على جانب، وأن تحصل على الإجابة من أي مذهبٍ آخر.



1- من هو صاحب الأمر من قريش في زماننا هذا؟

2- هل
تجد فرقةً من الفرق أو مذهباً من المذاهب يعتقد بخلافة وإمامة وولاية اثني
عشر إماماً بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وعندهم تفسيرٌ واضحٌ
للخلفاء الاثني عشر بأسمائهم؟ وإن وُجِدَ فأي مذهبٍ هذا ومن هم الخلفاء
الاثنا عشر في اعتقاد أتباع هذا المذهب؟


وهل
يوجد مذهب من المذاهب يعتقد بإمامة اثني عشر إماماً تنطبق عليهم المواصفات
التي اتفقنا عليها في حديث الثقلين من كونهم منصوصاً عليهم ومعصومين
وعالِمِين بجميع ما في الكتاب والسُّنَّة وغيرها من الصفات؟




أرجو
منك التأمُّل في هذين السؤالين، ثم سندخل إن شاء الله تعالى في بيان
الخلفاء والأئمة التسعة بعد علي والحسن والحسين عليهم السلام.

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 13:00

لقد
أدَّت إجابتُكَ في المشاركة الأخيرة إلى اتفاقاتٍ تُضافُ إلى الاتفاقات
السابقة، وهي أنَّ جميع المذاهب الإسلامية (عدا الاثني عشرية) لا يوجد
عندها جوابٌ لشخصية صاحب الأمر من قريش في زماننا هذا، وجميعهم لا يملكون
إجابةً واضحةً ومقنعةً في تحديد الخلفاء الاثني عشر الذين ذَكَرَهُم رسولُ
الله صلى الله عليه وآله.



وهذا أمرٌ غريب جداً، فحديث بقاء الأمر في قريش حديث صحيحٌ مرويٌّ في أهم المصادر الحديثية عند أهل السُّنَّة، وهذه بعض مصادره :



1- أخرج البخاري في صحيحه (كتاب المناقب، باب مناقب قريش، ح3501) :

حدَّثنا أبو الوليدِ، حدَّثنا عاصمُ بنُ محمَّدٍ قال: سمعتُ أبي، عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَزالُ هذا الأمرُ في قريش ما بَقِيَ منهمُ اثنانِ".

http://www.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=146&pid=367710&hid=3263



وأخرج في صحيحه (كتاب الأحكام، باب الأمراء من قريش، ح7140) :

حدَّثنا أحمدُ بنُ يونُسَ، حدَّثنا عاصمُ بن محمَّدٍ، سمعتُ أبي، يقولُ: قال ابنُ عمرَ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَزالُ هذا الأمرُ في قُرَيشٍ ما بَقِيَ منهمُ اثنانِ".

http://www.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=146&pid=369534&hid=6636




2- أخرج مسلم في صحيحه (كتاب الإمارة، باب الناس تبعٌ لقريش والخلافة في قريش) :

وحدَّثنا
أحمد بن عبد الله بن يونس، حدَّثنا عَاصِم بن محمد بن زيدٍ، عن أبيه، قال:
قال عبد الله: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "
لا يَزَالُ هذَا الأمْرُ في قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ".


http://www.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=158&pid=41456&hid=3398




3- أخرج أحمد في مسنده (ج8 ص446 ح4832) :

حدثنا معاذُ، حدثنا عاصم بن محمد، سمعتُ أبي يقول:
سمعتُ عبد الله بن عمر يقولُ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَزالُ هذا الأمرُ في قريشٍ ما بقي مِن الناسِ اثنانِ"، قال: وحرَّك أصبعيه يَلْويهما هكذا.

قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(8.9 M)PDF



وأخرج في مسنده (ج9 ص489 ح5677) :

حدثنا أَبو النضر، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَزَالُ هذا الأمرُ في قُريشٍ ما بَقِيَ من الناسِ اثْنانِ".

قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(8.5 M)PDF



وأخرج في مسنده (ج10 ص273 ح6121) :

حدثنا محمدُ بنُ يزيد، عن عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه
عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لا يَزالُ هذا الأَمرُ في قُريشٍ ما بَقِيَ في الناسِ اثْنانِ".

قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

(8.7 M)PDF




4- أخرج ابن أبي شيبة في (المُصَنَّف ج17 ص288-289 ح33058 تحقيق محمد عوامة) :

حدثنا معاذ بن معاذ، عن عاصم بن محمد بن زيد قال: سمعت أبي يقول: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان"، قال عاصم في حديثه: وحرَّك إصبعيه.

هنــا




5- أخرج ابن أبي عاصم في (السُّنَّة ج2 ص753 ح1156 طبعة دار الصميعي، الرياض) :

حدثنا
أبو بكر، ثنا معاذ بن معاذ، عن عاصم بن محمد بن زيد قال: سمعت أبي يقول:
سمعت ابن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان".


قال الدكتور باسم بن فيصل الجوابرة: إسناده صحيح . رجاله رجال الشيخين.

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1642




6- أخرج أبو يعلى في مسنده (ج9 ص438 ح5589) :

حدثنا أبو خيثمة، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا عاصم بن محمد، قال: سمعت أبي يقول:
سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَزَالُ هذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ اثْنَانِ".

قال حسين سليم أسد: إسناده صحيح.

(7.4 M)PDF




7- أخرج ابن حبان في صحيحه (ج14 ص162 ح6266) :

أخبرنا
الحَسَنُ بنُ سفيانَ، حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا معاذُ بنُ
معاذٍ، عن عاصمِ بنِ محمَّدِ بنِ زيدٍ، قال: سَمِعْتُ أبي يقولُ:

سَمِعْتُ ابنَ عمرَ يقول: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَزَالُ هذا الأمرُ في قريشٍ ما بَقِيَ في النَّاسِ اثنانِ" . قال عاصِمٌ: وحرَّكَ أصبعيهِ.

قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(7.1 M)PDF



وأخرج في صحيحه (ج15 ص33 ح6655) :

أخبرنا أبو خَليفة، قال: حدثنا مسدَّد بن مُسَرْهَد، قال: حدَّثنا بِشرُ بن المُفضَّل، قال: حدثنا عاصمُ بنُ محمد بنِ زيد، عن أبيه
عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَزَالُ هذا الأَمرُ فِي قُريشٍ ما بَقِي في النَّاسِ اثْنانِ".

قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط البخاري.

(6.5 M)PDF



هذا
الحديث مرويٌّ في كل هذه المصادر، وقد وَرَدَ في غيرها أيضاً، وهو من
العقائد المُسَلَّمَة عند علماء أهل السُّنَّة، وقد نقل ابن القيِّم في
كتابه (حادي الأرواح) من كتاب حرب الكرماني صاحب الإمام أحمد بن حنبل
مجموعة من الاعتقادات ومنها هذا الاعتقاد.



قال ابن قيِّم الجوزية في (حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ج2 ص826-827 طبعة دار عالم الفوائد) :

"وقد
ذكرنا في أول الكتاب جملة من مقالات أهل السنة والحديث التي أجمعوا عليها،
كما حكاه الأشعري عنهم، ونحن نحكي إجماعهم، كما حكاه حرب - صاحب الإمام
أحمد - عنهم بلفظه، في "مسائله" المشهورة
.

"هذا
مذهب أهل العلم، وأصحاب الأثر، وأهل السنة المتمسكين بها، المقتدى بهم من
لَدُن أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، وأدركت مَنْ أدركت
مِنْ علماء أهل الحجاز والشام وغيرهم، فمن خالف شيئاً من هذه المذاهب أو
طعن فيها، أو عاب قائلها، فهو مخالفٌ مبتدعٌ خارجٌ عن الجماعة، زائلٌ عن
منهج السنة وسبيل الحق
.


قال: وهو
مذهب أحمد وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وسعيد
بن منصور، وغيرهم ممن جالسنا وأخذنا عنهم العِلْمَ، فكان من قولهم
:


"أنَّ
الإيمان قول وعمل ونِيَّة وتمسُّك بالسنة، والإيمان يزيد وينقص، ويُسْتثنى
في الإيمان غير أن لا يكون الاستثناء شكًّا، إنَّما هي سنَّة ماضيةٌ عند
العلماء. فإذا سئل الرجل: أمؤمن أنت؟ فإنَّه يقول: أنا مؤمن إن شاء الله؟
أو مؤمن أرجو، أو يقول: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله
...".



إلى أن قال في (ص831) :

"والخلافة في قريش ما بقي من الناس اثنان، ليس لأحد من الناس أن ينازعهم فيها، ولا يخرج عليهم، ولا يقر لغيرهم بها إلى قيام الساعة".

http://www.islamhouse.com/pr/265613


إذاً
فكون الخلافة في قريش ما بقي من الناس اثنان، هو مذهب أهل العلم وأصحاب
الأثر وأهل السنة المتمسكين بها، ومن خالف هذا الاعتقاد أو طعن فيه أو عاب
قائله فهو مخالفٌ مبتدعٌ خارجٌ عن الجماعة، زائلٌ عن منهج السنة وسبيل
الحق، وهو مذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو بكر الحميدي وسعيد بن
منصور، بل هو مذهب الصحابة.



فهل
يُعقَلُ أن يكون هذا الاعتقاد الذي رُوِيَ في أهم كتب الحديث كصحيح البخاري
وصحيح مسلم ومسند أحمد وغيرها، وأجمع عليه أهل العلم منذ عهد الصحابة إلى
يومنا هذا لا واقع له ولا مصداق له في هذا العصر؟!!!!



واقرأ ما قاله ابن حجر العسقلاني في شرح الحديث لترى كيف أنَّ هذا الحديث أوقعه وأوقع غيره من العلماء في ورطة كبيرة.


قال ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري ج16 ص617-619 طبعة دار طيبة) :

"قوله: (لا يزال هذا الأمر في قريش) أي الخلافة، يعني لا يزال الذي يليه قرشيًّا.
قوله: (ما بقي منهم اثنان) قال ابن هبيرة: يحتمل أن يكون على ظاهره وأنهم لا يبقى منهم في آخر الزمان إلا اثنان أمير ومؤمر عليه والناس لهم تبع. قلت:
في رواية مسلم عن شيخ البخاري في هذا الحديث: "ما بقي من الناس اثنان"،
وفي رواية الإسماعيلي: "ما بقي في الناس اثنان وأشار بأصبعيه السبابة
والوسطى" وليس المراد حقيقة العدد، وإنما المراد به
انتفاء أن يكون الأمر في غير قريش، ويحتمل أن يحمل المطلق على المقيد في
الحديث الأول ويكون التقدير لا يزال هذا الأمر، أي لا يسمى بالخليفة إلا من
يكون من قريش إلا أن يسمى به أحد من غيرهم غلبة وقهراً، وإما أن يكون
المراد بلفظ الأمر وإن كان لفظه لفظ الخبر، ويحتمل أن يكون بقاء الأمر في
قريش في بعض الأقطار دون بعض، فإن بالبلاد اليمنية وهي النجود منها طائفة
من ذرية الحسن بن علي لم تزل مملكة تلك البلاد معهم من أواخر المائة
الثالثة، وأما من بالحجاز من ذرية الحسن بن علي وهم أمراء مكة وأمراء ينبع
ومن ذرية الحسين بن علي وهم أمراء المدينة فإنهم وإن كانوا من صميم قريش
لكنهم تحت حكم غيرهم من ملوك الديار المصرية، فبقي الأمر في قريش بقطر من
الأقطار في الجملة، وكبير أولئك أي أهل اليمن يقال له الإمام، ولا يتولى
الإمامة فيهم إلا من يكون عالماً متحرياً للعدل
.


وقال الكرماني: لم يخل الزمان عن وجود خليفة من قريش إذ في المغرب خليفة منهم على ما قيل وكذا في مصر. قلت:
الذي في مصر لا شك في كونه قرشيًّا لأنه من ذرية العباس، والذي في صعدة
وغيرها من اليمن لا شك في كونه قرشيًّا؛ لأنه من ذرية الحسين بن علي، وأما
الذي في المغرب فهو حفصي من ذرية أبي حفص صاحب ابن تومرت وقد انتسبوا إلى
عمر بن الخطاب وهو قرشي
، ولحديث ابن عمر شاهد من حديث ابن عباس أخرجه البزار بلفظ: "لا يزال هذا الدين واصباً ما بقي من قريش عشرون رجلاً". وقال
النووي: حكم حديث ابن عمر مستمر إلى يوم القيامة ما بقي من الناس اثنان،
وقد ظهر ما قاله صلى الله عليه وسلم فمن زمنه إلى الآن لم تزل الخلافة في
قريش من غير مزاحمة لهم على ذلك، ومن تغلب على الملك بطريق الشركة لا ينكر
أن الخلافة في قريش وإنما يدعي أن ذلك بطريق النيابة عنهم
.
انتهى. وقد أورد عليه أن الخوارج في زمن بني أمية تسموا بالخلافة واحداً
بعد واحد ولم يكونوا من قريش، وكذلك ادعى الخلافة بنو عبيد وخطب لهم بمصر
والشام والحجاز ولبعضهم بالعراق أيضاً وأزيل الخلافة ببغداد قدر سنة، وكانت
مدة بني عبيد بمصر سوى ما تقدم لهم بالمغرب تزيد على مائتي سنة، وادعى
الخلافة عبد المؤمن صاحب ابن تومرت وليس بقرشي وكذلك كل من جاء بعده
بالمغرب إلى اليوم.


والجواب
عنه : أما عن بني عبيد فإنهم كانوا يقولون إنهم من ذرية الحسين بن علي ولم
يبايعوه إلا على هذا الوصف، والذين أثبتوا نسبتهم ليسوا بدون من نفاه،
وأما سائر من ذكر ومن لم يذكر فهم من المتغلبين وحكمهم حكم البغاة فلا عبرة
بهم. وقال القرطبي: هذا الحديث خبر عن المشروعية أي لا تنعقد الإمامة
الكبرى إلا لقرشي مهما وجد منهم أحد، وكأنه جنح إلى أنه خبر بمعنى الأمر،
وقد ورد الأمر بذلك في حديث جبير بن مطعم رفعه: "قدموا قريشاً ولا تقدموها"
أخرجه البيهقي، وعند الطبراني من حديث عبد الله بن حنطب ومن حديث عبد الله
بن السائب مثله، وفي نسخة أبي اليمان عن شعيب عن أبي هريرة عن أبي بكر بن
سليمان بن أبي حثمة مرسلاً أنه بلغه مثله، وأخرجه الشافعي من وجه آخر عن
ابن شهاب أنه بلغه مثله، وفي الباب حديث أبي هريرة رفعه: "الناس تبع لقريش
في هذا الشأن" أخرجاه في الصحيحين من رواية المغيرة بن عبد الرحمن، ومسلم
أيضاً من رواية سفيان بن عيينة كلاهما عن الأعرج عن أبي هريرة، وتقدم في
مناقب قريش.


وأخرج
مسلم أيضاً من رواية همام عن أبي هريرة، ولأحمد من رواية أبي سلمة عن أبي
هريرة مثله لكن قال: "في هذا الأمر" وشاهده عند مسلم عن جابر كالأول، وعند
الطبراني من حديث سهل بن سعد، وعند أحمد وابن أبي شيبة من حديث معاوية،
وعند البزار من حديث علي، وأخرج أحمد من طريق عبد الله بن أبي الهزيل قال:
"لما قدم معاوية الكوفة قال رجل من بكر بن وائل: لئن لم تنته قريش لنجعلن
هذا الأمر في جمهور من جماهير العرب غيرهم، فقال عمرو بن العاص: كذبت، سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قريش قادة الناس" قال
ابن المنير: وجه الدلالة من الحديث ليس من جهة تخصيص قريش بالذكر فإنه
يكون مفهوم لقب ولا حجة فيه عند المحققين، وإنما الحجة وقوع المبتدأ معرفاً
باللام الجنسية؛ لأن المبتدأ بالحقيقة هاهنا هو الأمر الواقع صفة لهذا
وهذا لا يوصف إلا بالجنس، فمقتضاه حصر جنس الأمر في قريش، فيصير كأنه قال:
لا أمر إلا قريش، وهو كقوله: "الشفعة فيما لم يقسم"، والحديث وإن كان بلفظ
الخبر فهو بمعنى الأمر كأنه قال: ائتموا بقريش خاصة، وبقية طرق الحديث
تؤيده
.

ويؤخذ
منه أن الصحابة اتفقوا على إفادة المفهوم للحصر خلافاً لمن أنكر ذلك، وإلى
هذا ذهب جمهور أهل العلم أن شرط الإمام أن يكون قرشيًّا
...".


(15.0 M)PDF




ولا
بدَّ من الإشارة بأنَّ هذا الحديث ينسجم انسجاماً تاماً مع بعض النصوص التي
وردت في كتب الشيعة الاثني عشرية، وسأنقل بعض النصوص من كتاب (الكافي)
للكليني ج1 ص439-441، كتاب الحجة، باب أنَّه لو لم يَبْقَ في الأرض إلا
رَجُلان لكان أحَدُهُما الحُجَّة، طبعة مؤسسة دار الحديث، وج1 ص179-180
الطبعة القديمة، وكل هذه الروايات مرويةٌ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق
عليه السلام :


1- "لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الأَرْضِ إِلَّا اثْنَانِ، لَكَانَ أَحَدُهُمَا الحُجَّةَ".

2- "لَوْ بَقِيَ اثْنَانِ، لَكَانَ أَحَدُهُمَا الحُجَّةُ عَلى صَاحِبِهِ".

3- "لَوْ كَانَ النَّاسُ رَجُلَيْنِ، لَكَانَ أَحَدُهُمَا الإِمَامَ".

4- "لَوْ لَمْ يَبْقَ فِي الأَرْضِ إِلَّا اثْنَانِ، لَكَانَ أَحَدُهُمَا الحُجَّةَ، أَوْ الثَّانِي الحُجَّةَ".

5- "لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ إلَّا اثْنَانِ، لَكَانَ الإِمَامُ أَحَدَهُمَا".



فانظر إلى الترابط والتوافق بين الحديثين :


1- "لا يَزَالُ هذَا الأمْرُ في قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ".

2- "لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ إلَّا اثْنَانِ، لَكَانَ الإِمَامُ أَحَدَهُمَا".




وأريد أيضاً أن أذكر حديثاً هامّاً وأربط بينه وبين بعض الأحاديث التي تقدَّم ذكرها :


1- أخرج البخاري في صحيحه (كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، ح3612) :

حدَّثني
محمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا يحيى بن إسماعيل، حدَّثنا قيسٌ، عن خَبَّاب
بن الأرَتِّ قال: شَكَوْنا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهو
مُتَوَسِّدٌ بُرْدةً له في ظِلِّ الكَعْبةِ، قلنا له: ألا تَستَنصِرُ لنا؟
ألا تَدْعُو اللهَ لنا؟ قال: "كان الرَّجلُ فيمَن قبلَكم يُحْفَرُ له في
الأرضِ، فيُجْعَلُ فيه، فيُجاءُ بالمِنْشار، فيُوضَعُ على رأسِه فيُشَقُّ
باثنتَينِ، وما يَصُدُّه ذلكَ عن دِينِه، ويُمْشَطُ بأمشاط الحديدِ ما دونَ
لحمِه من عَظْمٍ أو عَصَبٍ، وما يَصُدُّه ذلكَ عن دِينِه، والله
لَيُتِمَّنَّ هذا الأمرَ، حتَّى يسيرَ الرّاكِبُ من صَنعاءَ إلى
حَضْرَموتَ، لا يخافُ إلَّا اللهَ، أو الذِّئْبَ على غَنَمِه، ولكنَّكم
تَستَعْجِلونَ
".


http://www.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=146&pid=367730&hid=3367



وأخرج في صحيحه (كتاب مناقب الأنصار، باب ما لقي النبيُّ وأصحابه من المشركين بمكة، ح3852) :

حدَّثنا
الحُمَيديُّ، حدَّثنا سفيان، حدَّثنا بَيَانٌ وإسماعيلُ، قالا: سَمِعْنا
قيساً يقولُ: سمعتُ خَبَّاباً يقولُ: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو
مُتَوَسِّدٌ بُرْدةً وهو في ظِلِّ الكَعْبةِ، وقد لَقِينا منَ المشركين
شِدَّةً، فقلتُ: ألا تَدْعُو اللهَ؟ فقَعَدَ وهو مُحمَرٌ وجهُه فقال: "لقد
كانَ مَن قبلَكم لَيُمْشَطُ بمِشَاطِ الحديدِ ما دونَ عِظامِه من لحمٍ أو
عَصَبٍ، ما يَصْرِفُه ذلكَ عن دِينِه، ويُوضَعُ المِنْشارُ على مَفْرِقِ
رأسِه، فيُشَقُّ باثنَينِ ما يَصْرِفُه ذلكَ عن دِينِه، ولَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ، حتَّى يسيرَ الرّاكِبُ من صَنْعاءَ إلى حَضْرَموتَ، ما يخافُ إلَّا اللهَ"، زادَ بَيانٌ: "والذِّئْبَ على غَنَمِه".


http://www.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=146&pid=367791&hid=3589



وأخرج في صحيحه (كتاب الإكراه، باب من اختار الضَّربَ والقَتلَ والهوانَ على الكُفر، ح6943) :

حدَّثنا
مُسَدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن إسماعيلَ، حدَّثنا قيسٌ، عن خَبَّاب بنِ
الأرَتِّ قال: شَكَوْنا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهو مُتَوَسِّدٌ
بُرْدةً له في ظِلِّ الكَعْبةِ، فقلنا: ألا تَستَنصِرُ لنا؟ ألا تَدْعُو
لنا؟ فقال: "قد كان مَن قبلَكم يُؤخَذُ الرَّجلُ، فيُحْفَرُ له في الأرضِ
فيُجْعَلُ فيها، فيُجاءُ بالمِنْشار، فيُوضَعُ على رأسِه، فيُجْعَلُ
نصفَينِ، ويُمْشَطُ بأمشاط الحديدِ ما دونَ لحمِه وعَظْمِه، فما يَصُدُّه
ذلكَ عن دِينِه، والله لَيَتِمَّنَّ هذا الأمرُ حتَّى
يسيرَ الرّاكِبُ من صَنعاءَ إلى حَضْرَموتَ، لا يخافُ إلَّا اللهَ
والذِّئْبَ على غَنَمِه، ولكنَّكم تَستَعْجِلونَ
".


http://www.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=146&pid=369434&hid=6460




2- أخرج أحمد في مسنده (ج34 ص551-552 ح21073) :

حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن إسماعيلَ، حدثنا قيسٌ
عن
خبَّابٍ قال: شَكَوْنا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وهو يومئذٍ
مُتَوسِّدٌ بُرْدةً في ظِلِّ الكعبةِ، فقلنا: ألاَ تَستنصِرُ لنا اللهَ،
أوَلا تستنصرُ لنا؟ فقال: "قد كان الرِّجلُ فيمن كان قَبْلَكم يُؤْخَذُ،
فيُحْفَرُ له في الأَرضِ، فيُجاءُ بالمِنْشارِ، فيوضعُ على رأْسِه
فيُجْعَلُ بِنِصْفَين، فما يَصُدُّه ذلك عن دِينِه، ويُمشَطُ بأَمشاطِ
الحديدِ ما دُونَ عَظْمِه مِن لَحْمٍ وعَصَبٍ فما يَصُدُّه ذلك، والله
لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ من المدينةِ إلى
حَضْرَمَوْتَ، لا يَخافُ إلّا اللهَ والذِّئْبَ على غَنَمِه، ولكِنَّكم
تَستَعجِلُونَ
".


قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(9.9 M)PDF



لاحظ الارتباط بين هذه الأحاديث الثلاثة :

1- "لا يزالُ هذا الأمْرُ عَزيزاً إلى اثني عشر خليفةً كُلُّهُمْ من قريش".

2- "لا يَزَالُ هذَا الأمْرُ في قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ".

3- "والله لَيَتِمَّنَّ هذا الأمرُ حتَّى يسيرَ الرّاكِبُ من صَنعاءَ إلى حَضْرَموتَ، لا يخافُ إلَّا اللهَ".

"والله لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمرَ حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ من المدينةِ إلى حَضْرَمَوْتَ، لا يَخافُ إلّا اللهَ".


فمتَى
يُتِمُّ اللهُ هذا الأمر حتى يسير الراكب وحيداً من صنعاء إلى حضرموت أو
من المدينة إلى حضرموت وهو لا يخشى على نفسه من القتل أو السلب أو النهب أو
غيرها من الأضرار؟ وعلى يَدِ مَنْ يُحَقِّقُ اللهُ تعالى هذا الأمرَ؟



إنَّ
من الواضح أنَّ هذا الأمر لا يتمُّ حتى يكون العدل منتشراً والأمنُ مبسوطاً
في كافة أرجاء الأرض، حتى أنَّ الراكبَ يسيرُ لمسافاتٍ طويلةٍ جداً ولا
يخشى على نفسه شيئاً، ولم يتحقَّق ذلك منذ صدر الإسلام وإلى يومنا هذا، فمن
الذي يُتِمُّ اللهُ تعالى به هذا الأمر؟



سؤالٌ ينبغي التأمُّل والتفكُّر فيه.


وأعتذر على تأخري في الكلام عن الخلفاء والأئمة التسعة بعد علي والحسن والحسين عليهم السلام.

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 13:02

بعد
كل هذا البيان، وبعدما تبيَّن لك وأيقنتَ بخلافة وإمامة وولاية علي والحسن
والحسين عليهم السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وأيقنتَ أنَّ بعدَ
هؤلاء يوجد تسعة أئمة، وحيث أنَّ كتب أهل السُّنَّة قد عجزت عن تقديم
نتيجة مقبولة لكلِّ ما تقدَّم، فلا بدَّ أن نبيِّن من هم هؤلاء الأئمة
التسعة، وذلك من خلال كتب الشيعة الاثني عشرية، وسأذكر في هذه المشاركة
نموذجاً من كتب علماء الشيعة الاثني عشرية :



ألَّف
العالم الجليل علي بن محمد بن علي الخزَّاز القمي كتاباً سمَّاه (كفاية
الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر) وروى فيه أحاديث كثيرة عن جمع من
الصحابة في النصوص على الأئمة الاثني عشر.




والصحابة الذين روى عنهم النَّصَّ على الأئمة الاثني عشر بأسمائهم هم :


1- عبد الله بن عباس.

2- سلمان الفارسي.

3- جابر بن عبد الله الأنصاري.

4- أنس بن مالك.

5- أبو هريرة.

6- أسعد بن زرارة.

7- أبو أيوب الأنصاري.

8- حذيفة بن اليمان.

9- أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.

10- الإمام الحسن بن علي.

11- الإمام الحسين بن علي.

12- أم سلمة.

13- عائشة.

14- سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام.

إضافة
إلى غيرهم ممَّن رووا النص على اثني عشر إماماً وأنَّ تسعة منهم من صلب
الحسين عليه السلام كأبي سعيد الخدري وأبي ذر الغفاري وعمار بن ياسر.




وهؤلاء الصحابة روى عنهم هذه الأحاديث ما يقارب 70 من التابعين.



قال
الخزاز القمي بعد ذكر هذه الروايات (ص305-306 تحقيق محمد كاظم الموسوي
وعقيل الربيعي، الطبعة الأولى، 1430هـ، مركز نور الأنور في إحياء بحار
الأنوار) :


"فتأملوا
رحمكم الله من هؤلاء الرواة من أجلّاء أصحاب النبي صلى الله عليه وآله،
وخيار العترة، والتابعين الذين نقلوا عنهم هذه الأخبار في النصوص على
الأئمّة الإثني عشر صلوات الله عليهم عن النبي صلى الله عليه وآله، هل يجوز
على أمثالهم افتعال الكذب وهم متباعدوا الهمم والأوطان، مختلفوا الآراء
والديانات، مع اتفاقات المعاني في العبارات المختلفات، وهم عدد كثير، وجمّ
غفير، وقد استوفوا جميع شرائط التواتر
،
ثمّ رأيناهم مجتمعين على تلقّي الأخبار التي وردت بالنصّ على الإمام فلان
ثمّ فلان بالقبول. كلّا ولا يجوز على أمثالهم افتعال الكذب بهذه المقدّمات،
ولو جاز على أمثالهم افتعال الكذب لجاز لقائل من البراهمة أن يقول: إذا
كانت الإماميّة وحالهم في دهرنا الحال التي نعرف وقد استوفوا جميع شرائط
التواتر ثمّ كانت أخبارهم التي رووها عندكم لم يكن لها أصل وإنّما افتعلوها
محبّة لأئمّتهم، فلِمَ أنكرتم قولنا وتعجبتم منّا لمّا زعمنا أنّ المسلمين
يحيلون فيما يحكون من براهين نبيّهم على السراب؟ ويريدون أن يطمسوا نور
الشمس، وهذه أخبار افتعلوها محبّة لنبيهم، فلابد في هذا من أحد الأمرين:
إمّا الاعتراف بصحة أخبار الإماميّة في النصوص على الأئمّة الاثني عشر
فيصحّ بصحتها مذهبهم، أو الإنقياد للبراهمة. وليس بين الحقّ والباطل واسطة
يمكن التعلق بها، وإثبات الإمامة أحسن من نفي النبوة. والحمد لله
".




هذه الأحاديث متواترة كما صرَّح بذلك الخزَّاز القمي وهو من أعلام القرن الرابع الهجري، والتواتر أعلى من صحة السند.



ثم روى بعد ذلك أحاديث كثيرة في نص كل إمام على الإمام الذي بعده، وقال بعدها (ص415-417) :

"فهذه أسعدك الله أحاديث
الرواة ننقلها عن الأئمّة المعصومين صلوات الله عليهم ونصّ بعضهم على بعض،
على موافقة أحاديث الصحابة في النصوص على الأئمّة صلوات الله عليهم
،
فكيف يجوز ويصحّ في العقل أن يتواطأ جماعة مختلفي الآراء والهمم، متباعدي
الديار والأوطان، وفيهم جماعة من أهل بيت الرسول، وهم عند جميع الأمّة بررة
أتقياء، وعند بعضهم معصومون مبرّؤون من الخطايا والزلل، على وضع أحاديث
افتعلوها، لكي يغالطوا الناس ويشكّكوهم في أمر هؤلاء الأئمّة، هذا ممّا لا
يجوز (في العقل ولا يصحّ) في التقدير؛ لأنّ الله تعالى لا يمدح المذمومين،
وقد مدحهم في مواضع كثيرة باتفاق الأمّة.

فتأمّلوا
الأخبار الصادقة تعرفوا بها فضل ما بين خبر الصدق والكذب، إذ كان مثل هذا
الحديث لا يجوز أن يكون موضوعاً مفتعلاً كما قدمنا ذكره،
لو لا أنّ قصدي في إيراد هذه الأخبار إثبات الحجّة لا غير، لأوردت أضعافها، ولكن كرهت التطويل إذ الحجّة ثابتة".





وأذكر في هذه المشاركة رواية واحدة رواها الخزَّاز القمي في هذا الكتاب (ص74) :

حدَّثنا
محمّد بن علي، قال: حدَّثنا علي بن عبد الله الورّاق الرازي رضي الله عنه،
قال: حدّثنا سعد بن عبد الله، قال: حدَّثنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي،
عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة،
عن عبد الله بن عبّاس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون.




هذا تمهيد فقط، وسأذكر روايات أخرى في المشاركات اللاحقة إن شاء الله تعالى

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 13:03

ذكرت
احتمال أن يكون سبب عدم تعيين الأئمة في كتب أهل السُّنَّة راجعاً إلى
السياسات القمعية والإرهاب الفكري في ذلك الزمان، وأريد أن أنقل في هذه
المشاركة كلاماً قاله الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلِّمي اليماني يؤيِّد
ما تفضَّلتَ به، وقد قال كلامه في معرض الردِّ على محمد زاهد الكوثري، وقد
أراد المعلِّمي اليماني أنْ يبيِّن فضل الشافعي على غيره من أئمة المذاهب
بكونه من بني المطلب، وجدُّهم المطلب هو أخو هاشم جدُّ النبيِّ صلى الله
عليه وآله، فأثبتَ بكلامه أفضلية أهل البيت عليهم السلام على الجميع ولو من
حيث لا يشعر، وقد أشار إلى الاضطهاد والترويع الذي تعرَّض له أهل البيت
عليهم السلام في ذلك الزمان.



قال
المعلِّمي اليماني في (التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل ج1
ص402-403 ، قام على طبعه وتحقيقه والتعليق عليه محمد ناصر الدين الألباني،
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الرابعة، 1431هـ - 2010م) :


"وفي
(صحيح مسلم) وغيره من حديث واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم
"إِن الله اصطفى كنانة من ولد إِسماعيل ، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم،
واصطفاني من بني هاشم" فهذا يدل على أن عمرو بن لحي استغوى بعض بني
إِسماعيل وثبت كنانة، ثم سرى التبديل إلى بعض ذرية كنانة، وثبت قريش فانفرد
بالاحتراز عن التبديل أو عن الإِغراق فيه، ثم سرى الفساد في ذرية قريش
وانفرد هاشم بنحو ما انفرد به قريش ، فكان بنو هاشم أقرب الناس إِلى الحق حتى اصطفى الله تعالى رسوله منهم
، وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم : "بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد" ،
افترق بنو عبد مناف فانضم بنو نوفل إِلى بني عبد شمس وانضم بنو المطلب إِلى
بني هاشم فكانوا معه ودخلوا معهم شعب أبي طالب لما قاطعت قريش بني هاشم
بسبب النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم بقوا مع بني هاشم في الإِسلام ، وبقوا
معهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولما افترق بنو هاشم ، انضم بنو
المطلب إِلى ألصق الفريقين بالنبي صلى الله عليه وسلم وهم بنو ابنته
وكان والد الشافعي معهم فلما أصيبوا فر إِلى فلسطين حيث ولد له الشافعي ،
فالشافعي من آل إبراهيم ثم من كنانة ثم من قريش ثم من بني المطلب الذين هم
وبنو هاشم شيء واحد ثم ظهر في الإسلام أنهم ألصق بالنبي صلى الله عليه وسلم
من بعض بني هاشم ، ثم فقه :


وهل ينبت الخِطيّ إلى وشيجه *** وتغرس إِلا في منابتها النخل

بل
قد يقال : إِن الله تعالى اختص رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعشيرته
بخصائص كثيرة فلا يكاد يوجد لغيرهم فضيلة إِلا ولهم من جنسها ما هو أفضل

، وهذه الأمة قد كادت تطبق على اتباع أربعة علماء فيهم رجل واحد من عشيرة
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقضية ما تقدم أن يكون أكمل من بقية
الأربعة . وقد ذكر بعضهم أن مذهب الشافعي هو مذهب أهل البيت لأنه من بني
المطلب الذين كانوا وبني هاشم شيئاً واحداً ، ثم لما افترق بنو هاشم انضموا
إلى ألصق الفريقين بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان
بنو فاطمة في عصر تأسيس المذاهب مضطهدين مروعين لا يكاد أحد يتصل بهم إِلا
وهو خائف على نفسه فلم يتمكنوا من نشر علمهم كما ينبغي
،
وكان من أبناء الأعاجم قوم لهم منازع سياسية ضد الإِسلام كانوا يتذرعون
بإِظهار التشيع للعلويين إِلى أغراضهم فكذبوا على أئمة العلويين كذباً
كثيراً ، فاشتبه الأمر على كثير من أهل العلم ، أما الشافعي فإِنه تلقف
العلم من أصحاب جعفر بن محمد بن علي بن الحسين وغيرهم ، ثم تجرد للعلم
وأعرض عن السياسة فصفا له الجو فأسس مذهبه فساغ أن يقال إِن مذهبه هو مذهب
أهل البيت . والذي لا ريب فيه أنه إِن صح أن يسمى واحد من المذاهب الأربعة
: مذهب أهل البيت فهو مذهب الشافعي ،
وأهل البيت أدرى بما فيه".



وفي الطبعة الموجودة على هذا الرابط (ص630-631).

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1578



وتجد
على هذه الروابط تعريفاً موجزاً بالشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلِّمي، وهو
معروفٌ عند السلفيين بـ(ذهبي العصر) تشبيهاً له بالحافظ الذهبي.


http://www.ahlelhadith.com/vb/showthread.php?t=466

http://www.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=97875

http://www.qeraatacademy.com/vb/showthread.php?t=1381&page=1

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 13:04

نُكمل في هذه المشاركة ما وقفنا عنده من روايات تعيين الأئمة عليهم السلام



1- روى الخزَّاز القمي في (كفاية الأثر ص71-74) :

حدَّثني
أبو الحسن علي بن الحسين، قال: حدَّثني أبو محمّد هارون بن موسى
التلّعكبري رضي الله عنه، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريّا العدوي
البصري، عن محمّد بن إبراهيم بن المنذر المكي، عن الحسين بن سعيد بن
الهيثم، قال: حدّثني الأجلح الكندي، قال: حدّثني أفلح بن سعيد، عن محمّد بن
كعب، عن طاووس اليماني، عن عبد الله بن العبّاس قال: دخلت على النبي صلى
الله عليه وآله والحسن على عاتقه، والحسين على فخذه يلثمهما ويقبّلهما
ويقول: اللّهمّ وال من والاهما، وعاد من عاداهما. ثمّ قال: يابن عبّاس،
كأنّي به وقد خضّبت شيبته من دمه، يدعو فلا يجاب، ويستنصر فلا ينصر.

قلت: فمن يفعل ذلك يا رسول الله؟ قال: شرار أُمّتي، ما لهم لا أنالهم الله شفاعتي.
ثمّ
قال: يابن عبّاس، من زاره عارفاً بحقّه كتب له ثواب ألف حجّة وألف عمرة،
ألا ومن زاره فكأنّما زارني، ومن زارني فكأنّما زار الله، وحقّ الزائر على
الله أن لا يعذّبه بالنار. ألا وإنّ الإجابة تحت قبّته، والشفاء في تربته،
والأئمّة من ولده.

قلت: يا رسول الله، فكم الأئمّة بعدك؟
قال: بعدد حواري عيسى، وأسباط موسى، ونقباء بني إسرائيل.
قلت: يا رسول الله، فكم كانوا؟
قال: كانوا إثني عشر، والأئمّة
بعدي إثنا عشر، أوّلهم علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، فإذا
انقضى الحسين فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه محمّد، فإذا انقضى محمّد
فابنه جعفر، فإذا انقضى جعفر فابنه موسى، فإذا انقضى موسى فابنه علي، فإذا
انقضى علي فابنه محمّد، فإذا انقضى محمّد فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه
الحسن، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجّة
.

قال
ابن عباس: قلت: يا رسول الله، أسامي لم أسمع بهنّ قطّ! قال لي: يابن عبّاس،
هم الأئمّة بعدي، وإن قهروا، أمناء معصومون، نجباء أخيار.

يابن عبّاس، من أتى يوم القيامة عارفاً بحقّهم، أخذت بيده فأُدخله الجنّة. يابن
عبّاس، من أنكرهم أو ردَّ واحداً منهم، فكأنّما قد أنكرني وردَّني، ومن
أنكرني وردَّني، فكأنّما أنكر الله وردَّه. يابن عبّاس، سوف يأخذ الناس
يميناً وشمالاً، فإذا كان كذلك فاتّبع عليّاً وحزبه، فإنَّه مع الحقّ
والحقّ معه، ولا يفترقان حتّى يردا عليَّ الحوض. يابن عبّاس ولايتهم
ولايتي، وولايتي ولاية الله، وحربهم حربي وحربي حرب الله، وسِلمهم سلمي،
وسلمي سلم الله.

ثمّ
قال عليه السلام: (يُريدُونَ أَنْ يُطْفِئوا نُورَ اللهِ بأَفْواهِهِمْ
وَيَأْبَى اللهُ إِلاّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ).






2- وروى في (كفاية الأثر ص99-102) :

حدَّثنا
محمّد بن عبد الله بن المطّلب، وأبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عبيد الله
بن الحسن بن عيّاش الجوهري، جميعاً قالا: حدَّثنا محمّد بن لاحق اليماني،
عن إدريس بن زياد، قال: حدَّثنا إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن
جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: خطبنا رسول
الله صلى الله عليه وآله فقال: معاشر الناس، إنّي راحل عنكم عن قريب،
ومنطلق إلى المغيب، أوصيكم في عترتي خيراً، وإياكم والبدع، فإنّ كلّ بدعة
ضلالة، وكل ضلالة وأهلها في النار. معاشر الناس، من افتقد الشمس فليتمسّك
بالقمر، ومن افتقد القمر فليتمسّك بالفرقدين. فإذا فقدتم الفرقدين فتمسّكوا
بالنجوم الزاهرة بعدي، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

قال:
فلمّا نزل عن المنبر صلى الله عليه وآله، تبعته حتّى دخل بيت عائشة، فدخلت
إليه وقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، سمعتك تقول: إذا افتقدتم الشمس
فتمسّكوا بالقمر، (وإذا افتقدتم القمر فتمسّكوا بالفرقدين، وإذا افتقدتم
الفرقدين فتمسّكوا بالنجوم الزاهرة) فما الشمس؟ وما القمر؟ وما الفرقدان؟
وما النجوم الزاهرة؟ فقال: أمّا الشمس فأنا، وأمّا القمر فعلي فإذا
افتقدتموني فتمسّكوا به بعدي، وأمّا الفرقدان فالحسن والحسين، فإذا افتقدتم
القمر فتمسّكوا بهما وأمّا النجوم الزاهرة فالأئمّة التسعة من صلب الحسين،
والتاسع مهديّهم.

ثمّ قال عليه السلام: إنّهم هم الأوصياء والخلفاء بعدي، أئمّة أبرار، عدد أسباط يعقوب وحواري عيسى.
قلت: فسمّهم لي يا رسول الله.
قال: أوّلهم
وسيّدهم علي بن أبي طالب، وسبطاي وبعدهما زين العابدين علي بن الحسين،
وبعده محمّد بن علي باقر علم النبيّين، والصادق جعفر ين محمّد، وابنه
الكاظم سميّ موسى بن عمران، والذي يقتل بأرض الغربة إبنه علي، ثمّ إبنه
محمّد والصادقان علي والحسن، والحجّة القائم المنتظر في غيبته
، فإنّهم عترتي، من دمي ولحمي، علمهم علمي، وحكمهم حكمي، من آذاني فيهم فلا أناله الله شفاعتي.






3- وروى في (كفاية الأثر ص115-118) :

حدّثنا
أحمد بن إسماعيل السليماني ومحمّد بن عبد الله الشيباني، قالا: حدّثنا
محمّد بن همّام، عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري، قال: حدّثني الحسن بن
محمّد بن سماعة، قال: حدّثني أحمد بن الحارث، قال: حدّثني المفضّل بن عمر،
عن يونس بن ظبيان، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت جابر بن عبد الله
الأنصاري يقول: لمّا أنزل الله تبارك وتعالى على نبيّه صلى الله عليه وآله:
(يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَطيعُوا اللهَ وَأَطيعُوا الرَّسُولَ
وَأُولي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)، قلت: يا رسول الله، قد عرفنا الله ورسوله،
فمن أُولوا الأمر الذين قرن الله طاعتهم، بطاعتك؟ فقال عليه السلام: خلفائي
وأئمّة المسلمين بعدي، أوّلهم علي بن أبي طالب، ثمّ الحسن والحسين ثمّ علي
بن الحسين، ثمّ محمّد بن علي المعروف في التوراة بالباقر، وستدركه يا
جابر، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد، ثمّ موسى
بن جعفر، ثمّ علي بن موسى، ثمّ محمّد بن علي، ثمّ علي بن محمّد ثمّ الحسن
بن علي، ثمّ سميّي وكنيّي حجّة الله في أرضه، وبقيّته في عباده، ابن الحسن
بن علي ذاك الذي يفتح الله - تعالى ذكره - على يده مشارق الأرض ومغاربها،
ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا
من امتحن الله قلبه للإيمان
.

قال
جابر: فقلت: يا رسول الله، فهل لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال عليه
السلام: إي، والذي بعثني بالنبوّة إنّهم ليستضيؤون بنوره وينتفعون بولايته
في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن سترها سحاب، يا جابر، هذا من مكنون سرّ
الله، ومخزون علم الله، فاكتمه إلّا عن أهله.

(قال
جابر بن يزيد: فدخل جابر بن عبد الله الأنصاري) على علي بن الحسين عليهما
السلام، فبينا يحدّثه إذ خرج محمّد بن علي الباقر عليهما السلام من عند
نسائه وعلى رأسه ذؤابة وهو غلام، فلمّا بصر به جابر ارتعدت فرائصه، وقامت
كلّ شعرة على بدنه، ونظر إليه مليّاً، ثمّ قال له: يا غلام أقبل، فأقبل،
ثمّ قال له: أدبر، فأدبر، فقال جابر: شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله
وربّ الكعبة.

ثمّ
قام فدنا منه، ثم قال له: ما اسمك يا غلام؟ قال: محمّد، قال: ابن من؟ قال:
ابن علي بن الحسين، فقال: يا بني، فدتك نفسي فأنت إذاً الباقر، قال: نعم،
فأبلغني ما حمّلك رسول الله صلى الله عليه وآله، قال جابر: يا مولاي، إنّ
رسول الله صلى الله عليه وآله بشّرني بالبقاء إلى أن ألقاك، وقال لي: إذا
لقيته فاقرأه منّي السلام، فرسول الله - يا مولاي - يقرأ عليك السلام، فقال
أبو جعفر عليه السلام: يا جابر، على رسول الله السلام ما قامت السموات
والأرض، وعليك يا جابر بما بلّغت السلام.

فكان
جابر بعد ذلك يختلف إليه ويتعلّم منه، فسأله محمّد بن علي عليهما السلام عن
شيء، فقال جابر: والله لا دخلت في نهي رسول الله صلى الله عليه وآله، لقد
أخبرني أنّكم الأئمّة الهداة من أهل بيته بعده، أحلم الناس صغاراً وأعلم
الناس كباراً، فقال: لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم.

قال
أبو جعفر عليه السلام: صدق جدّي صلى الله عليه وآله، إنّي أعلم بما سألتك
عنه، والله أُوتيت الحكم صبيّاً، وذلك بفضل الله علينا، ورحمته لنا أهل
البيت.






4- وروى في (كفاية الأثر ص124-125) :

حدّثنا
علي بن الحسن بن منده، قال: حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى رضي الله عنه،
قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني، قال: حدّثني محمّد بن يحيى العطّار،
عن سلمة بن الخطّاب، عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة وصالح بن
عقبة جميعاً، عن علقمة بن محمّد الحضرمي، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام.

وحدّثنا
محمّد بن وهبان، قال: حدّثنا علي بن الحسين الهَمْداني، قال: حدّثنا محمّد
بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدّثنا الحسن بن سهل الخياط، قال:
حدّثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر (بن محمّد عليهما السلام، عن أبيه)، عن
جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله للحسين
بن علي عليهما السلام: يا حسين، يخرج من صلبك تسعة من
الأئمّة منهم مهديّ هذه الأُمّة، فإذا استشهد أبوك فالحسن بعده، فإذا سمّ
الحسن فأنت، فإذا استشهدت فعلي ابنك، فإذا مضى علي فمحمّد ابنه، فإذا مضى
محمّد فجعفر ابنه، فإذا مضى جعفر فموسى ابنه، فإذا مضى موسى فعلي ابنه،
فإذا مضى علي فمحمّد ابنه، فإذا مضى محمّد فعلي ابنه، فإذا مضى علي فالحسن
ابنه، ثمّ الحجّة بعد الحسن يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً
.






5- وروى في (كفاية الأثر ص235-237) :

حدَّثنا
محمّد بن علي بن الحسين رضي الله عنه، قال: حدَّثنا محمّد بن موسى بن
المتوكّل رحمه الله، قال: حدَّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي، قال:
حدَّثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن
بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن
علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي
طالب صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حدَّثني
جبرئيل عن ربّ العزّة جلَّ جلاله أنّه قال: من علم أن لا إله إلّا أنا
وحدي، وأنّ محمّداً عبدي ورسولي، وأنّ علي بن أبي طالب خليفتي، وأنّ
الأئمّة من ولده حججي، أدخلته جنّتي برحمتي، ونجّيته من النار بعفوي، وأبحت
له جواري، وأوجبت له كرامتي، وأتممت عليه نعمتي، وجعلته من خاصّتي
وخالصتي، إن ناداني لبّيته، وإن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته، وإن سكت
ابتدأته، وإن أساء رحمته، وإن فرّ منّي دعوته، وإن رجع إليَّ قبلته، وإن
قرع بابي فتحته. ومن لم يشهد أن لا إله إلّا أنا وحدي، أو شهد بذلك ولم
يشهد أنّ محمّداً عبدي ورسولي، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ علي بن أبي طالب
خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ الأئمّة من ولده حججي، فقد جحد نعمتي،
وصغّر عظمتي، وكفر بآياتي وكتبي ورسلي، إن قصدني حجبته، (وإن سألني حرمته،
وإن ناداني لم أسمع نداءه، وإن دعاني لم أستجب دعاءه،) وإن رجاني خيّبته،
وذلك جزاؤه منّي، وما أنا بظلّام للعبيد.

فقام
جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن
الأئمّة من ولد علي بن أبي طالب؟ قال: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل
الجنّة، ثمّ سيّد العابدين في زمانه علي بن الحسين، ثمّ الباقر محمّد بن
علي وستدركه يا جابر، فإذا أدركته فاقرأه منّي السلام، ثمّ الصادق جعفر بن
محمّد، ثمّ الكاظم موسى بن جعفر، ثمّ الرضا علي بن موسى، ثمّ التقي محمّد
بن علي، ثمّ النقي علي بن محمّد، ثمّ الزكي الحسن بن علي، ثمّ ابنه القائم
بالحقّ مهديّ أمّتي، الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً
.

هؤلاء
يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي، من أطاعهم فقد أطاعني، ومن عصاهم
فقد عصاني، ومن أنكرهم أو أنكر واحداً منهم فقد أنكرني، بهم يمسك الله
السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها.






6- وروى في (كفاية الأثر ص249) :

حدَّثنا
علي بن الحسن بن محمّد، قال: حدَّثنا هارون بن موسى التلعكبري، قال:
حدَّثنا عيسى بن موسى الهاشمي - بسرّ من رأى - قال: حدَّثني أبي عن أبيه،
عن آبائه، عن الحسين بن علي، عن أبيه علي عليه السلام قال: دخلت على رسول
الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة وقد نزلت عليه هذه الآية (إِنَّما
يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي هذه
الآية نزلت فيك وفي سبطيّ والأئمّة من ولدك.

فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وكم الأئمّة بعدك؟
قال: أنت يا علي، ثمّ ابناك
الحسن
والحسين، وبعد الحسين علي ابنه، وبعد علي محمّد ابنه، وبعد محمّد جعفر
ابنه، وبعد جعفر موسى ابنه، وبعد موسى علي ابنه، وبعد علي محمّد ابنه، وبعد
محمّد علي ابنه، وبعد علي الحسن ابنه، وبعد الحسن ابنه الحجّة من ولد
الحسين
، هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على
ساق العرش، فسألت الله تعالى عن ذلك، فقال: يا محمّد هم الأئمّة بعدك،
مطهّرون معصومون، وأعداؤهم ملعونون.






7- وروى في (كفاية الأثر ص261-262) :

حدَّثنا
علي بن الحسن بن محمّد، قال: حدَّثنا أبو محمّد هارون بن موسى، قال:
حدَّثنا محمّد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عيسى بن المنصور الهاشمي،
قال: حدَّثنا أبو موسى عيسى بن أحمد، قال: حدَّثنا عمّار بن محمّد الثوري
قال: حدَّثنا سفيان، عن أبي الجحّاف داود بن أبي عوف، عن الحسن بن علي
عليهم السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول لعلي عليه السلام: أنت وارث علمي، ومعدن حكمي، والإمام بعدي، فإذا
استشهدت فابنك الحسن، فإذا استشهد الحسن فابنك الحسين، فإذا استشهد الحسين
فعلي ابنه، يتلوه تسعة من صلب الحسين أطهار
.

فقلت:
يا رسول الله صلى الله عليه وآله فما أساميهم؟ قال: علي، ومحمّد، وجعفر،
وموسى، وعلي، ومحمّد، وعلي، والحسن، والمهديّ من صلب الحسين، يملأ الله
تعالى به الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً
.






8- وروى في (كفاية الأثر ص271-272) :

أخبرنا
محمّد بن عبد الله بن المطّلب الشيباني رضي الله عنه، قال: حدَّثنا محمّد
أبو بكر بن هارون الدينوري، قال: حدَّثنا محمّد بن العباس المصري، قال:
حدَّثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري، قال: حدَّثنا حريز بن عبد الله
الحذّاء، قال: حدَّثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: قال الحسين بن علي عليهما
السلام: لمّا أنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية (وَأُولُوا الْأَرْحامِ
بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن تأويلها
فقال: والله ما عنى بها غيركم، وأنتم أولو الأرحام، فإذا
متُّ فأبوك عليّ أولى بي وبمكاني، فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به،
فإذا مضى الحسن فأنت أولى به، قلت: يا رسول الله فمن بعدي أولى بي؟ فقال:
ابنك عليّ أولى بك من بعدك، فإذا مضى فابنه محمّد أولى به من بعده، فإذا
مضى محمّد فابنه جعفر أولى به وبمكانه من بعده، فإذا مضى جعفر فابنه موسى
أولى به من بعده، فإذا مضى موسى فابنه عليّ أولى به من بعده، فإذا مضى عليّ
فابنه محمّد أولى به من بعده، فإذا مضى محمّد فابنه عليّ أولى به من بعده،
فإذا مضى عليّ فابنه الحسن أولى به من بعده، فإذا مضى الحسن وقعت الغيبة
في التاسع من ولدك، فهذه الأئمّة التسعة من صلبك
، أعطاهم الله علمي وفهمي، طينتهم من طينتي، ما لقوم يؤذونني فيهم؟ لا أنالهم الله شفاعتي.






9- وروى في (كفاية الأثر ص285-287) :

أخبرنا
أحمد بن محمّد بن عبيد الله بن الحسن العيّاشي، قال: حدَّثني جدّي عبيد
الله بن الحسن، عن أحمد بن عبد الجبّار، قال: حدَّثنا أحمد بن عبد الرحمن
المخزومي، قال: حدَّثنا عمر بن حمّاد الأبح قال: حدَّثنا علي بن هاشم بن
البريد، عن أبيه، قال: حدَّثني أبو سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي
ذرّ، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لمّا أسري بي إلى
السماء نظرت فإذا مكتوب على العرش لا إله إلا الله
محمّد رسول الله أيّدته بعلي ونصرته بعلي، ورأيت أنوار علي، وفاطمة،
والحسن، والحسين، وأنوار علي بن الحسين، ومحمّد بن علي، وجعفر بن محمّد،
وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمّد بن علي، وعلي بن محمّد، والحسن بن
علي، ورأيت نور الحجّة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب درّي
،
فقلت: يا رب من هذا، ومن هؤلاء؟ فنوديت: يا محمّد هذا نور علي وفاطمة،
وهذا نور سبطيك الحسن والحسين، وهذه أنوار الأئمّة بعدك من ولد الحسين
مطهّرون معصومون، وهذا الحجّة الذي يملأ الدنيا قسطاً وعدلاً.






10- وروى في (كفاية الأثر ص299-300) :

حدَّثني
الحسين بن علي، قال: حدَّثني هارون بن موسى، قال: حدَّثنا محمّد بن
إسماعيل الفزاري، قال: حدَّثنا عبد الله بن صالح - كاتب الليث - قال:
حدَّثنا رشد بن سعد، قال: حدَّثنا أبو يوسف الحسين بن يوسف الأنصاري - من
بني الخزرج - عن سهل بن سعد الأنصاري قال: سألت فاطمة بنت رسول الله صلى
الله عليه وآله عن الأئمّة فقالت: كان رسول الله صلى
الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام: يا علي، أنت الإمام والخليفة بعدي،
وأنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضيت فابنك الحسن أولى بالمؤمنين من
أنفسهم، فإذا مضى الحسن فابنك الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى
الحسين فابنه علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى علي فابنه
محمّد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر أولى بالمؤمنين
من أنفسهم، فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى
موسى فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى علي فابنه محمّد أولى
بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى محمّد فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم،
فإذا مضى علي فابنه الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن
فالقائم المهدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، يفتح الله تعالى به مشارق الأرض
ومغاربها، فهم أئمّة الحقّ وألسنة الصدق
، منصور من نصرهم، مخذول من خذلهم.




هذه بعض الروايات الواردة في النصِّ على الأئمة الاثني عشر

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 13:05

سنعرض في هذه المشاركة بعض الروايات الواردة في كتاب (الكافي) للشيخ محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة329هـ.


وكتاب (الكافي) له طبعة حديثة في 15 مجلداً، وله طبعة قديمة في 8 مجلدات، وسأشير إلى كلا الطبعتين مبتدئاً بالطبعة الحديثة :


1- روى الكليني في (الكافي ج2 ص677-680، كتاب الحجة، باب ما جاء في الاثني عشر والنَّصِّ عليهم عليهم السلام ح1) (ج1 ص525-526) :

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ:
عَنْ
أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام، قَالَ: "أَقْبَلَ أَمِيرُ
المُؤْمِنِينَ عليه السلام وَمَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام
وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلى يَدِ سَلْمَانَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ،
فَجَلَسَ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ واللِّبَاسِ ،
فَسَلَّمَ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ،
فَجَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَسْأَلُكَ عَنْ
ثَلَاثِ مَسَائِلَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهِنَّ ، عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ
رَكِبُوا مِنْ أَمْرِكَ مَا قُضِيَ عَلَيْهِمْ ، وَأَنْ لَيْسُوا
بِمَأمُونِينَ فِي دُنْيَاهُمْ وَآخِرَتِهِمْ ؛ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرى ،
عَلِمْتُ أَنَّكَ وَهُمْ شَرَعٌ سَوَاءٌ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام: سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ.


قَالَ:
أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ؟ وَعَنِ
الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَيَنْسى؟ وَعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ
وَلَدُهُ الْأَعْمَامَ وَالْأَخْوَالَ؟

فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْحَسَنِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَجِبْهُ".

قَالَ:
"فَأَجَابَهُ الْحَسَنُ عليه السلام ، فَقَالَ: الرَّجُلُ: أَشْهَدُ أَنْ
لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وَلَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا، وَأَشْهَدُ أَنَّ
مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، وَلَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِذلِكَ، وأَشْهَدُ
أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وَالْقَائِمُ
بِحُجَّتِهِ - وَأَشَارَ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام - وَلَمْ
أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ
وَصِيُّهُ والْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ - وَأَشَارَ إِلَى الْحَسَنِ عليه
السلام - وَأَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَصِيُّ أَخِيهِ
وَالْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ بَعْدَهُ، وَأَشْهَدُ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ بَعْدَهُ، وأَشْهَدُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَأَشْهَدُ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ، وَأَشْهَدُ عَلى مُوسَى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَأَشْهَدُ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَشْهَدُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى، وَأَشْهَدُ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،
وَأَشْهَدُ عَلى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ لَا يُكَنّى وَلَا يُسَمّى
حَتّى يَظْهَرَ أَمْرُهُ، فَيَمْلَأَهَا عَدْلاً، كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً
، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

ثُمَّ
قَامَ فَمَضَى، فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ،
اتْبَعْهُ، فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصِدُ، فَخَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ
عليهما السلام، فَقَالَ: مَا كَانَ إِلَّا أَنْ وَضَعَ رِجْلَهُ خَارِجاً
مِنَ الْمَسْجِدِ، فَمَا دَرَيْتُ أَيْنَ أَخَذَ مِنْ أَرْضِ اللهِ،
فَرَجَعْتُ إِلى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَعْلَمْتُهُ،
فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَتَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ
وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ.

قَالَ: هُوَ الْخِضْرُ عليه السلام".





2- روى في (الكافي ج2 ص680-686، كتاب الحجة، باب ما جاء في الاثني عشر والنَّصِّ عليهم عليهم السلام ح3) (ج1 ص527-528) :

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ؛
وَعَلِيُّ
بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ
صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ:

عَنْ
أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام، قَالَ: "قَالَ أَبِي لِجَابِرِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَمَتى يَخِفُّ
عَلَيْكَ أَنْ أَخْلُوَ بِكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهَا؟ فَقَالَ لَهُ
جَابِرٌ: أَيَّ الْأَوْقَاتِ أَحْبَبْتَهُ، فَخَلَا بِهِ فِي بَعْضِ
الْأَيَّامِ، فَقَالَ لَهُ: يَا جَابِرُ، أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ
الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي يَدِ أُمِّي فَاطِمَةَ عليها السلام بِنْتِ رَسُولِ
اللهِ صلى الله عليه وآله، وَمَا أَخْبَرَتْكَ بِهِ أُمِّي أَنَّهُ فِي
ذلِكَ اللَّوْحِ مَكْتُوبٌ.

فَقَالَ
جَابِرٌ: أَشْهَدُ بِاللهِ إِنِّي دَخَلْتُ عَلى أُمِّكَ فَاطِمَةَ عليها
السلام فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله، فَهَنَّيْتُهَا
بِوِلَادَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام، وَرَأَيْتُ فِي يَدَيْهَا لَوْحاً
أَخْضَرَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ مِنْ زُمُرُّدٍ، وَرَأَيْتُ فِيهِ كِتَاباً
أَبْيَضَ شِبْهَ لَوْنِ الشَّمْسِ، فَقُلْتُ لَهَا: بِأَبِي وَأُمِّي يَا
بِنْتَ رَسُولِ اللهِ، مَا هذَا اللَّوْحُ؟ فَقَالَتْ: هذَا
لَوْحٌ أَهْدَاهُ اللهُ إِلى رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله، فِيهِ اسْمُ
أَبِي وَاسْمُ بَعْلِي وَاسْمُ ابْنَيَّ وَاسْمُ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ
وُلْدِي، وَأَعْطَانِيهِ أَبِي لِيُبَشِّرَنِي بِذلِكَ
.


قَالَ
جَابِرٌ: فَأَعْطَتْنِيهِ أُمُّكَ فَاطِمَةُ عليها السلام، فَقَرَأْتُهُ،
وَاسْتَنْسَخْتُهُ. فَقَالَ أَبِي: فَهَلْ لَكَ يَا جَابِرُ أَنْ
تَعْرِضَهُ عَلَيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَمَشى مَعَهُ أَبِي إِلى مَنْزِلِ
جَابِرٍ، فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مِنْ رَقٍّ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ، انْظُرْ
فِي كِتَابِكَ لِأَقْرَأَ عَلَيْكَ، فَنَظَرَ جَابِرٌ فِي نُسْخَتِهِ،
فَقَرَأَهُ أَبِي، فَمَا خَالَفَ حَرْفٌ حَرْفاً، فَقَالَ جَابِرٌ:
فَأَشْهَدُ بِاللهِ إِنِّي هكَذَا رَأَيْتُهُ فِي اللَّوْحِ مَكْتُوباً:


بِسْمِ
اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، هذَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ
الْحَكِيمِ لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَنُورِهِ وَسَفِيرِهِ وَحِجَابِهِ
وَدَلِيلِهِ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ، عَظِّمْ يَا مُحَمَّدُ أَسْمَائِي، وَاشْكُرْ نَعْمَائِي،
وَلَا تَجْحَدْ آلَائِي، إِنِّي أَنَا اللهُ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا،
قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ، وَمُدِيلُ المَظْلُومِينَ، وَدَيَّانُ الدِّينِ،
إِنِّي أَنَا اللهُ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا، فَمَنْ رَجَا غَيْرَ فَضْلِي
أَوْ خَافَ غَيْرَ عَدْلِي، عَذَّبْتُهُ عَذَاباً لَا أُعَذِّبُهُ أَحَداً
مِنَ الْعَالَمِينَ، فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ، وَعَلَيَّ فَتَوَكَّلْ، إِنِّي
لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً فَأُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ وَانْقَضَتْ مُدَّتُهُ
إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ وَصِيّاً، وَإِنِّي فَضَّلْتُكَ عَلَى
الْأَنْبِيَاءِ، وَفَضَّلْتُ وَصِيَّكَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ، وَأَكْرَمْتُكَ بِشِبْلَيْكَ وَسِبْطَيْكَ: حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ،
فَجَعَلْتُ حَسَناً مَعْدِنَ عِلْمِي بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ،
وَجَعَلْتُ حُسَيْناً خَازِنَ وَحْيِي، وَأَكْرَمْتُهُ بِالشَّهَادَةِ،
وَخَتَمْتُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ، فَهُوَ أَفْضَلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ،
وَأَرْفَعُ الشُّهَدَاءِ دَرَجَةً، جَعَلْتُ كَلِمَتِيَ التَّامَّةَ مَعَهُ
وَحُجَّتِيَ الْبَالِغَةَ عِنْدَهُ؛ بِعِتْرَتِهِ أُثِيبُ وَأُعَاقِبُ:

أَوَّلُهُمْ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَزَيْنُ أَوْلِيَائِيَ الْمَاضِينَ، وَابْنُهُ شبْهُ جَدِّهِ الْمَحْمُودِ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ عِلْمِي وَالْمَعْدِنُ لِحِكْمَتِي، سَيَهْلِكُ الْمُرْتَابُونَ فِي جَعْفَرٍ،
الرَّادُّ عَلَيْهِ كَالرَّادِّ عَلَيَّ، حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي
لَأُكْرِمَنَّ مَثْوى جَعْفَرٍ، وَلَأَسُرَّنَّهُ فِي أَشْيَاعِهِ
وَأَنْصَارِهِ وَأَوْلِيَائِهِ، أُتِيحَتْ بَعْدَهُ بِمُوسى
فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ حِنْدِسٌ؛ لِأَنَّ خَيْطَ فَرْضِي لَا يَنْقَطِعُ،
وَحُجَّتِي لَا تَخْفى، وَأَنَّ أَوْلِيَائِي يُسْقَوْنَ بِالْكَأْسِ
الْأَوْفى، مَنْ جَحَدَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي؛ وَمَنْ
غَيَّرَ آيَةً مِنْ كِتَابِي فَقَدِ افْتَرى عَلَيَّ؛ وَيْلٌ
لِلْمُفْتَرِينَ الْجَاحِدِينَ - عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ مُوسى عَبْدِي
وَحَبِيبِي وَخِيَرَتِي - فِي عَلِيٍّ
وَلِيِّي وَنَاصِرِي، وَمَنْ أَضَعُ عَلَيْهِ أَعْبَاءَ النُّبُوَّةِ،
وَأَمْتَحِنُهُ بِالِاضْطِلَاعِ بِهَا، يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ مُسْتَكْبِرٌ،
يُدْفَنُ فِي الْمَدِينَةِ - الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ -
إِلى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِي، حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَسُرَّنَّهُ بِمُحَمَّدٍ
ابْنِهِ وَخَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَوَارِثِ عِلْمِهِ، فَهُوَ مَعْدِنُ
عِلْمِي وَمَوْضِعُ سَرِّي وَحُجَّتِي عَلى خَلْقِي، لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ
بِهِ إِلَّا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ، وَشَفَّعْتُهُ فِي سَبْعِينَ
مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ، وَأَخْتِمُ
بِالسَّعَادَةِ لِابْنِهِ عَلِيٍّ
وَلِيِّي وَنَاصِرِي، وَالشَّاهِدِ فِي خَلْقِي، وَأَمِينِي عَلى وَحْيِي،
أُخْرِجُ مِنْهُ الدَّاعِيَ إِلى سَبِيلِي وَالْخَازِنَ لِعِلْمِيَ الْحَسَنَ، وَأُكَمِّلُ ذلِكَ بـــــابْنِهِ (م ح م د)
رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، عَلَيْهِ كَمَالُ مُوسى، وَبَهَاءُ عِيسى،
وَصَبْرُ أَيُّوبَ، فَيُذَلُّ أَوْلِيَائِي فِي زَمَانِهِ، وُتُتَهَادى
رُؤُوسُهُمْ كَمَا تُتَهَادى رُؤُوسُ التُّرْكِ وَالدَّيْلَمِ،
فَيُقْتَلُونَ وَيُحْرَقُونَ وَيَكُونُونَ خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ
وَجِلِينَ، تُصْبَغُ الْأَرْضُ بِدِمَائِهِمْ، ويَفْشُو الْوَيْلُ
وَالرَّنَّةُ فِي نِسَائِهِمْ، أُولئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً، بِهِمْ
أَدْفَعُ كُلَّ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ حِنْدِسٍ، وَبِهِمْ أَكْشِفُ
الزَّلَازِلَ، وَأَدْفَعُ الْآصَارَ والْأَغْلَالَ (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ
صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)".

قَالَ
عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ أَبُو بَصِيرٍ: لَوْ لَمْ تَسْمَعْ
فِي دَهْرِكَ إِلَّا هذَا الْحَدِيثَ لَكَفَاكَ، فَصُنْهُ إِلَّا عَنْ
أَهْلِهِ.






3- روى في (الكافي ج2 ص687-688، كتاب الحجة، باب ما جاء في الاثني عشر والنَّصِّ عليهم عليهم السلام ح4) (ج1 ص529) :

عَلِيُّ
بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي
عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ؛

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ؛
وَعَلِيُّ
بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،
عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ
سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ
عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ
مُعَاوِيَةَ َأَنَا وَالْحَسَنُ والْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ
وَعُمَرُ ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَجَرى بَيْنِي
وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ كَلَامٌ، فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللهِ صلى الله عليه وآله يَقُولُ: "أَنَا أَوْلى
بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ أَوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَإِذَا اسْتُشْهِدَ
عَلِيٌّ فَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ
أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ ابْنِيَ الحُسَيْنُ مِنْ بَعْدِهِ أَوْلى
بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَإِذَا اسْتُشْهِدَ فَابْنُهُ
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ -
وَسَتُدْرِكُهُ يَا عَلِيُّ - ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْلى
بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ - وَسَتُدْرِكُهُ يَا حُسَيْنُ -
ثُمَّ يُكَمِّلُهُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ
الحُسَيْنِ
".

قَالَ
عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ: وَاسْتَشْهَدْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ
وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَعُمَرَ ابْنَ أُمِّ سَلَمَةَ وَأُسَامَةَ
بْنَ زَيْدٍ، فَشَهِدُوا لِي عِنْدَ مُعَاوِيَةَ.

قَالَ
سُلَيْمٌ: وَقَدْ سَمِعْتُ ذلِكَ مِنْ سَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ
وَالْمِقْدَادِ، وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ
صلى الله عليه وآله.






4- روى في (الكافي ج1 ص503-509، كتاب الحجة، باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته، ح2) (ج1 ص203-205) :

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ:
عَنْ
أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام فِي خُطْبَةٍ لَهُ يَذْكُرُ فِيهَا حَالَ
الْأَئِمَّةِ عليهم السلام وَصِفَاتِهِمْ: "إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ -
أَوْضَحَ بِأَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا عَنْ
دِينِهِ، وَأَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ مِنْهَاجِهِ، وَفَتَحَ بِهِمْ
عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِهِ؛ فَمَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ
صلى الله عليه وآله وَاجِبَ حَقِّ إِمَامِهِ، وَجَدَ طَعْمَ حَلَاوَةِ
إِيمَانِهِ، وَعَلِمَ فَضْلَ طُلَاوَةِ إِسْلَامِهِ؛ لِأَنَّ اللهَ -
تَبَارَكَ وَتَعَالى - نَصَبَ الْإِمَامَ عَلَماً لِخَلْقِهِ، وَجَعَلَهُ
حُجَّةً عَلى أَهْلِ مَوَادِّهِ وَعَالَمِهِ، وَأَلْبَسَهُ اللهُ تَاجَ
الْوَقَارِ، وَغَشَّاهُ مِنْ نُورِ الْجَبَّارِ، يَمُدُّ بِسَبَبٍ إِلَى
السَّمَاءِ، لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ مَوَادُّهُ، ولَا يُنَالُ مَا عِنْدَ
اللهِ إِلَّا بِجِهَةِ أَسْبَابِهِ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ أَعْمَالَ
الْعِبَادِ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ؛ فَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ
مِنْ مُلْتَبِسَاتِ الدُّجى، وَمَعْمِيَّاتِ السُّنَنِ، وَمُشَبِّهَاتِ
الْفِتَنِ.

فَلَمْ
يَزَلِ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يَخْتَارُهُمْ مِنْ وُلْدِ
الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنْ عَقِبِ كُلِّ إِمَامٍ يَصْطَفِيهِمْ لِذلِكَ
وَيَجْتَبِيهِمْ، وَيَرْضى بِهِمْ لِخَلْقِهِ وَيَرْتَضِيهِمْ، كُلَّمَا
مَضى مِنْهُمْ إِمَامٌ، نَصَبَ لِخَلْقِهِ مِنْ عَقِبِهِ إِمَاماً عَلَماً
بَيِّناً، وَهَادِياً نَيِّراً، وَإِمَاماً قَيِّماً، وَحُجَّةً عَالِماً،
أَئِمَّةً مِنَ اللهِ، يَهْدُونَ بِالْحَقِّ، وَبِهِ يَعْدِلُونَ
،
حُجَجُ اللهِ وَدُعَاتُهُ وَرُعَاتُهُ عَلى خَلْقِهِ، يَدِينُ
بِهَدْيِهِمُ الْعِبَادُ، وَتَسْتَهِلُّ بِنُورِهِمُ الْبِلَادُ، وَيَنْمُو
بِبَرَكَتِهِمُ التِّلَادُ، جَعَلَهُمُ اللهُ حَيَاةً لِلْأَنَامِ،
وَمَصَابِيحَ لِلْظَّلَامِ، وَمَفَاتِيحَ لِلْكَلَامِ، وَدَعَائِمَ
لِلْإِسْلَامِ، جَرَتْ بِذلِكَ فِيهِمْ مَقَادِيرُ اللهِ عَلى
مَحْتُومِهَا.

فَالْإِمَامُ
هُوَ الْمُنْتَجَبُ الْمُرْتَضى، وَالْهَادِي الْمُنْتَجى، وَالْقَائِمُ
الْمُرْتَجَى، اصْطَفَاهُ اللهُ بِذلِكَ، وَاصْطَنَعَهُ عَلى عَيْنِهِ فِي
الذَّرِّ حِينَ ذَرَأَهُ، وَفِي الْبَرِيَّةِ حِينَ بَرَأَهُ ظِلاًّ قَبْلَ
خَلْقِ نَسَمَةٍ، عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ، مَحْبُوّاً بِالْحِكْمَةِ فِي
عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَهُ، اخْتَارَهُ بِعِلْمِهِ، وَانْتَجَبَهُ
لِطُهْرِهِ؛ بَقِيَّةً مِنَ آدَمَ عليه السلام،
وَخِيَرَةً مِنْ نُوحٍ، وَمُصْطَفىً مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَسُلَالَةً
مِنْ إِسْمَاعِيلَ، وَصَفْوَةً مِنْ عِتْرَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه
وآله، لَمْ يَزَلْ مَرْعِيّاً بِعَيْنِ اللهِ يَحْفَظُهُ وَيَكْلَؤُهُ
بِسِتْرِهِ، مَطْرُوداً عَنْهُ حَبَائِلُ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ،
مَدْفُوعاً عَنْهُ وُقُوبُ الْغَوَاسِقِ، وَنُفُوثُ كُلِّ فَاسِقٍ،
مَصْرُوفاً عَنْهُ قَوَارِفُ السُّوءِ، مُبَرَّأً مِنَ الْعَاهَاتِ،
مَحْجُوباً عَنِ الْآفَاتِ، مَعْصُوماً مِنَ الزَّلَّاتِ، مَصُوناً عَنِ
الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا
، مَعْرُوفاً بِالْحِلْمِ وَالْبِرِّ فِي
يَفَاعِهِ، مَنْسُوباً إِلَى الْعَفَافِ وَالْعِلْمِ وَالْفَضْلِ عِنْدَ
انْتِهَائِهِ، مُسْنَداً إِلَيْهِ أَمْرُ وَالِدِهِ، صَامِتاً عَنِ
الْمَنْطِقِ فِي حَيَاتِهِ.

فَإِذَا
انْقَضَتْ مُدَّةُ وَالِدِهِ، إِلى أَنِ انْتَهَتْ بِهِ مَقَادِيرُ اللهِ
إِلى مَشِيئَتِهِ، وَجَاءَتْ الْإِرَادَةُ مِنَ اللهِ فِيهِ إِلى
مَحَبَّتِهِ، وَبَلَغَ مُنْتَهى مُدَّةِ وَالِدِهِ عليه السلام، فَمَضى
وَصَارَ أَمْرُ اللهِ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَقَلَّدَهُ دِينَهُ،
وَجَعَلَهُ الْحُجَّةَ عَلى عِبَادِهِ وَقَيِّمَهُ فِي بِلَادِهِ،
وَأَيَّدَهُ بِرُوحِهِ، وَآتَاهُ عِلْمَهُ وَأَنْبَأَهُ فَضْلَ بَيَانِهِ،
وَاسْتَوْدَعَهُ سِرَّهُ، وَانْتَدَبَهُ لِعَظِيمِ أَمْرِهِ، وَأَنْبَأَهُ
فَضْلَ بَيَانِ عِلْمِهِ، وَنَصَبَهُ عَلَماً لِخَلْقِهِ، وَجَعَلَهُ
حُجَّةً عَلى أَهْلِ عَالَمِهِ، وَضِيَاءً لِأَهْلِ دِينِهِ، وَالْقَيِّمَ
عَلى عِبَادِهِ، رَضِيَ اللهُ بِهِ إِمَاماً لَهُمُ، اسْتَوْدَعَهُ
سِرَّهُ، وَاسْتَحْفَظَهُ عِلْمَهُ، وَاسْتَخْبَأَهُ حِكْمَتَهُ،
وَاسْتَرْعَاهُ لِدِينِهِ، وَانْتَدَبَهُ لِعَظِيمِ أَمْرِهِ، وَأَحْيَا
بِهِ مَنَاهِجَ سَبِيلِهِ، وَفَرَائِضَهُ وَحُدُودَهُ، فَقَامَ بِالْعَدْلِ
عِنْدَ تَحْيِيرِ أَهْلِ الْجَهْلِ، وَتَحْبِيرِ أَهْلِ الْجَدَلِ،
بِالنُّورِ السَّاطِعِ، وَالشِّفَاءِ النَّاجِعِ، بِالْحَقِّ الْأَبْلَجِ،
وَالْبَيَانِ اللَّائِحِ مِنْ كُلِّ مَخْرَجٍ، عَلى طَرِيقِ الْمَنْهَجِ،
الَّذِي مَضى عَلَيْهِ الصَّادِقُونَ مِنْ آبَائِهِ عليهم السلام، فَلَيْسَ
يَجْهَلُ حَقَّ هذَا الْعَالِمِ إِلَّا شَقِيٌّ، وَلَا يَجْحَدُهُ إِلَّا
غَوِيٌّ، وَلَا يَصُدُّ عَنْهُ إِلَّا جَرِيٌّ عَلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا".

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 13:05

سألت عن العدَّة من الأصحاب الذين يروي عنهم الكليني، والجواب :

إنَّ الشيخ الكليني رحمه الله كثيراً ما يقول في بداية الأحاديث : عدَّة من أصحابنا، وهم على ثلاث طوائف إلَّا ما ندر :

1- عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى.

2- عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي.

3- عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد.


قال الكليني في أول حديث افتتح به أحاديث كتابه (ج1 ص23) (ج1 ص10) :

حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ:
عن أبي جعفر عليه السلام...

فالكليني قد حدَّد أحد أفراد العِدَّة في هذا الإسناد، وهو محمد يحيى العطار، وهذه ترجمته :

قال النجاشي في رجاله (ص353 رقم946) : "محمّد بن يحيى أبو جعفر العطّار القميّ، شيخ أصحابنا في زمانه، ثقة، عين، كثير الحديث".



وقال النجاشي في ترجمة الكليني (ص378) : "وقال أبو جعفر الكلينيّ: كلّ ما كان في كتابي عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى، فهم محمّد بن يحيى وعليّ بن موسى الكُمَيْذانِيّ وداود بن كُوْرة وأحمد بن إدريس وعليّ بن إبراهيم بن هاشم".


وقال العلامة الحلي في (خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ص430، الفوائد الرجالية، الفائدة الثالثة) :

"قال الشيخ الصدوق محمد بن يعقوب الكليني في كتابه الكافي في أخبار كثيرة عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى ، قال :
والمراد بقول عدة من أصحابنا : محمد بن يحيى وعلي بن موسى الكمنداني وداود بن كورة وأحمد بن إدريس وعلي بن إبراهيم بن هاشم.
وقال: كلما ذكرته في كتابي المشار إليه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، فهم علي بن إبراهيم وعلي بن محمد بن عبد الله بن أذينة وأحمد بن عبد الله بن أمية وعلي بن الحسن.
قال: وكلما ذكرته في كتابي المشار إليه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، فهم علي بن محمد بن علان ومحمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن ومحمد بن عقيل الكليني".




وجاء في طبعة مركز بحوث دار الحديث لكتاب الكافي في مقدمة التحقيق (ص62-64) تحت عنوان (مشايخ العدّة) :

"روى
الكليني في الكافي عن مجموعة من مشايخه معبّراً عنهم بلفظ "عِدّة من
أصحابنا" روايات كثيرة بلغت بإحصائنا ثلاثة آلاف وحديثين. ويمكن تقسيم هذه
العِدّة بلحاظ من روت عنه إلى طائفتين، هما:

الطائفة الأولى - العِدّة المعلومة:

1- عِدَّة الكليني عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري:
ورجال هذه العِدّة خمسة، وكلّهم من القمّيّين، وهم بحسب الترتيب:
1- أحمد بن إدريس، أبو عليّ الأشعريّ القمّي.
2- داود بن كُورة القمّي.
3- عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي.
4- عليّ بن موسى الكُمنداني - بالنون والدال المهملة - القمّي.
5- محمّد بن يحيى العطّار القمّي.

2- عِدَّة الكليني عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي:
ورجال هذه العِدَّة سبعة، ستّة من أهل قم، وواحد مشترك بين كوفِيَّيْن، وهم:
1- أحمد بن عبد الله القمّي.
2- عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي.
3- عليّ بن الحسين السعدآبادي، أبو الحسن القمّي.
4- عليّ بن محمّد بن عبد الله القمّي، يعرف بماجيلويه، وهو ابن بنت الرقي، ويقال له: محمّد بن عليّ بن بندار.
5-
محمّد بن جعفر، وهو مشترك بين أبي الحسين الأسدي الكوفي ساكن الريّ، وبين
أبي العبّاس الرزّاز الكوفي، خال أبي غالب الزراري الثقة المشهور.

6- محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري القمّي.
7- محمّد بن يحيى العطّار القمّي.

3- عِدّة الكليني عن سهل بن زياد:
ورجال هذه العِدّة أربعة، فيهم قمّي، وكلينيّان رازيّان، وكوفيّ ساكن الريّ، وهم:
1- عليّ بن محمّد بن علّان الكليني الرازي.
2- محمّد بن أبي عبد الله، وهو محمّد بن جعفر الأسدي الكوفيّ نزيل الريّ.
3- محمّد بن الحسن الصفّار القمّي.
4- محمّد بن عقيل الكليني الرازي.

الطائفة الثانية - العِدّة المجهولة في الكافي:
وهي سبع عِدَدٍ فقط، وقعت في أسناد ثمانية أحاديث، كالآتي:
1- "عِدّة من أصحابنا، عن عبد الله البزّار".
2- "عِدّة من أصحابنا، عن جعفر بن محمّد".
3- "عِدّة من أصحابنا، عن سعد بن عبد الله".
4- "عِدّة من أصحابنا، عن الحسين بن الحسن بن يزيد".
5- "عِدّة من أصحابنا، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر".
6- "عِدّة من أصحابنا، عن صالح بن أبي حمّاد".
7- "عِدّة من أصحابنا، عن محمّد بن عيسى"".


إذاً
فالعِدَّة التي وَرَدَت في إسناد الرواية التي ذكرناها وفيها النص على
الأئمة الاثني عشر بأسمائهم فيها أكثر من شخصٍ ثقة، كعلي بن إبراهيم بن
هاشم.




كما
أود الإشارة إلى أمرٍ آخر، وهو أنَّ الرواية التي أوردناها وفيها ذكرُ
النصِّ على الأئمة الاثني عشر بأسمائهم، وجاء في أولها (عِدَّة من
أصحابنا)، قد وَرَدَت بإسناد آخر ذكره الكليني بعد ذكر متن الرواية مباشرة.


قال الكليني بعد الرواية مباشرة : وَحَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ
أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ مِثْلَهُ سَوَاءٌ.

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 13:08

نعم
هذه الشبهة كثيراً ما يثيرها أعداء الشيعة، وسأضرب لك نموذجاً واحداً في
هذه المشاركة تصوِّر لكَ مدى الكذب الذي يمارَسُ ضد الشيعة.




قال
الشيخ محمد أبو زهرة (أحد كبار علماء أهل السنة في مصر) في كتابه (الإمام
الصادق حياته وعصره - آراؤه وفقهه ص344-346 فقرة رقم345-347) :


"ولقد وجدنا إخواناً بالنجف يجمعون الكتب الأربعة في كتاب سموه المسند، وقد صدر عدة أجزاء منه من دار الفكر ببيروت، واستعرضنا
روايات الكافي من بينها، فوجدنا أكثرها ليست متصلة السند فيما يظهر، لأنه
يروي عن راو عن الصادق، ولا يمكن أن تكون الفترة بين حياته وحياة الصادق
تكون لراو واحد فقط، بل لا بد أن يكون بينهما عدة رواة
،
أو لعل هذا المسند لا يذكر فيه السند اختصاراً، وإنه لمن المستحسن أن يذكر
السند ليمكن أن يكون القارئ على علم بالرواة، وليمكنه أن يدرسهم على أساس
ما علم من حالهم، ولنقبض قبضة من هذه الأجزاء التي وقعت في أيدينا من هذا
المسند، وأكثر ما فيه عن الكافي.

1- الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: "من زعم أن الله يأمر بالفحشاء فقد كذب على الله، ومن زعم أن الخير والشر إليه فقد كذب على الله"، ونرى في هذا أن الذي يصل السند واحد فقط، وليس من المعقول أن يكون قد لقيه، لأن ما بين وفاة الصادق ووفاة الكليني نحو 180 سنة.

2- الكافي عن حفص بن قرط عن أبي عبد الله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من زعم أن الله يأمر بالسوء والفحشاء
فقد كذب على الله، ومن زعم أن الخير والشر بغير مشيئة الله فقد أخرج الله
من سلطانه، ومن زعم أن المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله، ومن كذب
على الله أدخله النار" ونرى أن الرواية في هذا تنتقل من الصادق إلى الرسول،
ولا غضاضة في هذا الانقطاع بين الصادق والرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن
المعصومين ينطقون عن الرسول عندهم بالوصية التي أوصى الله سبحانه وتعالى
بها إليهم.

وهذا الخبر بمعنى الخبر السابق، بيد أنه زاد أمرين:
أولهما:
أن المعاصي بمشيئة الله تعالى باعتبار سلطانه تعالى، وإن لم تكن بإرادته
وأمره لقوله تعالى: (وما يشاءون إلا أن يشاء الله) وهذا لا ينافي أن
المعاصي لا يفعلها الله تعالى، ولكنه شاء للناس أن يفعلوها ويريدوها، على
أن في الفصل بين الإرادة والمشيئة نظراً.

الأمر
الثاني: أن ما يفعله الإنسان هو بقوة أودعها الله سبحانه وتعالى فيه،
فالمعاصي وإن لم تكن بإرادته هي بما أودعه الله في الإنسان من قوة.


3- الكافي عن أبي طالب القمي عن رجل عن أبي عبد الله
قال: قلت آجبر الله العباد على المعاصي؟ قال: لا- قلت: ففوض إليهم الأمر؟
قال: لا- قلت: فماذا؟ قال: لطف من ربك بين ذلك (أي أنه لا تفويض ولا
جبر)، فليس العباد بخارجين عن سلطانه، ولا فاعلين المعاصي مجبرين غير
مؤاخذين على ما يفعلون.


4- الكافي عن صالح بن سهل عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله
قال: سئل عن الجبر والقدر، فقال: "لا جبر ولا قدر، ولكن منزلة بينهما، لا
يعلمها إلا العالم، أو من علمها إياه العالم" أي أن هذا من المتشابه الذي
لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم.


5- الكافي عن يونس عن عدة عن أبي عبد الله،
قال له رجل: جعلت فداك، آجبر الله العباد على المعاصي؟ قال: الله أعدل من
أن يجبرهم على المعاصي، ثم يعذبهم عليها. قال: جعلت فداك، ففوض الله
تعالى إلى العباد؟ قال: لو فوض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنهي. فقال له:
جعلت فداك فبينها منزلة؟ قال: نعم أوسع مما بين السماء والأرض.


هذه
كلها أخبار تتعلق بموضوع واحد، ونرى أن بعضها لم يكن بينه وبين الصادق إلا
راو واحد فيها، وهو أبو بصير في الأول، وحفص بن قرط في الثاني، ولا يمكن
أن يكون السند متصلاً مع ذلك
إلا إذا كانوا يحفظون له سنداً
ورواة يحال عليهم إذا أبهم، أو أن ذلك مختصر له كمختصر الزبيدي للبخاري،
وإنهم ليذكرون فهارس رجالهم من غير أن يذكروا الحديث بإسناده.

ولا
يمكن أن يفرض ذلك في الأمثلة الثلاثة الأخرى، لأنه يذكر سنداً قد وجد فيه
فارق بين من يروي عنه وبين الصادق، ولكنه مجهول، فهو يقول مرة عن رجل، ومرة
عن بعض أصحابه، ولا يمكن بذلك فرض سند آخر، والتحويل عن ذلك السند، لأنه
ذكر مجهلاً بالفعل من يروي، ولا يمكن أن يكون ذلك الأخير منقطعاً غير متصل
بالصادق، وبينه وبين الصادق 180 سن
ة.


والكليني
ننظر نحن إليه نظرة خاصة، ولهم رأيهم فيه، ولكن يجب علينا أن نضع علامات
استفهام على هذا، ولا نتهجم عليهم في اعتقادهم ولا آرائهم، ولهم منا الأخوة
الصادقة، ولا يقطعها اختلاف في الرجال.

ويجب
أن ننبه هنا إلى أن الكليني قد يروي عن أشخاص قد ماتوا في حياة الصادق،
كروايته عن المعلى بن خنيس، فقد روى عنه عدة أخبار عن الصادق من غير أن نرى
من توسط بينه وبين الكليني فيما تحت أيدينا من أسناد، ولنضرب لذلك مثلاً
قد نقلناه في ماضي قولنا وهو: "عن المعلى بن خنيس قال: قلت لأبي عبد الله
:
إذا جاء حديث عن أولكم وحديث عن آخركم بأيهما نأخذ؟ فقال: خذوا به حتى
يبلغكم عن الحي، قال ثم قال أبو عبد الله: "إنا والله لا ندخلكم إلا فيما
يسعكم، وفي حديث آخر خذوا بالأحدث".


وإنه
قد ثبت أن المعلى قد قتل في عهد الصادق، قتله داود بن علي والي المدينة من
قبل المنصور، وكان يتحرش بالصادق ليقتله فأهلكه الله، كما يروي الإماميون.


هذه
نظرات في كتاب الكافي، ألقيناها، ونقلنا إلى القارئ صورة ما انطبع في
نفوسنا عند قراءته وقراءة ما قيل حوله. وما أردنا بهذا العرض تشكيكاً، ولا
تجريحاً، ولكن أردنا تحقيقاً ونقلاً صادقاً لخواطرنا، وما قيل حوله، ولم
نسترسل في القول، حتى لا يكون منها ما لا تطيب له نفوس إخواننا، والكتاب
عندهم موضع الثقة والاطمئنان في مجموعه، لا في كل أجزائه، ولهم فيه ما
يرون، ولنا فيه ما نرى، والأخوة الإسلامية جامعة، واختلاف الآراء غير قاطع
ولا مانع
".


وفي الطبعة الموجودة على هذا الرابط، يقع ما نقلناه عن الشيخ محمد أبو زهرة في (ص435-438).

(17.6 M)PDF




أقول :

هذا نص كلام الشيخ محمد أبو زهرة، وقد سطَّر في كلامه هذه الدعوى :

أن
الشيخ الكليني ينقل روايات عن الإمام الصادق عليه السلام، وليس بينه وبين
الصادق عليه السلام إلا راوياً واحداً فقط!!! وهذا غير معقول، لأن الفترة
الزمنية بين وفاة الكليني ووفاة الإمام الصادق عليه السلام 180 سنة.



وسنقف
مع كل الروايات التي ذكرها، مبتدئين بما نسبه الشيخ محمد أبو زهرة
للكليني، ثم بما رواه الكليني، وسأنقل الروايات من كتاب الكافي للكليني مع
الإشارة إلى الطبعة الحديثة المحققة ذات 15 مجلداً، والطبعة القديمة التي
حققها الشيخ علي أكبر غفاري ذات 8 مجلدات مبتدئاً بالإشارة إلى الطبعة
الحديثة :




الحديث الأول :

قال أبو زهرة : الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: "من زعم أن الله يأمر بالفحشاء فقد كذب على الله، ومن زعم أن الخير والشر إليه فقد كذب على الله"، ونرى في هذا أن الذي يصل السند واحد فقط، وليس من المعقول أن يكون قد لقيه، لأن ما بين وفاة الصادق ووفاة الكليني نحو 180 سنة.


قال الكليني (ج1 ص381-382) (ج1 ص156) : الحسين بن محمد، عن مُعَلَّى بن محمد، عن الحسن بن عليٍّ الوَشَّاءِ، عن حمَّاد بن عثمان، عن أبي بصير:
عن أبي عبد الله عليه السلام،
قال: "مَنْ زَعَمَ أنَّ اللهَ يأمُرُ بالفحشاءِ، فقد كَذَبَ على اللهِ؛
وَمَنْ زَعَمَ أنَّ الخير والشرَّ إليه، فقد كَذَبَ على اللهِ".



أقول :
نجد في هذه الرواية أنَّ بين الكليني والإمام الصادق خمسة وسائط، بينما
ادَّعى أبو زهرة أن الواسطة بين الكليني وبين الإمام الصادق شخص واحد فقط
وهو أبو بصير!!!!






الحديث الثاني :

قال أبو زهرة : الكافي عن حفص بن قرط عن أبي عبد الله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من زعم أن الله يأمر بالسوء والفحشاء
فقد كذب على الله، ومن زعم أن الخير والشر بغير مشيئة الله فقد أخرج الله
من سلطانه، ومن زعم أن المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله، ومن كذب
على الله أدخله النار".



قال الكليني (ج1 ص384) (ج1 ص158) : علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن حفص بن قرط:
عن أبي عبد الله عليه السلام،
قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مَنْ زَعَمَ أنَّ الله يأمُرُ
بالسوءِ والفحشاءِ، فقد كَذَبَ على الله؛ وَمَنْ زَعَمَ أنَّ الخير والشرَّ
بغير مشيئةِ اللهِ فقد أَخْرَجَ اللهَ مِنْ سلطانه؛ وَمَنْ زَعَمَ أنَّ
المعاصي بغير قوَّةِ اللهِ، فقد كَذَبَ على اللهِ؛ وَمَنْ كَذَبَ على
اللهِ، أَدْخَلَهُ النَّارَ".



أقول :
نجد في هذه الرواية أنَّ بين الكليني والإمام الصادق أربعة وسائط، بينما
ادَّعى أبو زهرة أنَّ الواسطة بين الكليني وبين الإمام الصادق شخصٌ واحدٌ
فقط وهو حفص بن قرط!!!!!!!





الحديث الثالث :

قال أبو زهرة : الكافي عن أبي طالب القمي عن رجل عن أبي عبد الله قال: قلت آجبر الله العباد على المعاصي؟ قال: لا- قلت: ففوض إليهم الأمر؟ قال: لا- قلت: فماذا؟ قال: لطف من ربك بين ذلك.


قال الكليني (ج1 ص385-386) (ج1 ص159) : محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن زَعْلَانَ، عن أبي طالب القمي، عن رجلٍ:
عن أبي عبد الله عليه السلام،
قال: قلتُ: أَجْبَرَ اللهُ العبادَ على المعاصي؟ قال: "لا". قال: قلتُ:
فَفَوَّضَ إليهم الأمْرَ؟ قال: "لا". قال: قلتُ: فماذا؟ قال: "لُطْفٌ من
ربِّكَ بين ذلك".



أقول :
نجد في هذه الرواية أنَّ بين الكليني والإمام الصادق خمسة وسائط، بينما
ادَّعى أبو زهرة وجود واسطتين فقط وهما : أبو طالب القمي عن رجل!!!!






الحديث الرابع :

قال أبو زهرة : الكافي عن صالح بن سهل عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله قال: سئل عن الجبر والقدر، فقال: "لا جبر ولا قدر، ولكن منزلة بينهما، لا يعلمها إلا العالم، أو من علمها إياه العالم".


قال الكليني (ج1 ص387) (ج1 ص159) : علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن صالح بن سهلٍ، عن بعض أصحابه:
عن أبي عبد الله عليه السلام،
قال: سُئِلَ عن الجَبْرِ والقَدَرِ، فقال: "لا جَبْرَ ولا قَدَرَ، ولكن
منزلةٌ بينهما فيها الحقُّ؛ التي بينهما لا يعلمُهَا إلا العالِمُ، أو مَنْ
عَلَّمَهَا إيَّاهُ العالِمُ".



أقول :
نجد في هذه الرواية أنَّ بين الكليني والإمام الصادق خمسة وسائط، بينما
ادَّعى أبو زهرة وجود واسطتين فقط وهما : صالح بن سهل عن بعض أصحابه!!!!






الحديث الخامس :

قال أبو زهرة : الكافي عن يونس عن عدة عن أبي عبد الله،
قال له رجل: جعلت فداك، آجبر الله العباد على المعاصي؟ قال: الله أعدل من
أن يجبرهم على المعاصي، ثم يعذبهم عليها. قال: جعلت فداك، ففوض الله
تعالى إلى العباد؟ قال: لو فوض إليهم لم يحصرهم بالأمر والنهي. فقال له:
جعلت فداك فبينها منزلة؟ قال: نعم أوسع مما بين السماء والأرض.



قال الكليني (ج1 ص387) (ج1 ص159) : علي بن إبراهيم، عن محمد، عن يونس، عن عِدَّةٍ:
عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: قال لَهُ رَجُلٌ: جُعِلْتُ فِداكَ، أَجْبَرَ اللهُ العِبَادَ على المعاصي؟
فقال: "اللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَهُمْ على المعاصي، ثمَّ يُعَذِّبُهُمْ عليها".
فقال لَهُ: جُعِلْتُ فِداكَ، فَفَوَّضَ اللهُ إلى العِبَادِ؟
قال: فقال: "لَوْ فَوَّضَ إليهم، لَمْ يَحْصُرْهُمْ بالأمر والنَّهْي".
فقال لَهُ: جُعِلْتُ فِداكَ، فبينهما منزلةٌ؟
قال: فقال: "نعم، أَوْسَعُ مِمَّا بين السَّماءِ والأرضِ".


أقول :
نجد في هذه الرواية أنَّ بين الكليني والإمام الصادق أربعة وسائط، بينما
ادَّعى أبو زهرة وجود واسطتين فقط وهما : يونس عن عدة!!!!!!



ولا
يضر ما جاء في بعض هذه الروايات التي نقلها الشيخ محمد أبو زهرة من قبيل
(عن بعض أصحابنا) أو (عن رجل)، لأن هذه المضامين متواترة.



ويمكن
مراجعة الجزء الأول من كتاب (الكافي)، كتاب التوحيد، باب الجبر والقدر
والأمر بين الأمرين، للتأكد مما نقله الشيخ محمد أبو زهرة، وأرقام الصفحات
على هذا الرابط متفقة مع أرقام الصفحات التي أشرنا إليها عن الطبعة
القديمة.


http://www.alseraj.net/maktaba/kotob/hadith/kafi1/html/ara/books/al-kafi-1/index.html






حديث المُعَلَّى بن خنيس :

قال أبو زهرة : كروايته
عن المعلى بن خنيس، فقد روى عنه عدة أخبار عن الصادق من غير أن نرى من
توسط بينه وبين الكليني فيما تحت أيدينا من أسناد، ولنضرب لذلك مثلاً قد
نقلناه في ماضي قولنا وهو: "عن المعلى بن خنيس قال: قلت لأبي عبد الله:
إذا جاء حديث عن أولكم وحديث عن آخركم بأيهما نأخذ؟ فقال: خذوا به حتى
يبلغكم عن الحي، قال ثم قال أبو عبد الله: "إنا والله لا ندخلكم إلا فيما
يسعكم، وفي حديث آخر خذوا بالأحدث".



قال الكليني (ج1 ص167) (ج1 ص67) : علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مَرَّارٍ، عن يونس، عن داود بن فرقد، عن المُعَلَّى بن خُنَيْسٍ، قال:
قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام: إذا جاء حديثٌ عن أوَّلِكُمْ وحديثٌ عن آخِرِكُمْ، بأيهما نأخذ؟
فقال: " خُذوا به حتى يبلغكم عن الحَيِّ، فإنْ بَلَغَكُمْ عن الحَيِّ فَخُذُوا بقولِهِ".
قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: "إِنَّا واللهِ لا نُدْخِلُكُمْ إلَّا فيما يَسَعُكُمْ".
وفي حديث آخر: "خُذُوا بالأَحْدَثِ".


أقول :
ادَّعى أبو زهرة أنَّ الكليني يروي عن المُعَلَّى بن خنيس المتوفى في حياة
الإمام الصادق عليه السلام دون واسطة، بينما نجد أنَّ بين الكليني وبين
المُعَلَّى بن خنيس خمسة وسائط!!!!!!!!



هذه هي الأمانة العلمية للشيخ محمد أبو زهرة، أحد علماء أهل السنة الذين انتقدوا الكليني وكتابه (الكافي).



ملاحظة
: هذا البحث ذكره الدكتور عبد الرسول الغفّار في كتابه (الكليني وخصومه
ص32-49) وذكر تفاصيل أخرى يمكن مراجعتها في الكتاب نفسه، ولم أنقل عنه
لأنني لا أريد أن أكون ناقلاً عن ناقل، فإن كان مشتبهاً وقعتُ في اشتباهه،
لذلك رجعتُ إلى كتاب الشيخ محمد أبو زهرة، وقارنتُ بين ما نقله وبين ما
رواه الكليني في الكافي.


http://narjes-library.blogspot.com/2...post_6951.html

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن المرجعية
 
 
avatar


العمر : 39
ذكر
عدد المساهمات : 544
الدولة : العراق
المهنة : 2
مزاجي : متعكر
يالله ياجبار انصر شعب البحرين المظلوم على الظالمين وانت تعلم من الظالمين ومن المظلومين امين رب العالمين
صورة mms : يافاطمة الزهراء

مُساهمةموضوع: رد: الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند   الإثنين 23 أبريل 2012 - 13:09

ذكرتُ
سابقاً مجموعة من النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام نقلاً عن
كتاب (كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر) للشيخ علي بن محمد
الخزَّار القمي، وكتاب (الكافي) للشيخ محمد بن يعقوب الكليني، وفي هذه
المشاركة سأقف مع كتابٍ آخر، وعالمٍ آخر، وهو الشيخ محمد بن علي بن الحسين
بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق، المتوفى سنة 381هـ، وسأقف أولاً مع
ترجمته.



قال النجاشي في رجاله (ص389 رقم1049) : "محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي أبو جعفر، نزيل الرّيّ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان، وكان ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السنّ.
وله
كتب كثيرة، منها: كتاب التوحيد، كتاب النبوّة، كتاب إثبات الوصيّة لعليّ
عليه السلام، كتاب إثبات خلافته، كتاب إثبات النصّ عليه، كتاب إثبات النصّ
على الأئمّة [عليهم السلام]، كتاب المعرفة في فضل النبيّ وأمير المؤمنين
والحسن والحسين عليهم السلام، كتاب مدينة العلم، كتاب المقنع في الفقه،
كتاب العرض على (في) المجالس، كتاب علل الشرائع، كتاب ثواب الأعمال، كتاب
عقاب الأعمال، كتاب الأوائل، كتاب الأواخر، كتاب الأوامر، كتاب المناهي،
كتاب الفرق، كتاب خلق الإنسان، كتاب الأوّلة في الغيبة، كتاب الرّسالة
الثانية، كتاب الرّسالة الثالثة، كتاب الرسالة في أركان الإسلام، كتاب
المياه، كتاب السِواك، كتاب الوضوء، كتاب التيمّم، كتاب الأغسال، كتاب
الحيض والنفاس، كتاب نوادر الوضوء، كتاب فضائل الصلاة، كتاب فرائض الصلاة،
كتاب فضل المساجد، كتاب مواقيت الصلاة، كتاب فقه الصلاة، كتاب الجمعة
والجماعة، كتاب السهو
...".



وقال الشيخ الطوسي في (الفهرست ص237 رقم710) : "محمد
بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، جليل القدر، يكنى أبا جعفر،
كان جليلاً، حافظاً للأحاديث، بصيراً بالرجال، ناقداً للأخبار، لم ير في
القميين مثله في حفظه وكثرة علمه
.

له نحو من ثلاثمائة مصنف، وفهرست كتبه معروف...".





قال الشيخ الصَّدوق في كتابه (من لا يحضره الفقيه ج4 ص177، باب الوصيّة من لدن آدم عليه السلام) :

"وقد وردت الأخبار الصحيحة بالأسانيد القوية أن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى بأمر الله تعالى إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، وأوصى علي بن أبي طالب إلى الحسن، وأوصى الحسن إلى الحسين، وأوصى الحسين إلى علي بن الحسين، وأوصى علي بن الحسين إلى محمد بن علي الباقر، وأوصى محمد بن علي الباقر إلى جعفر بن محمد الصادق، وأوصى جعفر بن محمد الصادق إلى موسى بن جعفر، وأوصى موسى بن جعفر إلى ابنه علي بن موسى الرضا، وأوصى علي بن موسى الرضا إلى ابنه محمد بن علي، وأوصى محمد بن علي إلى ابنه علي بن محمد، وأوصى علي بن محمد إلى ابنه الحسن بن علي، وأوصى
الحسن بن علي إلى ابنه حجة الله القائم بالحقِّ الذي لو لم يبق من الدنيا
إلا يوم واحد لطوَّل الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما
ملئت جوراً وظلماً صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين
".



إلى أن قال في (ص180) :

"وقد أخرجت الأخبار المسندة الصحيحة في هذا المعنى في كتاب كمال الدين وتمام النعمة في إثبات الغيبة وكشف الحيرة، ولم أورد منها شيئاً في هذا الموضع لأني وضعتُ هذا الكتاب لمجرد الفقه دون غيره، والله الموفق للصواب، والمعين على اكتساب الثواب".

http://www.alseraj.net/maktaba/kotob/hadith/fakeeh4/html/ara/books/faqih/faqih-4/fehrest.html



إذاً
فقد صرَّحَ الشيخ الصدوق بأنه أخرج الأخبار المسندة الصحيحة في النصوص على
الأئمة الاثني عشر في كتابه (كمال الدين وتمام النعمة)، لذلك سنعرض بعض
الروايات التي أخرجها في هذا الكتاب.




1-
روى الشيخ الصدوق في (كمال الدين وتمام النعمة ج1 ص238-240، باب نص الله
تبارك وتعالى على القائم عليه السلام وأنه الثاني عشر من الأئمة عليهم
السلام، ح1) :


حدَّثنا
الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال: حدَّثنا أبي قال : حدَّثنا أبو
سعيد سهل بن زياد الآدميِّ الرَّازيِّ قال: حدَّثنا محمّد بن آدم
الشيبانيُّ عن أبيه آدم بن أبي إياس قال : حدَّثنا المبارك بن فضالة، عن
وهب بن منبه رفعه عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لمّا عرج بي إلى ربّي جلَّ جلاله أتاني النداء : يا محمّد ! قلت : لبّيك
ربَّ العظمة لبّيك، فأوحى الله تعالى إليَّ يا محمّد فيم اختصم الملأ
الأعلى ؟ قلت : إلهي لا علم لي، فقال: يا محمّد هلّا اتّخذت من الآدميين
وزيراً وأخاً ووصيّاً من بعدك، فقلت: إلهي ومن أتّخذ ؟ تخيّر لي أنت يا
إلهي، فأوحى الله إليَّ : يا محمّد قد اخترت لك من الآدميّين عليَّ بن أبي طالب، فقلت : إلهي ابن عمّي؟ فأوحى
الله إليَّ يا محمّد إنَّ عليّاً وارثك ووارث العلم من بعدك وصاحب لوائك
لواء الحمد يوم القيامة وصاحب حوضك، يسقي من ورد عليه من مؤمني أمّتك
،
ثمَّ أوحى الله عزَّ وجلَّ إليَّ : يا محمّد إنّي قد أقسمت على نفسي قسماً
حقّاً لا يشرب من ذلك الحوض مبغضٌ لك ولأهل بيتك وذرِّيَّتك الطّيبين
الطاهرين، حقّاً أقول : يا محمّد لأُدخلنَّ جميع أُمّتك الجنّة إلّا من أبى
من خلقي، فقلت: إلهي [هل] واحد يأبى من دخول الجنّة؟ فأوحى الله عزَّ
وجلَّ إليَّ : بلى، فقلت: وكيف يأبى؟ فأوحى الله
إليَّ : يا محمّد اخترتك من خلقي، واخترت لك وصيّاً من بعدك، وجعلته منك
بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيَّ بعدك، وألقيتُ محبَّته في قلبك
وجعلته أباً لولدك فحقّه بعدك على أُمّتك كحقّك عليهم في حياتك، فمن جحد
حقّه فقد جحد حقّك، ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن يواليك، ومن أبى أن
يواليك فقد أبى أن يدخل الجنّة
، فخررتُ لله عزَّ وجلَّ ساجداً
شكراً لما أنعم عليَّ، فإذا منادياً ينادي ارفع يا محمّد رأسك، وسلني أعطك،
فقلت : إلهي اجمع أُمّتي من بعدي على ولاية عليِّ بن أبي طالب ليردوا
جميعاً عليَّ حوضي يوم القيامة؟ فأوحى الله تعالى إليَّ يا محمّد إنّي قد
قضيتُ في عبادي قبل أن أخلقهم، وقضائي ماضٍ فيهم، لأهلك به من أشاء وأهدي
به من أشاء، وقد آتيتُه عِلْمَكَ من بعدك وجعلتُهُ وزيرك وخليفتك من بعدك
على أهلك وأُمّتك، عزيمةً منّي [لأُدخل الجنّة من أَحبّه و] لا أُدخل
الجنّة من أبغضه وعاداه وأنكر ولايته بعدك، فمن أبغضه
أبغضك، ومن أبغضك أبغضني، ومن عاداه فقد عاداك، ومن عاداك فقد عاداني، ومن
أحبّه فقد أحبّك، ومن أحبّك فقد أحبّني، وقد جعلتُ له هذه الفضيلة،
وأعطيتك أن أخرج من صلبه أحد عشر مهديّاً كلّهم من ذرِّيَّتك من البكر
البتول، وآخر رجل منهم يصلّي خلفه عيسى بن مريم، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت
ظلماً وجوراً
، أُنجي به من الهلكة، وأهدي به من الضلالة، وأبرئ
به من العمى، وأشفي به المريض، فقلتُ : إلهي وسيّدي متى يكون ذلك؟ فأوحى
الله جلَّ وعزَّ : يكون ذلك إذا رُفِعَ العِلْمُ، وظهر الجهل، وكثر
القرَّاء، وقلَّ العمل، وكثر القتل، وقلَّ الفقهاء الهادون، وكثر فقهاء
الضلالة والخونة، وكثر الشعراء، واتّخذ أُمّتك قبورهم مساجد، وحلّيت
المصاحف، وزخرفت المساجد، وكثر الجور والفساد، وظهر المنكر وأمر أُمّتك به
ونهوا عن المعروف، واكتفى الرِّجال بالرِّجال، والنساء بالنساء، وصارت
الأُمراء كفرة، وأولياؤهم فجرة وأعوانهم ظلمة، وذوي الرَّأي منهم فسقة،
وعند ذلك ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وخراب
البصرة على يد رجل من ذرِّيتك يتبعه الزُّنوج، وخروج رجل من ولد الحسين بن
عليٍّ وظهور الدَّجَّال يخرج بالمشرق من سجستان، وظهور السفيانيِّ، فقلتُ :
إلهي ومتى يكون بعدي من الفتن؟ فأوحى الله إليَّ وأخبرني ببلاء بني
أُميّة وفتنة ولد عمّي، وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة، فأوصيتُ
بذلك ابن عمّي حين هبطتُ إلى الأرض وأدَّيت الرِّسالة، ولله الحمد على ذلك
كما حمده النبيُّون وكما حمده كلُّ شيء قبلي وما هو خالقه إلى يوم القيامة.






2-
روى في (كمال الدين وتمام النعمة ج1 ص240-241، باب نص الله تبارك وتعالى
على القائم عليه السلام وأنه الثاني عشر من الأئمة عليهم السلام، ح2) :


حدَّثنا
محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدَّثنا محمّد بن همّام قال
: حدَّثنا أحمد بن مابنذاذ قال : حدَّثنا أحمد بن هلال، عن محمّد بن أبي
عمير، عن المفضّل بن بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه
عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : لمّا أُسري بي إلى السماء أوحى إليَّ ربّي جلَّ جلاله فقال :
يا محمّد إنّي اطلعتُ على الأرض اطلاعة فاخترتُك منها فجعلتُك نبيّاً
وشققتُ لكَ من اسمي إسماً، فأنا المحمود وأنتَ محمّد، ثمَّ اطلعتُ الثانية
فاخترتُ منها عليّاً وجعلتُهُ وصيَّكَ وخليفتك وزوج ابنتكَ وأبا
ذرِّيَّتِكَ، وشققتُ له اسماً من أسمائي، فأنا العليُّ الأعلى وهو عليٌّ،
وخلقتُ فاطمة والحسن والحسين من نوركما، ثمَّ عرضتُ ولايتهم على الملائكةِ،
فمن قبلها كان عندي من المقرَّبين، يا محمّد لو أنَّ عبداً عبدني حتى
ينقطع ويصير كالشنِّ البالي، ثمَّ أتاني جاحداً لولايتهم فما أسكنتُه
جنَّتي ولا أظللتُه تحت عرشي، يا محمّد تحبُّ أن تراهم؟ قلتُ : نعم يا
ربِّ، فقال عزَّ وجلَّ : ارفع رأسك، فرفعتُ رأسي وإذا
أنا بأنوار عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين، وعليِّ بن الحسين، ومحمّد بن
عليٍّ، وجعفر بن محمّد، وموسى بن جعفر، وعليِّ بن موسى، ومحمّد بن عليٍّ،
وعليِّ بن محمّد، والحسن بن عليٍّ، و"م ح م د" بن الحسن القائم في وسطهم
كأنّه كوكب دريٌّ قلتُ : يا ربِّ من هؤلاء؟ قال : هؤلاء الأئمّة وهذا
القائم الّذي يحلّل حلالي ويحرِّم حرامي وبه أنتقم من أعدائي، وهو راحة
لأوليائي، وهو الّذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين
، فيخرج اللّات والعزَّى طريّين فيحرقهما، فلَفتنة النّاس يومئذ بهما أشدُّ من فتنة العجل والسّامريِّ.






3-
روى في (كمال الدين وتمام النعمة ج1 ص244-245، باب ما روي عن النبي صلى
الله عليه وآله في النص على القائم عليه السلام وأنه الثاني عشر من الأئمة
عليهم السلام، ح1) :


حدَّثنا
محمّد بن عليٍّ ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدَّثني عمّي محمد بن أبي
القاسم عن محمّد بن عليٍّ الصيرفيِّ الكوفيِّ، عن محمّد بن سنان، عن
المفضّل بن عمر، عن جابر بن يزيد الجعفيّ، عن سعيد بن المسيّب، عن عبد
الرَّحمن بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لُعِنَ
المجادلون في دين الله على لسان سبعين نبيّاً، ومن جادل في آيات الله فقد
كفر، قال الله عزَّ وجلَّ : (ما يجادل في آيات الله إلّا الذين كفروا فلا
يغررك تقلّبهم في البلاد) ومن فسّر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب،
ومن أفتى النّاس بغير علم فلعنته ملائكة السماوات والأرض، وكلُّ بدعةٍ
ضلالة، وكلُّ ضلالةٍ سبيلُها إلى النّار.

قال عبدُ الرحمن بن سمرة : فقلت : يا رسول الله أرشدني إلى النجاة، فقال : يا ابن سمرة إذا
اختلفت الأهواء وتفرَّقت الآراء فعليك بعليِّ بن أبي طالب فإنّه إمام
أُمّتي وخليفتي عليهم من بعدي، وهو الفاروق الّذي يميّز به الحقُّ والباطل
،
من سأله أجابه ومن استرشده أرشده، ومن طلب الحقَّ عنده وجده، ومن التمس
الهدى لديه صادفه، ومن لجأ إليه أمنه، ومن استمسك به نجّاه، ومن اقتدى به
هداه، يا ابن سمرة إنَّ عليّاً منّي، روحه من روحي، وطينته من طينتي، وهو
أخي وأنا أخوه، وهو زوج ابنتي فاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوَّلين
والآخرين، وإنَّ منه إمامَي أُمّتي وسيّدي شباب أهل
الجنّة الحسن والحسين، وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائم أُمّتي، يملأ الأرض
قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً
.






4-
روى في (كمال الدين وتمام النعمة ج1 ص245، باب ما روي عن النبي صلى الله
عليه وآله في النص على القائم عليه السلام وأنه الثاني عشر من الأئمة عليهم
السلام، ح2) :


حدَّثنا
محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي الله عنه قال : حدَّثنا محمّد بن أبي عبد
الله الكوفيُّ قال : حدَّثنا موسى بن عمران النخعيُّ، عن عمّه الحسين بن
يزيد، عن الحسن بن عليِّ بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن سعيد بن جبير،
عن عبد الله بن عبّاس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنَّ الله
تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّاً، ثمَّ
اطلع الثانية فاختار منها عليّاً فجعله إماماً، ثمَّ
أمرني أن أتّخذه أخاً ووليّاً ووصيّاً وخليفةً ووزيراً، فعليٌّ منّي وأنا
من عليٍّ وهو زوج ابنتي وأبو سبطيَّ الحسن والحسين، ألا وإنَّ الله تبارك
وتعالى جعلني وإيّاهم حججاً على عباده، وجعل من صلب الحسين أئمّة يقومون
بأمري، ويحفظون وصيّتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي، ومهديُّ أُمتي
،
أشبه النّاس بي في شمائله وأقواله وأفعاله، يظهر بعد غيبة طويلة وحيرة
مضلّة، فيعلن أمر الله، ويظهر دين الله جلَّ وعزَّ، يؤيّد بنصر الله
ويُنصَرُ بملائكة الله، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.






5-
روى في (كمال الدين وتمام النعمة ج1 ص247-248، باب ما روي عن النبي صلى
الله عليه وآله في النص على القائم عليه السلام وأنه الثاني عشر من الأئمة
عليهم السلام، ح5) :


حدَّثنا
عليُّ بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ، عن أبيه، عن
جدِّه أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه محمّد بن خالد، عن محمّد بن داوود،
عن محمّد بن الجارود العبديِّ، عن الأصبغ بن نباتة، قال : خرج علينا أمير
المؤمنين عليُّ بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم ويده في يد ابنه الحسن
عليه السلام وهو يقول : خرج علينا رسول الله صلى الله
عليه وآله ذات يوم ويدي في يده هكذا وهو يقول : خير الخلق بعدي وسيّدهم
أخي هذا، وهو إمام كلِّ مسلم، ومولى كل مؤمن بعد وفاتي . ألا وإنّي أقول :
خير الخلق بعدي وسيدهم ابني هذا، وهو إمام كلِّ مؤمن، ومولى كلِّ مؤمنٍ بعد
وفاتي، ألا وإنّه سَيُظْلَمُ بعدي كما ظُلِمْتُ بعد رسولِ الله صلى الله
عليه وآله، وخير الخلق وسيّدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد
أخيه المقتول في أرض كربلاء أما إنّه وأصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة،
ومن بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء الله في أرضه وحججه على عباده،
وأُمناؤه على وحيه، وأئمّة المسلمين وقادة المؤمنين، وسادة المتّقين،
تاسعهم قائمهم الّذي يملأ الله عزَّ وجلَّ به الأرض نوراً بعد ظلمتها،
وعدلاً بعد جورها، وعلماً بعد جهلها
، والّذي بعث أخي محمّداً
بالنبوَّة واختصَّني بالإمامة لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان
الرُّوح الأمين جبرائيل، ولقد سئل رسول الله صلى الله عليه وآله - وأنا
عنده - عن الأئمّة بعده فقال للسائل : والسماء ذات البروج إنَّ عددهم كعدد
البروج، وربِّ اللّيالي والشهور إنَّ عددهم كعدد الشهور، فقال السائل : فمن
هم يا رسول الله؟ فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله يده على رأسي فقال :
أوَّلهم هذا وآخرهم المهديُّ، من والاهم فقد والاني، ومن عاداهم فقد
عاداني، ومن أحبّهم فقد أحبّني، ومن أبغضهم فقد أبغضني، ومن أنكرهم فقد
أنكرني، ومن عرفهم فقد عرفني، بهم يحفظ الله عزَّ وجلَّ دينه، وبهم يعمر
بلاده، وبهم يرزق عباده، وبهم نزل القطر من السماء، وبهم يخرج بركات الأرض
هؤلاء أصفيائي وخلفائي وأئمّة المسلمين وموالي المؤمنين.






6-
روى في (كمال الدين وتمام النعمة ج1 ص248، باب ما روي عن النبي صلى الله
عليه وآله في النص على القائم عليه السلام وأنه الثاني عشر من الأئمة عليهم
السلام، ح6) :


حدَّثنا
محمّد بن عليٍّ ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدَّثنا عليُّ بن إبراهيم، عن
أبيه، عن عليِّ بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن عليِّ بن موسى الرِّضا، عن
أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : من أحبَّ أن يتمسّك بديني، ويركب سفينة النجاة بعدي
فليقتدِ بعليِّ بن أبي طالب، وليعادِ عدوَّه وليوالِ وليَّه، فإنّه وصيّي،
وخليفتي على أُمّتي في حياتي وبعد وفاتي، وهو إمام كلِّ مسلم وأمير كلِّ
مؤمنٍ بعدي، قوله قولي، وأمره أمري، ونهيه نهيي، وتابعه تابعي، وناصره
ناصري، وخاذله خاذلي
، ثمَّ قال عليه السلام : من فارق عليّاً
بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة، ومن خالف عليّاً حرَّم الله عليه
الجنّة، وجعل مأواه النار [وبئس المصير] ومن خذل عليّاً خذله الله يوم
يُعْرَضُ عليه، ومن نَصَرَ عليّاً نَصَرَهُ الله يوم يلقاه، ولقَّنه
حُجَّتَه عند المساءلة، ثمَّ قال عليه السلام : الحسن
والحسين إماما أُمّتي بعد أبيهما، وسيّدا شباب أهل الجنّة، وأُمّهما سيّدة
نساء العالمين، وأبوهما سيّد الوصيّين . ومن ولد الحسين تسعة أئمّة،
تاسعهم القائم من ولدي، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي
، إلى الله
أشكو المنكرين لفضلهم، والمضيّعين لحرمتهم بعدي، وكفى بالله وليّاً
وناصراً لعترتي، وأئمّة أُمّتي، ومنتقماً من الجاحدين لحقّهم، وسيعلم
الَّذين ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون.






7-
روى في (كمال الدين وتمام النعمة ج1 ص267-268، باب ما روي عن النبي صلى
الله عليه وآله في النص على القائم عليه السلام وأنه الثاني عشر من الأئمة
عليهم السلام، ح35) :


حدَّثنا
أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رضي الله عنه قال : حدَّثنا أبي، عن محمّد
بن عبد الجبّار، عن أحمد بن محمّد بن زياد الأزديِّ، عن أبان بن عثمان، عن
ثابت بن دينار، عن سيّد العابدين عليِّ بن الحسين، عن سيّد الشهداء الحسين
بن عليٍّ عن سيّد الأوصياء أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب عليهم السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الأئمّة
بعدي اثنا عشر أوَّلهم أنتَ يا عليُّ وآخرهم القائم الّذي يفتح الله عزَّ
وجلَّ على يديه مشارق الأرض ومغاربها
.






8-
روى في (كمال الدين وتمام النعمة ج2 ص316-317، باب ما روي عن الصادق جعفر
بن محمد عليهما السلام من النص على القائم عليه السلام وذكر غيبته وأنه
الثاني عشر من الأئمة عليهم السلام، ح9) :


حدَّثنا
أحمد بن الحسن القطَّان؛ وعليُّ بن أحمد بن محمّد الدَّقَّاق؛ وعليُّ بن
عبد الله الورَّاق؛ وعبد الله بن محمّد الصايغ؛ ومحمّد بن أحمد الشيبانيُّ
رضي الله عنهم قالوا : حدَّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا القطَّان قال :
حدَّثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدَّثنا تميم بن بهلول قال :
حدَّثنا عبد الله بن أبي الهذيل ، وسألتُهُ عن الإمامة فيمن تجب؟ وما
علامة من تجب له الإمامة؟ فقال لي : إنَّ الدليلَ على ذلك والحُجَّة على
المؤمنين والقائم في أمور المسلمين والناطق بالقرآن والعالم بالأحكام أخو
نبيِّ الله صلى الله عليه وآله، وخليفته على أُمَّتِهِ ووصيّه عليهم،
ووليّه الّذي كان منه بمنزلة هارون من موسى المفروض الطاعة يقول الله عزَّ
وجلَّ : (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرَّسول وأولي الأمر
منكم)، وقال جلَّ ذكره : (إنَّما وليُّكُمُ الله ورسولُه والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزَّكاة وهم راكعون) المدعوُّ إليه بالولاية،
المثبتُ له الإمامة يوم غدير خمٍّ بقول الرَّسول صلى الله عليه وآله عن
الله جلَّ جلاله : "ألستُ أولى بكم من أنفسكم"؟ قالوا : بلى، قال : فمن
كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه، اللَّهمَّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر
من نصره، واخذل من خذله، وأعِنْ من أعانه، ذاك عليُّ
بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتَّقين وقائد الغرِّ المحجَّلين، وأفضل
الوصيّين وخير الخلق أجمعين بعد رسول ربِّ العالمين، وبعده الحسن ثمَّ
الحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وآله إبنا خير النساء، ثمَّ عليُّ بن
الحسين، ثمَّ محمّد بن عليٍّ، ثمَّ جعفر بن محمّد، ثمَّ موسى بن جعفر، ثمَّ
عليُّ بن موسى، ثمَّ محمّد بن عليٍّ، ثمَّ عليُّ بن محمّد، ثمَّ الحسن بن
عليٍّ، ثمَّ ابن الحسن بن عليٍّ صلوات الله عليهم إلى يومنا هذا واحدٌ بعد
واحد، إنَّهم عترة الرَّسول صلى الله عليه وآله معروفون بالوصيَّة والإمامة
في كلِّ عصر وزمان، وكلِّ وقتٍ وأوان، وإنَّهم العروة الوثقى، وأئمّة
الهدى، والحُجَّة على أهل الدُّنيا إلى أن يَرِثَ الله الأرضَ ومن عليها،
وإنَّ كلَّ من خالفهم ضالٌّ مضلٌّ تاركٌ للحقِّ والهدى، وإنَّهم المعبّرون
عن القرآن، والناطقون عن الرَّسول صلى الله عليه وآله بالبيان
،
وإنَّ من ماتَ ولا يعرفهم مات ميتةً جاهليّةً، وإنَّ فيهم الورع والعفّة
والصدق والصلاح والاجتهاد، وأداء الأمانة إلى البرِّ والفاجر، وطول السجود
وقيام اللّيل، واجتناب المحارم، وانتظار الفرج بالصبر وحسن الصحبة، وحسن
الجوار. ثمَّ قال تميم بن بهلول : حدَّثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن جعفر
بن محمّد في الإمامة بمثله سواء.






9-
روى في (كمال الدين وتمام النعمة ج2 ص353-354، باب ما روي عن أبي الحسن علي
بن محمد الهادي في النص على القائم عليه السلام وغيبته وأنه الثاني عشر من
الأئمة عليهم السلام، ح1) :


حدَّثنا
عليُّ بن أحمد بن موسى الدَّقَّاق؛ وعليُّ بن عبد الله الورَّاق رضي الله
عنهما قالا : حدَّثنا محمّد بن هارون الصوفيُّ قال : حدَّثنا أبو تراب عبد
الله بن موسى الرُّويانيُّ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنيِّ قال :
دخلتُ على سيّدي عليَّ بن محمّد عليهما السلام فلمّا بصر بي قال لي :
مرحباً بك يا أبا القاسم أنتَ وليّنا حقّاً، قال : فقلتُ له : يا ابن رسولِ
الله نّي أريد أن أعرض عليك ديني فإن كان مرضيّاً ثبتُّ عليه حتّى ألقى
الله عزَّ وجلَّ، فقال : هات يا أبا القاسم، فقلتُ له : إنّي أقول : إنَّ
الله تبارك وتعالى واحد، ليس كمثله شيء، خارج عن الحدَّين حدِّ الإبطال
وحدِّ التشبيه، وإنّه ليس بجسم، ولا صورة، ولا عرض ولا جوهر، بل هو
مُجَسِّم الأجسام، ومصوِّر الصور، وخالق الأعراض والجواهر، وربُّ كلِّ شيء
ومالكه وجاعله ومحدِثه، وإنَّ محمّداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله خاتم
النبيّين فلا نبيَّ بعده إلى يوم القيامة، وإنَّ شريعته خاتمة الشرائع فلا
شريعة بعدها إلى يوم القيامة.

وأقول
: إنَّ الإمام والخليفة ووليَّ الأمر بعده أمير المؤمنين عليُّ بن أبي
طالب، ثمَّ الحسن، ثمَّ الحسين، ثمَّ عليُّ بن الحسين، ثمَّ محمد بن عليٍّ،
ثمَّ جعفر بن محمد، ثمَّ موسى بن جعفر، ثمَّ عليُّ بن موسى، ثمَّ محمد بن
عليٍّ، ثمَّ أنتَ يا مولاي. فقال عليه السلام : ومن بعدي الحسن ابني فكيف
للنّاس بالخلف من بعده؟ قال : فقلتُ : وكيف ذاك يا مولاي؟ قال : لأنّه لا
يُرَى شخصُه ولا يحلُّ ذكرُه باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً
كما ملئت جوراً وظلماً
، قال : فقلتُ : أقررتُ وأقول : إنَّ
وليَّهم وليُّ الله، وعدوَّهم عدوُّ الله، وطاعتَهم طاعة الله، ومعصيتَهم
معصية الله. وأقول : إنَّ المعراج حقٌّ، والمساءلة في القبر حقٌّ، وإنَّ
الجنّة حقٌّ، والنّار حقٌّ، والصراط حقٌّ، والميزان حقٌّ، "وإنَّ الساعة
آتية لا ريب فيها . وإنَّ الله يبعثُ مَن في القبور". وأقول : إنَّ
الفرائض الواجبة بعد الولاية : الصلاة والزَّكاة والصوم والحجّ والجهاد
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فقال عليُّ بن محمد عليهما السلام : يا أبا القاسم هذا والله دينُ الله الّذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه، ثبَّتَكَ الله بالقول الثابت في الحياة الدُّنيا و [في] الآخرة.



وعلى هذا الرابط توجد الأحاديث التي ذكرناها في الصفحات التالية :

1- ص250-252.

2- ص252-253.

3- ص256-257.

4- ص257-258.

5- ص259-260.

6- ص260-261.

7- ص282.

8- ص336-338.

9- ص379-380.

http://rafed.net/books/hadith/kamal/index.html

_________________

يَا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يَا رَجَائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ،
يَا مُونِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يَا
وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يَا دَلِيلِي
عِنْدَ حَيْرَتِي ، يَا غَنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي ، يَا مَلْجَئِي
عِنْدَ اضْطِرَارِي ، يَا مُغِيثِي عِنْدَ مَفْزَعِي .
سُبْحَانَكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْغَوْثَ ، الْغَوْثَ ، خَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ يَا رَبِّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الامام علي بن ابي طالب افضل شخص بعد النبي محمد (ص) اثبات بالادلة واحاديث صحيحة السند
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 5انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أحلى السلوات  :: المنتدى الاسلامي :: التاريخ الاسلامي-
انتقل الى:  
حقوق النشر
الساعة الأن بتوقيت (العراق)
جميع الحقوق محفوظة لـمنتديات أحلى السلوات
 Powered by ahlaalsalawat ®ahlaalsalawat.montadarabi.com
حقوق الطبع والنشر©2012 - 2011